نفت اسرائيل ما اعلنته سوريا عن تقديمها ضمانات باعادة كامل مرتفعات الجولان المحتلة خلال المحادثات غير المباشرة التي اعلن الوسيط التركي مع انتهاء اولى جولاتها الخميس انها كانت مرضية للجانبين.
ونقلت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي عن مصدر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قوله "خلال المحادثات لم تقدم اسرائيل أي وعود مسبقة بشأن مرتفعات الجولان ولم تشر الى الوعود التي قطعها (رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحق) رابين".
ويملح المسؤول الاسرائيلي بذلك الى الوعد الذي قطعه رابين عام 1994 لوزير الخارجية الاميركي حينها وورن كريستوفر وتعهد خلاله بان تنسحب اسرائيل من مرتفعات الجولان في حال استجابت دمشق للشروط الامنية الاسرائيلية.
وكان وزير الاعلام السوري محسن بلال اعلن في وقت سابق الخميس ان بلاده تلقت ضمانات من اسرائيل باعادة كامل الجولان.
وقال بلال لقناة الجزيرة "نحن استلمنا التزامات ورسائل من الحكومة الاسرائيلية ومن رئيس الحكومة الاسرائيلية يضمنوا فيها عبر الأصدقاء الأتراك انهم يعلمون ماذا يريده السوريون."
واضاف "انه يعلم تماما ان الجولان كاملا سوف يُعاد الى السيادة السورية وان اسرائيل سوف تنسحب الى خطوط الرابع من حزيران 1967."
وأعلنت اسرائيل وسوريا الاربعاء انهما بدأتا محادثات غير مباشرة في تركيا هي الأولى منذ ثمانية أعوام.
وقالت الولايات المتحدة في أول رد فعلي علني على الاتصالات الاسرائيلية السورية انها لا تعترض على المحادثات لكنها كررت انتقادها لما قالت انه "دعم الارهاب" من جانب سوريا.
وفي ترديد للتعليقات الاميركية قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ان سوريا يجب ان تنأى بنفسها عن جماعات مثل حركة حماس التي تستضيف دمشق بعض قادتها وأيضا عن جماعة حزب الله اللبنانية.
لكن بلال قال "عندما يقولون بمثل هذه المطالب هذه الشروط وموضوع السلام وعملية السلام لا تستدعي شروطا مُسبقة..هذه الشروط سلفا مرفوضة وإصطلاح التنازل المؤلم أيضا مرفوض لان السوريين يطلبون حقهم." واضاف انه لا توجد تنازلات مؤلمة فيما يتعلق باعادة اسرائيل للجولان التي هي أرض سورية.
مفاوضات مرضية
في هذه الاثناء، اعلن وزير الخارجية التركي علي باباجان ان مفاوضات السلام غير المباشرة الجارية بين سوريا واسرائيل برعاية تركيا "ارضت" الطرفين وان المحادثات ستستمر على اساس لقاءات دورية.
وجاءت تصريحات باباجان مع اختتام أولى جولات المحادثات بين الجانبين.
وقال باباجان إن الجانبين سيجتمعان مستقبلا بصورة دورية.
ولم يخض الوزير التركي في تفاصيل فيما يتعلق بما دار خلال المحادثات.
وقالت شبكة "سي.إن.إن" الاخبارية الناطقة بالتركية في وقت سابق الخميس إن رئيس الوفد السوري رياض داودي المستشار القانوني لوزارة الخارجية السورية غادر تركيا الليلة الماضية دون الرد على أسئلة الصحفيين.
وكان متحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت قد صرح بأن مسئولي البلدين يقيمون في فندقين مختلفين في اسطنبول وإن الوسطاء الاتراك يتنقلون بينهم. د
اوروبا تتابع
الى ذلك، اعلنت متحدثة باسم الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافير سولانا انه يتابع "بشيء من الامل وايضا بحذر شديد" المفاوضات بين اسرائيل وسوريا.
وقالت المتحدثة كريستينا غالاش "يجب النظر الى هذا الامر بشيء من الامل وتشجيع وتحية الدور التركي .. يجب الامل في ان يحقق ذلك تقدما".
واضافت "لكن لدينا ايضا حذر شديد"، دون اي ايضاح اخر. واشارت الى ان هذه المفاوضات تعتبر في كل الاحوال "مثيرة للاهتمام .. لاننا قلنا دائما ان السلام في المنطقة لن يتحقق الا اذا كان شاملا" مع مفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين من جهة ومع اللبنانيين والسوريين من جهة اخرى.
