حذر الاسلاميون في الصومال الثلاثاء من أن خطة الاتحاد الافريقي لإرسال قوات حفظ سلام الى البلاد تهدد باشعال حرب اقليمية قد تضطرهم لغزو اثيوبيا عدوهم اللدود.
واقر الاتحاد الافريقي خلال اجتماع في مقره باديس ابابا يوم الأربعاء خطة لارسال قوات حفظ سلام الى الصومال غير أنه قال انه سيكون بحاجة أولا لمساعدة من الاتحاد الاوروبي وجهات أخرى لجمع تكلفة تلك المهمة التي تقدر بنحو 335 مليون دولار.
وقال ابراهيم علي مودي المتحدث باسم الاسلاميين "اذا نشر الاتحاد الافريقي القوات بالقوة فسوف نستخدم القوة أيضا للتخلص منها." وأضاف "سنعد أي دولة تساهم بقوات عدوا للصومال.. سأغادر شخصيا مكتبي وأحمل بندقيتي وأنضم الى الوطنيين الصوماليين في القتال."
وسيطر الاسلاميون على مقديشو ومساحات شاسعة من جنوب الصومال في وقت سابق من العام الجاري ويخوضون مواجهة سياسية مع الحكومة المؤقتة المدعومة من الغرب واثيوبيا والتي تتخذ من بلدة بيدوة مقرا لها.
وقال مودي لرويترز "يستغل الاثيوبيون ميزة استضافة الاتحاد الافريقي للدفع بجدول أعمالهم الرامي للاستيلاء على الصومال."
ومضى يقول "بمجرد أن يبدأ القتال فلن نوقف الحرب.. سنواصل الى أن نستولي على اديس ابابا."
ويقول الاسلاميون انه ينبغي ترك الصوماليين يسوون مشكلاتهم دون تدخل أجنبي. وزاد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن من حدة الجدل عندما قال مؤخرا ان دخول قوات أجنبية الصومال سيكون مبررا للجهاد.
ويقول شهود عيان ان قوات اثيوبية دخلت الصومال لدعم موقف الحكومة المؤقتة الا أن الحكومة الصومالية ضعيفة عسكريا وتؤيد فكرة دخول قوات حفظ سلام.
وذكر مودي بمساعي حفظ السلام الدولية التي قادتها الولايات المتحدة في أوائل التسعينيات والتي انتهت الى كارثة وقال انه ينبغي للاتحاد الافريقي بدلا من ذلك أن ينفق الاموال على تمويل جهود السلام.
وقال "اذا كان الاتحاد الافريقي يهتم بالصومال فينبغي ألا ينشر القوات.. ينبغي أن يتذكروا ما حدث أوائل التسعينيات عندما فشلت مهمة الامم المتحدة القوية في مجرد احلال السلام بمقديشو.. ناهيك عن الصومال."
ويفتقر الصومال الى الحكم المركزي منذ أطاح زعماء الفصائل بالرئيس السابق محمد سياد بري في عام 1991.
وقال ابراهيم حسن عدو مسؤول العلاقات الخارجية بالحركة الاسلامية ان نشر قوات حفظ سلام سينظر اليه باعتباره اشارة عدائية تجاه الصومال. وأضاف لرويترز "هذا مشروع تتبناه اثيوبيا بهدف اعادة الفوضى الى الصومال." وتابع قائلا "اذا نشرت القوات فسنعتبر ذلك غزوا وسندافع عن بلدنا."