تضع اسرائيل وحزب الله اللمسات الاخيرة على الترتيبات الخاصة بتبادل اسرى وجثامين الاربعاء نتيجة وساطة المانية برعاية الامم المتحدة.
ومن المتوقع ان يجري احتفال صباح الاربعاء على الحدود بين لبنان واسرائيل بين المركزين الحدوديين اللبناني والاسرائيلي في رأس الناقورة.
وسيقوم الاسرائيليون عبر اللجنة الدولية للصليب الاحمر بتسليم حزب الله خمسة اسرى لبنانيين على ان يتسلموا من حزب الله الجنديين الاسرائيليين ايهود غولدويسر والداد ريغيف او جثتيهما.
وكان حزب الله نجح في الثاني عشر من تموز/يوليو 2006 في اسر هذين الجنديين على الجانب الاسرائيلي من الحدود مع لبنان ما ادى الى حرب اسرائيلية واسعة على لبنان دامت 34 يوما.
وانكبت الاثنين لجنة تضم مسؤولين من مختلف اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية على درس تقرير حزب الله حول الطيار الاسرائيلي رون آراد الذي فقد في الاراضي اللبنانية عام 1986 حسب ما افاد مسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية.
وسيسلم تقرير هذه اللجنة الى رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت فور عودته من باريس مساء الاثنين حيث شارك في اطلاق الاتحاد من اجل المتوسط.
وتعقد الحكومة الاسرائيلية اجتماعا خاصا صباح الثلاثاء للموافقة على اتفاق التبادل الذي سيبدأ تنفيذه صباح الاربعاء.
كما سيقوم الرئيس شيمون بيريز باصدار عفو خاص عن الاسرى اللبنانيين للتمكن من اطلاق سراحهم.
وحسب الترتيبات الخاصة بهذا الاتفاق الذي اعده الوسيط الالماني الذي اختارته الامم المتحدة غيرهارد كونراد فان الاسرى اللبنانيين سيسلمون الى اللجنة الدولية للصليب الاحمر عند الجانب الاسرائيلي من معبر رأس الناقوة.
اما الجنديان الاسرائيليان او جثتاهما فسيسلمان الى اللجنة الدولية للصليب الاحمر في اسرائيل قبل ان تقوم السلطات الاسرائيلية بالتأكد من هويتيهما.
كما ستقوم اسرائيل ايضا بنقل جثامين نحو مئتي مقاتل من حزب الله او من الفلسطينيين الى لبنان بموجب هذا الاتفاق.
وتم الاثنين تجميع الاسرى اللبنانيين في سجن اسرائيلي قرب تل ابيب بهدف اجراء عملية التبادل.
وقال المتحدث ايان دومنيتز "هذا الصباح نقلت اجهزة السجون تحت حراسة مشددة اربعة معتقلين الى سجن هداريم".
وكان خالد زيدان وماهر كوراني ومحمد سرور وحسين سليمان الذين اعتقلوا خلال حرب صيف 2006 معتقلين في سجن عشموريت ونقلوا الى سجن هداريم (شمال تل ابيب) حيث يعتقل عميد الاسرى اللبنانيين في اسرائيل سمير قنطار.
وكان حكم على سمير قنطار العضو في جبهة التحرير الفلسطينية في 1980 بالسجن 542 عاما بعد ادانته بقتل مدني اسرائيلي وابنته اضافة الى شرطي اسرائيلي في 1979 في شمال اسرائيل.
وكان القنطار تمكن ليلة الثاني والعشرين من نيسان/ابريل 1979 من الوصول الى الشاطىء شمال اسرائيل على متن زورق مطاطي. وبعد ان قتل شرطيا كان يمر في المكان دخل مع ثلاثة عناصر كانوا معه منزلا واحتجز اسرائيليا مع ابنته البالغة الرابعة من العمر.
وقاد قنطار الاثنين الى شاطىء قريب حيث قتل الرجل برصاصات عدة في الظهر والطفلة بضربة من عقب البندقية على رأسها.
وتمكنت القوات الاسرائيلية من القاء القبض على قنطار واحد عناصر المجموعة في حين تمكنت من قتل الاثنين الاخرين.
واعتبر ايتار هابر المستشار السابق لرئيس الحكومة السابق اسحق رابين ان "التبادل لن يضعف ابدا قوتنا الرادعة بمواجهة حزب الله. الا انهم سيواصلون خطف جنودنا وسنواصل دفع الثمن".
وتابع "ان اعداءنا يعرفون اننا مستعدون لدفع ثمن غال. الا ان جنودنا بالمقابل يعرفون ايضا انه في حال حصول اي طارىء فسنبذل كل ما هو ممكن لاعادتهم الى منازلهم".