اسرائيل وحزب الله يضعان اللمسات الاخيرة على صفقة الاسرى

تاريخ النشر: 18 يونيو 2008 - 06:30 GMT

اعلن مصدر سياسي لبناني الاربعاء ان حزب الله واسرائيل يضعان اللمسات الاخيرة على اتفاق لتبادل الاسرى في ما بينهما.

ويقضي الاتفاق الذي توسط فيه مفاوض ألماني عينته الامم المتحدة بأن يسلم حزب الله جنديين اسرائيليين أسرا في عام 2006 مقابل اربعة سجناء لبنانيين ورفات نحو عشرة من مقاتلي حزب الله. ولم يتضح ما اذا كان أي من الاسرائيليين على قيد الحياة.

وقال المصدر "الطرفان يضعان اللمسات الاخيرة على اتفاق التبادل. هناك بعض التفاصيل البسيطة وبعد ذلك هناك حاجة الى تحضيرات لوجيستية."

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان الصفقة لن تتم قبل عشرة ايام لكنه لم يقدم اي تفاصيل اخرى.

وردا على سؤال حول تقدم ممكن بشأن التبادل قال المتحدث باسم الحكومة الالمانية اولريخ فيلهام "بسبب طبيعة الموضوع لا يمكنني ان اقدم اي تعليق".

وشنت اسرائيل حربا استمرت 34 يوما في لبنان بعد أسر الجنديين الداد ريجيف وايهود جولدفاسر في كمين نصبه مقاتلو حزب الله ولكنها دخلت بعد ذلك محادثات غير مباشرة بشأن استعادتهما غير أن هناك شكوكا بشأن ما اذا كانا ما زالا على قيد الحياة.

وقال والد أحد الجنديين ان مفاوضا اسرائيليا ابلغه بقرب التوصل الى صفقة لتبادل السجناء بوساطة ألمانية.

ولم يعلق حزب الله رسميا على التقارير لكن الامين العام السيد حسن نصر الله قال الشهر الماضي ان الاسرى سيعودون قريبا.

وأبلغت اسرائيل حزب الله عبر وسطاء ألمان في الاونة الاخيرة انها ستكون مستعدة للافراج عن مقاتلين لبنانيين محتجزين مقابل الافراج عن الجنديين الاسرائيليين.

وتعتقل اسرائيل اربعة اسرى لبنانيين في سجونها فيما تحتجز رفات عشرة من مقاتلي حزب الله.

وعلى رأس قائمة السجناء اللبنانيين المقترح الافراج عنهم سمير القنطار الذي يقضي فترة العقوبة بالسجن مدى الحياة بسبب هجوم قاتل عام 1979 والذي وصفه مسؤولون اسرائيليون من قبل بأنه "ورقة مساومة" لاعادة ملاح جوي اسرائيلي مفقود.

وكان اقرباء للملاح الجوي الاسرائيلي رون اراد الذي اختفى خلال غارة على مخيم فلسطيني في عام 1986 قد الغوا اجتماعا الثلاثاء كان مقررا مع رئيس الوزراء ايهود اولمرت لاعتراضهم على التحضيرات لاطلاق سراح القنطار حسبما قال مصدر سياسي اسرائيلي.

ويبدو ان رفض عائلة رون اراد سوف يخفف من الحماس الاسرائيلي للتبادل. واختفى اراد بعدما تم اسره من قبل ميليشيا شيعية وكانت اسرائيل تشترط منذ زمن طويل بان اي عفو عن القنطار يعتمد على قيام حزب الله بكشف مصير اراد.

وكان مصدر اسرائيلي قال ان اولمرت حدد زيارة عائلة اراد لشرح قراره بالتنازل عن هذا الشرط ولكنهم الغوا اللقاء.

وقال مصدر سياسي "كان يريد ان يوصل الفكرة بانه في حين ان القنطار لم يعد وسيلة فعالة للمساومة من اجل اراد لكنه يمكن ان يكون فعالا في اعادة الاسيرين."

وقال وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعاز في وقت سابق الاربعاء انه يأمل ان يكون الاتفاق قريبا.

ولدى سؤاله حول ما اذا تم احراز تقدم مهم قال بن اليعازر لراديو اسرائيل "نعم بالتأكيد.. جولدفاسر وريجيف في طريقهما الى الوطن" وقال انه اذا كان الثمن لعودتهما القنطار فليكن.

وقال بن اليعازر"نحن سنعتذر لعائلة اراد ونقول لهم اسفون ان ذلك مؤلم ولكن لا يمكن فعل اي شيء ولكن في النهاية هناك عائلتين تنتظران وتعانيان منذ سنوات والمشكلة يجب ان تحل."