قالت مصادر اعلامية ان اسرائيل سلمت السيطرة الامنية على طولكرم الى الفلسطينيين في الوقت الذي اعلنت عن سحب العملاء والمتعاونين معها الى داخل الاراضي المحتلة عام 48 في الغضون قالت تقارير ان مسؤولين اميركيين سيصلون الاربعاء الى المنطقة لبحث تطورات عملية السلام.
طولكرم بيد الفلسطينيين
أكّد اللواء عزّ الدين الشريف محافظ طولكرم، أن قوات الأمن الوطني والشرطة، تسلّمت مهامها وأخذت مواقعها في المدينة، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء الاثنين وأوضح الشريف في تصريح نقلته وكالة الانباء الفلسطينية أن جميع المشاكل العالقة مع الجانب الإسرائيلي قد حلّت، وستنتشر قوات الأمن الوطني بأسلحتها في قرى علار وصيدا، مشيراً أنه بخصوص قرية رامين، فقد حوّلت القضية للتباحث ما بين اللواء نصر يوسف، وزير لداخلية، وشاؤول موفاز وزير الحرب الإسرائيلي، خلال لقائهما القادم.
وأضاف الشريف، أن هناك جولة تنظّم صباح الثلاثاء للإشراف على إزالة بوابة عناب شرق المدينة، والتي كانت قوات الاحتلال تتحكّم من خلالها بحركة المرور ما بين مدينتي طولكرم نابلس في الضفة الغربية.
وقال راديو اسرائيل ان اسرائيل وافقت يوم الاثنين على تسليم السيطرة الامنية على مدينة ثانية بالضفة الغربية للفلسطينيين بعد ان حل الجانبان خلافا تسبب في تأخير تسليم طولكرم.
واضاف الراديو ان الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني اتفقا على حل وسط بخصوص الترتيبات الامنية بالنسبة لقريتين قرب طولكرم.
على صعيد آخر قالت مصادر أمنية اليوم (الاثنين)، إن إسرائيل ستسحب مئات من الفلسطينيين المتعاونين معها في قطاع غزة عندما تنسحب منه، هذا الصيف في إطار خطة الانفصال، وستستوعبهم في إسرائيل كمواطنين فعليـًا. وأضافت المصادر أن الجيش يعتزم تفكيك قرية محاطة بالحماية في جنوب قطاع غزة يقيم فيها المرشدون السابقون وأسرهم، ونقل سكانها إلى إسرائيل.
ولم يرد تعليق فوري بشأن مصير المتعاونين الذين ما زالوا طلقاء في أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني. وقام المتعاونون بدور أساسي في الحملة العسكرية الإسرائيلية وخاصة في تعقب قادة النشطاء والمقاومين والقادة الفلسطينيين
وقُتل عشرات ممن يشتبه في تعاونهم مع إسرائيل على أيدي فلسطينيين أثناء الانتفاضة، في حين حكم على آخرين بالإعدام في محاكم السلطة الفلسطينية. كما أن العديد من النشطاء الفلسطينيين استهدفوا القرية جنوب قطاع غزة خلال الانتفاضة الحالية.
ولم يتضح بعد أين سيتم توطين المتعاونين المقيمين حاليـًا في قرية بجنوب غزة أو وضعهم القانوني. وفشلت جهود سابقة لتوطين المتعاونين في بلدات عرب إسرائيل عندما اكتشف السكان طبيعة الواصلين الجدد وطردوهم.
وتضم القرية في جنوب غزة كذلك بضع مئات من المصريين الذين عملوا مع إسرائيل أثناء احتلالها لسيناء، وغادروا عندما عادت المنطقة لمصر عام 1982 بمقتضى معاهدة السلام الموقعة عام 1979.
وتقول مصادر أمنية ان 1200 على الاقل من المتعاونين السابقين يعيشون بالفعل في اسرائيل.
اتصالات اميركية
ويصل مبعوثان أميركيان يوم الأربعاء المقبل إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية للإعداد للزيارة التي سيقوم بها الشهر المقبل لواشنطن كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس وقالت صحيفة "هارتس" الإسرائيلية إن اليوت ابرامز نائب مستشار الأمن القومي الأميركي والذي يشرف على الملف الفلسطيني الإسرائيلي في البيت الأبيض إضافة إلى ديفيد ويليش مدير ملف الشرق الأوسط في الخارجية الأميركية سيجتمعان تباعا مع شارون وعباس إضافة إلى مسؤولين آخرين من الجانبين. وأضافت الصحيفة أن المبعوثين سيناقشان مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التقدم الذي أحرز على صعيد تنفيذ خطة الانفصال مع الفلسطينيين بما في ذلك مطالبة حكومة شارون بتفكيك المواقع الاستيطانية غير القانونية من وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية والتي أقيمت في المناطق الفلسطينية.
وأوضحت أن " واشنطن وعدة عواصم أخرى عالمية معنية بشكل كبير بالتصويت الذي سيتم نهاية الشهر الجاري على ميزانية دولة الاحتلال في الكنيست الإسرائيلي " وقالت إنها إذا ما فشلت حكومة شارون في تمرير هذه الميزانية فانه يتوجب حسب القانون الدعوة الى انتخابات عامة وأشارت إلى انه في حال موافقة الكنيست على مشروع الميزانية فان هذا يعني إزالة آخر عقبة سياسية تواجه تنفيذ خطة الانفصال عن الفلسطينيين.