اسرائيل معجبة بخطاب رئيس حكومتها

تاريخ النشر: 16 يونيو 2009 - 11:39 GMT

أظهر استطلاع للرأي يوم الثلاثاء أن الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن السلام في الشرق الاوسط حظي بتأييد كبير من الجماهير الاسرائيلية لكنهم لا يعتقدون أن يحقق هدفه.

وأظهر الاستطلاع المنشور في صحيفة هاارتس اليومية أن 71 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع قالوا انهم يؤيدون موافقة نتنياهو على اقامة دولة فلسطينية وقالوا ان ذلك سيؤدي الى تخفيف الضغط الدولي على اسرائيل.

وقال نتنياهو في خطابه انه سوف يقبل بقيام مثل هذه الدولة ولكن فقط في حال حصلت اسرائيل على ضمانات دولية مسبقة بأن لا يكون للدولة الجديدة جيش واذا اعترف الفلسطينيون باسرائيل كدولة يهودية.

وعبر الفلسطينيون عن فزعهم يوم الاثنين من المصطلحات التي استخدمها نتنياهو في خطابه وفشله في وقف التوسع الاستيطاني اليهودي لكن الخطاب نال قبولا حذرا في واشنطن وبروكسل لانه على الاقل أعلن عن قبول قيام دولة فلسطينية.

وهذا تحول عن رفضه المعلن -منذ توليه منصبه في مارس اذار- لاقامة دولة للفلسطينيين.

ولكن على الرغم من الدعم قال 67 بالمئة من عينة الاستطلاع ان الكلام لن يساعد عملية السلام مع الفلسطينيين وقال 70 بالمئة انهم لا يستطيعون تصور قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح "خلال السنوات القادمة".

وقال المقال المصاحب لاستطلاع الرأي "نتائج الاستطلاع واضحة.. عندما يتعامل نتنياهو مع السياسة الامنية دون اثارة للذعر تؤيده الجماهير."

وجاء خطاب نتنياهو ردا على خطاب الرئيس الامركي باراك أوباما للعالم العربي في وقت سابق هذا الشهر والذي طالب فيه اسرائيل بتغيير موقفها بشأن اقامة دولة فلسطينية وتجميد كافة أعمال البناء في المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة.

وقال أوباما انه رأى "تحركا ايجابيا" في خطاب نتنياهو وحث اسرائيل ثانية على وقف البناء في المستوطنات.

وقال أوباما يوم الاثنين "سيكون على الطرفين أن يسيرا في طرق صعبة سياسيا من أجل تحقيق ما سيصبح على المدى الطويل فوائد للاسرائيليين والفلسطينيين والمجتمع الدولي."

وقال 52 بالمئة من الذين شاركوا في الاستطلاع ان الخطاب سيساعد على تحسين صورة اسرائيل في الخارج فيما قال 34 بالمئة انه لن يساعد.

وقال الفلسطينيون انهم أصيبوا بخيبة أمل من مطالبة نتنياهو لهم بالاعتراف باسرائيل كدولة يهودية بينما يمثل العرب 20 في المئة من سكانها ومن عدم التزامه بوقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ان نتنياهو لم يف بتوقعات المجتمع الدولي ولم يلتزم بالشروط التي وضعها اتفاق " خارطة الطريق" الموقع عام 2003 برعاية أمريكية.

وقال نتنياهو لشبكة سي بي اس الاميركية يوم الاثنين ان الاسرائيليين لا يقبلون وقف النمو الطبيعي للمستوطنات رغم عدم بناء مستوطنات جديدة.

وقال نتنياهو "قلت...اننا لن نبني مستوطنات جديدة واننا لن نصادر أرضا اضافية للمستوطنات القائمة."