اسلاميو الصومال يزحفون نحو ميناء كيسماو الاستراتيجي

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2006 - 06:11 GMT

إتهم مبعوث للحكومة الصومالية ميليشيا المحاكم الاسلامية بالزحف نحو ميناء كيسمايو الاستراتيجي في جنوب البلاد في محاولة لتوسيع نطاق سيطرتها على الجنوب. لكن الاسلاميين نفوا تلك المزاعم على الفور ووصفوها بأنها دعاية تبثها اثيوبيا.

وقال سفير الصومال لدى اثيوبيا عبد الكريم فارح لرويترز على هامش اجتماع للاتحاد الافريقي في أديس أبابا "قوات المحاكم الاسلامية تتقدم لاحتلال كيسمايو."

وأضاف "هذا تحد للحكومة الانتقالية الاتحادية... المحاكم الاسلامية لن تنجح باختيار الوسائل العسكرية. يجب أن تتخلى عن هذا الخيار."

ويمثل صعود الحركة الاسلامية في الصومال منذ مطلع العام تحديا لتطلعات الحكومة الانتقالية التي يساندها الغرب لاعادة فرض حكم مركزي لاول مرة منذ اطاح زعماء ميليشيات بالرئيس السابق محمد سياد بري عام 1991.

وكيسمايو ميناء رئيسي في اقصى جنوب الصومال وتديره سلطة مستقلة هي اتحاد وادي جوبا بقيادة وزير الدفاع الجديد الكولونيل عبد القادر ادن شير وهو زعيم لاحدى الفصائل ويعرف باسم بري هيرالي.

وذكر مسؤول الاعلام بالمحاكم الاسلامية بدري هاشي لرويترز ان التقارير عن التحرك نحو كيسمايو غير صحيحة.

وقال "لا اعلم شيئا عن تحركات من هذا القبيل للميليشيات. لا نعتزم مهاجمة كيسمايو او أي مكان اخر."

وأضاف "هذا الرجل (فارح) يتحدث نيابة عن أثيوبيا."

لكن مصادر في المحاكم الاسلامية ذكرت ان الحركة كانت قد اتصلت ببري هيرالي الشهر الماضي وشجعته على تسليم كيسمايو حيث ان كثيرا من افراد الميليشيا التي تحمي البلدة يرتبطون بتحالفات عشائرية بالاسلاميين.

وولدت الحركة الاسلامية من رحم المحاكم الشرعية التي ظهرت في مقديشو في منتصف التسعينات وتطورت الى قوة سياسية وعسكرية قوية قبل أن تنجح في الاستيلاء على مقديشو وأجزاء كبيرة من جنوب البلاد هذا العام.

ورغم سعادة الصوماليين بعودة شيء من النظام الى المناطق التي سيطر عليها الاسلاميون الا ان كثيرين منهم يساورهم القلق بشأن بوادر ممارسات متشددة مثل اغلاق محلات بيع شرائط الفيديو.

وتساند اثيوبيا الحكومة المؤقتة وتقول ان الاسلاميين يقودهم "ارهابيون". وتدرج الولايات المتحدة والامم المتحدة الشيخ حسن ضاهر عويس اكبر شخصية في المحاكم الاسلامية ضمن قائمة الافراد المرتبطين بالارهاب.

وقال عبد الرحمن ديناري المتحدث الرسمي باسم الحكومة ردا على سؤال عن التقارير المتضاربة عن كيسمايو يوم الاربعاء انه لا تتوفر لديه معلومات محددة.

وذكر بيلي عبد الله المتحدث باسم تحالف وادي جوبا ان الميليشيا التي تتحرك صوب كيسمايو تنتمي الى السلطة المستقلة التي تدير البلدة.

وقال المتحدث "القوات التي قيل انها تتقدم نحو كيسمايو يقودها نائب رئيس فصيلنا وقائد الامن."

واضاف "تربطنا علاقة عمل بالمحاكم الاسلامية".