اسرائيل تنهي انسحابها من لبنان مطلع رمضان وتشكل لجنة خاصة للتحقيق بالحرب

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2006 - 01:13 GMT

توقعت اسرائيل ان تنهي انسحابها من جنوب لبنان في 24 الجاري الذي يوافق مطلع شهر رمضان، فيما صوتت حكومتها برئاسة ايهود أولمرت لصالح تشكيل لجنة تحقيق حكومية حول الاخفاقات التي رافقت الحرب في لبنان.

وقال الجيش الاسرائيلي الاحد ان قواته انسحبت من اكثر من 80 في المئة من الاراضي اللبنانية التي غزتها خلال حربها ضد حزب الله.

ونقلت تقارير اعلامية عن مسؤولين عسكريين اسرائيليين بارزين قولهم انهم يأملون في أن يكتمل الانسحاب من جنوب لبنان بحلول العام اليهودي الجديد الذي يحل في 24 ايلول/سبتمبر.

لكن الجيش قال ان سرعة الانسحاب تتوقف على نشر قوات اليونيفيل بالكامل.

وقالت متحدثة باسم الجيش "ليس هناك تاريخ محدد لانسحاب كامل. هذا يتوقف على أشياء كثيرة منها التطورات في الميدان. لكننا نريد انسحابا كاملا في أقرب وقت ممكن."

وشنت اسرائيل الحرب بعد أن أسر مقاتلون من حزب الله جنديين اسرائيليين وقتلوا ثمانية اخرين في غارة عبر الحدود في 12 تموز/يوليو. وقتل نحو 1200 شخص في لبنان معظمهم من المدنيين و157 اسرائيليا معظمهم من الجنود.

ومنذ انتهاء القتال بهدنة هشة في 14 اب/اغسطس يسلم الجيش الاسرائيلي السيطرة على جنوب لبنان لقوة (اليونيفيل 2) التي تمثل قوة حفظ السلام في المنطقة بعد زيادة حجمها.

وكان قرار مجلس الامن الدولي الذي قاد الى وقف اطلاق النار قد دعا الى نشر 15 الف جندي من اليونيفيل الى جانب عدد مماثل من أفراد الجيش اللبناني في جنوب البلاد.

وهناك حاليا قوات حفظ سلام دولية قوامها 4600 فرد في جنوب لبنان. وما زال تفويض القوة الدولية الموسعة محل خلاف.

وتحتفظ القوات الاسرائيلية بالسيطرة على قطاع محدود من الاراضي على امتداد الحدود الجنوبية.

لجنة تحقيق


الى ذلك، صوتت الحكومة الاسرائيلية برئاسة ايهود أولمرت الاحد لصالح تشكيل لجنة تحقيق حكومية حول الاخفاقات التي رافقت الحرب في لبنان.

وصوت عشرون وزيرا لمصلحة تشكيل هذه اللجنة وعارضها وزيران. وبعد تردد حول طبيعة انشاء اللجنة خوفا من ان تطال مباشرة الحكومة ورئاسة الاركان، اكد اولمرت اخيرا انه يريدها بصلاحيات واسعة.

وقال اولمرت في بداية الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاحد ان "الحكومة تنوي منح هذه اللجنة سلطات مماثلة للجنة دولة للتحقيق". واضاف "لدي امل كبير في ان تنجز هذه اللجنة في اسرع وقت ممكن العمل وتساعد دولة اسرائيل على مواجهة التحديات التي تنتظرنا".

ويتعلق الفرق بين اللجنتين بتشكيلتهما. فالمحكمة العليا اعلى هيئة قضائية في البلاد تعين اعضاء لجنة الدولة. اما اللجنة الحكومية فتعين اعضاءها السلطة السياسية. وطالب عشرات الآلاف من المتظاهرين وخصوصا من العسكريين الاحتياط الذي خدموا في لبنان، في الاسابيع الاخيرة بتشكيل لجنة دولة للتحقيق معتبرين ان وحدها هيئة من هذا النوع قادرة على تقييم الوضع بطريقة مستقلة عن السلطة وهيئة الاركان.
وادت الحرب التي استمرت من منتصف تموز/يوليو الى منتصف آب/اغسطس الى سقوط 162 قتيلا من الاسرائيليين بينهم 41 مدنيا.

ولم ينجح الجيش الاسرائيلي رغم آلاف الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف وعملية برية واسعة، في منع حزب الله من اطلاق صواريخه ولا في التوصل الى الافراج عن جندييها اللذين خطفهما حزب الله في 12 تموز/يوليو.

وتجمع عشرات المتظاهرين صباح الاحد امام مقر رئاسة الحكومة في القدس لمواصلة هذه الحملة وطلب استقالة اولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس ورئيس الاركان الجنرال دان حالوتس، حسب ما ذكر صحافي.

ورفع المتظاهرون دمى لهؤلاء المسؤولين الثلاثة كما استخدموا حميرا وضعت على ظهرها كراس تحمل اسماء رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس الاركان.

وسيرأس اللجنة الحكومية القاضي المتقاعد ايلاهو وينوغراد وتضم جنرالين هما مناحيم اينان وحاييم نادال والقاضي روث غافيسون واستاذ العلوم السياسية يهزكيل درور.

ويفترض ان تعود تحقيقاتها حتى الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في ايار/مايو 2000 بعد 18 عاما من الحرب والاحتلال.