علق اسرى سجن عسقلان اضرابهم عن الطعام بعد ان وعدت ادارة السجن بتلبية بعض مطالبهم. الى ذلك شارك حفيد المهاتما غاندي ارون غاندي بتظاهرة حاشدة ضد جدار العزل الاسرائيلي. اخيرا، قالت مصادر اسرائيلية ان الجيش تمكن من انقاذ 3 اسرائيليين من موت محقق في مخيم قلنديا.
تعليق الاضراب عن الطعام في سجن عسقلان
اعلن مصدر في نادي الاسير الفلسطيني ان 800 سجين فلسطيني في سجن عسقلان علقوا الجمعة وحتى الاثنين اضرابهم عن الطعام الذي بدأ منتصف آب/اغسطس ويشارك فيه نصف السجناء الفلسطينيين البالغ عددهم نحو ثمانية الاف معتقل في السجون الاسرائيلية.
وقال المصدر نفسه، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، ان تعليق الاضراب عن الطعام تم بعد قرار ادارة سجن عسقلان، جنوب اسرائيل، الموافقة على بعض مطالب السجناء.
ولا يشمل القرار السجناء الباقين المضربين عن الطعام وعددهم قرابة 3200 معتقل في سجون مختلفة.
وقالت قناة الجزيرة الفضائية أن السجناء علقوا إضرابهم حتى يوم الاثنين المقبل بعد أن وافقت سلطات السجون على الاستجابة لعدد من مطالبهم. وقالت "القيادة المركزية للاسرى الفلسطينيين الاضراب عن الطعام حتى يوم الاثنين للتأكد من تنفيذ سبطات السجون ما تم الاتفاق عليه".
بينما قالت صحيفة يديعوت أحرونوت أن سلطة السجون الاسرائيلية أعلنت أن "350 سجيا أمنيا فلسطينيا في سجن هشيكما قد أنهوا إضرابهم عن الطعام الذي بدأوه قبل نحو أسبوعين. بينما مازال هناك 2200 سجين آخر يواصلون إضرابهم عن الطعام."
وقالت مصادر في سلطة السجون الاسرائيلية إن "السجناء فهموا أن لا فائدة من إضرابهم عن الطعام لذا قرروا إنهاء الاضراب. ستقوم إدارة سلطة السجون في الايام القريبة إجراء نقاش يهدف إلى إعادة المكافآت التي كانت للسجناء قبل إضرابهم عن الطعام."
وقال رئيس لجنة الاسير الفلسطيني عيسى قراقع "إن هذه المعلومات غير صحيحة وإن السجناء لم يلمسوا الطعام".
كما نفى أبو أحمد أحد مندوبي السجناء الامنيين الفلسطينيين المضربين عن الطعام في حديثه مع مراسل الصحيفة الاسرائيلية ادعاءات سلطة السجون الاسرائيلية وقال "هذه المعلومات عارية عن الصحة. إنها حرب نفسية".
وأضافت الصحيفة أن جهات في سلطة السجون قالت إن "السجناء توجهوا بأنفسهم إلى إدارة السجن وأعلنوا أنهم قرروا وقف إضرابهم عن الطعام وطلبوا إحضار الطعام إليهم".
تظاهرة بمشاركة حفيد غاندي ضد جدار العزل
في تطور اخر، شارك مئات من الفلسطينيين والإسرائيليين بعد ظهر اليوم الجمعة في مظاهرة من مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع في بلدة ابوديس برفقة حفيد المهاتما غاندي باتجاه الجدار الفاصل.
وحمل المتظاهرون لافتات ضخمة كتب عليها "لا للاحتلال نعم للحرية" و"لا للجدار نعم للحوار" و"فليسقط الجدار"، كما حمل آخرون صورا لعدد من المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام منذ 13 يوما لتحسين ظروف اعتقالهم داخل السجون الإسرائيلية.
وسار في المظاهرة عدد من رجال الدين المسيحيين والمسلمين كما سار عضو الكنيست العربي محمد بركة وعضو المجلس التشريعي الوزير بلا حقيبة قدوره فارس الذي كان نفسه سجينا في السابق.
كما كان بين جمهور المتظاهرين السجين الإسرائيلي المحرر موردخاي فعنونو.
وقال قريع للصحافيين "إننا نستقبل صديقنا ارون غاندي ونشكره على دعمه لقضيتنا وتضامنه مع المعتقلين الفلسطينيين وتنديده بالجدار".قائلا "إن أبناء الشعب الفلسطيني هم تلامذة المهاتما غاندي في اعتماد سياسة اللاعنف التي دعا لها".
وتابع ابو علاء" إن إسرائيل لم تترك له مجالا لممارسة هذه السياسة من خلال نهب أرضه واستيطانها وإقامة جدار الفصل العنصري عليها لتقطيع أوصالها ووضع الشعب الفلسطيني داخل سجن كبير وممارسة أفظع العقوبات الجماعية بحقه والتي لم يمارسها أي نظام عنصري على مر العصور".
وقال إن "هذا الجدار مصيره الزوال والانهيار كما قال البابا إن الأراضي المقدسة بحاجة إلى جسور المودة للتعايش والسلام وليس إلى جدران الكراهية والعداء".
وأضاف ابو علاء مخاطبا ارون غاندي "إن زيارتك تصادفت مع دخول إضراب السجناء اليوم الثالث عشر على التوالي، ودخولهم مرحلة الخطر وكل ذلك لأنهم يطالبون بمعاملة إنسانية، وكان رد وزير الأمن الإسرائيلي تساحي هانغبي ومن جانبه قال ارون غاندي "لقد حضرنا هنا اليوم للاحتجاج على ظلمين، ظلم الجدار الذي يقسم الناس والظلم الذي يقع على السجناء الذين يعاملون أسوأ من معاملة الحيوان، وهذا لا يتماشى مع الديموقراطية وحقوق الإنسان".
من جانبه شدد حفيد غاندي على "إن هذا الصراع ليس مشكلة الفلسطينيين والإسرائيليين وحدهم انه مشكلة العالم بأكمله وأنها مسالة وقت ليساهم العالم بحل هذا الصراع".مؤكدا أن الجدار يذكره بالممارسات العنصرية التي شهدتها جنوب أفريقيا وقال "أحب أن أرى اليوم الذي يسير فيه آلاف الفلسطينيين وآلاف الإسرائيليين في مسيرة لحل الصراع وتحطيم الجدار الذي يقسم بينهم".
نجاة اسرائيليين من موت محقق
اخيرا، نقلت صحيفة "يديعوت احرنوت" عن مصادر امنية إسرائيليةقولها ان حشدا من الفلسطينيين هاجموا بالحجارة ثلاثة إسرائيليين دخلوا مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين، شمال مدينة القدس، بعد أن ضلوا طريقهم.
وأضافت المصادر الإسرائيلية أن قوة عسكرية إسرائيلية توغلت في المخيم وأنقذت المواطنين الإسرائيليين، كما قامت بإخراج شاحنتين كانوا يستقلونها من المخيم.
وتابعت المصادر تقول إنه تم نقل الإسرائيليين إلى مستشفى "هداساه عين كارم" في القدس لتلقي العلاج، وتبين أن إصاباتهم طفيفة إلى متوسطة.
وقالت مصادر فلسطينية للصحيفة إن الحادث وقع فور انتهاء اجتماع تضامن مع السجناء الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية. وأضافت المصادر أن الجموع الغفيرة شاهدت ثلاثة إسرائيليين يقودون شاحنات داخل المخيم، فبدأوا برشقهم بالحجارة وبأدوات أخرى.
يشار إلى أن ثلاثة أفراد من حرس الحدود الإسرائيلي أصيبوا قبل نحو أسبوعين في انفجار عبوة ناسفة عند حاجز مخيم قلناديا. كما أن مسنًا فلسطينيًا استشهد في الحادث نفسه.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
