اسلاميو مصر يسعون لتأسيس حزب على غرار العدالة التركي

تاريخ النشر: 23 مارس 2005 - 10:09 GMT

يسعى اسلاميو مصر الى تأسيس حزب غير ديني على غرار حزب العدالة التركي، وفق ما اعلنه الاربعاء، عضو سابق في جماعة الاخوان المسلمين المحظورة.

وقال خالد الزعفراني (53 عاما) وكيل مؤسسي حزب "الاصلاح والعدالة والتنمية" لرويترز "ارسلنا اخطارات اولية لرئيس لجنة شؤون الاحزاب ولوزيري الداخلية والعدل بأننا شكلنا حزبا... وسنتقدم خلال أسبوعين تقريبا بطلب التأسيس".
ورفضت لجنة شؤون الاحزاب المختصة بالموافقة على الاحزاب الجديدة كل طلبات تأسيس أحزاب رأت أنها دينية مثل الوسط والشريعة.
لكن الزعفراني شدد في حديثه من مدينة الاسكندرية الساحلية على أن حزبهم ليس دينيا الا من حيث انه "يمثل المواطن المتدين البسيط".

وتابع "نحن لسنا حزبا دينيا. نحن حزب مرجعيته مرجعية حضارية اسلامية تقوم على العدالة وتنبني على الدين.(الحزب) يمثل التيار الاسلامي الجارف الشعبي في الدول العربية.. التيار الشعبي البسيط في المساجد وفي القرى. فهذا التيار لا ينضم لتنظيم ولا لجماعات."
وكان الزعفراني عضوا في جماعة الاخوان المسلمين حتى الثمانينيات حين انضم الى حزب العمل ذي التوجه الاسلامي والمجمد حاليا ووصل الى عضوية المكتب السياسي. لكنه يقول انه هو الوحيد في حزب الاصلاح الذي كانت له علاقات تنظيمية.
وتابع "الاعضاء المؤسسون بينهم عشرة اقباط من اجمالي 65 عضوا مؤسسا ليست لهم علاقة بالاخوان سواي انا... الباقون فكرهم اسلامي بسيط شعبي عندهم قدرة على التفاعل مع المجتمع."
وفي تشرين الاول/اكتوبر الماضي رفضت مصر طلب تأسيس حزب اسلامي معتدل هو حزب الوسط. وطلب مؤسسو الحزب الاعتراف بهم مرتين في التسعينات ورفض الطلبان اللذان تقدم بهما أعضاء شبان انشقوا على جماعة الاخوان.
وأكد الزعفراني الذي تعرض للاعتقال ثلاث مرات في السبعينيات بسبب علاقته بالاخوان أن حزب الاصلاح والعدالة والتنمية الذي يتشابه اسمه أيضا مع اسم الحزب الحاكم في تركيا يختلف عن المحاولات السابقة لتأسيس أحزاب دينية.
وقال "بصراحة ووضوح نحاول أن نقول لكل من يترقبوا الحزب انه حزب طروحاته مدنية يأخذ بأحدث ما وصلت اليه البشرية من السبل الديمقراطية والمجتمع المدني فنحن نتشابه مع الحزب التركي في ذلك."
واستشهد الزعفراني ببرنامجه الذي بخلاف الدستور المصري لا ينص صراحة على أن الاسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع قائلا "بالعكس نحن ليس لدينا نص صريح بأن الاسلام هو مصدر الشريعة كما هو في الدستور. (نقول ان) الاسلام مرجعية دينية وحضارية للمسلمين وهو للاقباط مرجعية حضارية تميز بلادنا كلها. نحن نقوم على قيمنا الحضارية والثقافية المستمدة من الدين."
وأضاف الزعفراني المتخصص في الدراسات الدينية والذي يملك دارا للنشر أن برنامج حزب العدالة والتنمية يقوم على التداول السلمي للسلطة على أساس نظام برلماني منتخب وحق المواطنة لافراد الشعب وان الشعب هو مصدر السلطات التي يجب الفصل بينها. كما يؤيد الحزب التعددية الفكرية والسياسية والحزبية واحترام الاخر والتعايش معه.
وقال الزعفراني ان توجه الدولة حاليا شجع المؤسسين على التقدم بطلبهم مضيفا أن مسؤولين كبارا في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يهمين على الحياة السياسية منذ عقود لا يعترضون على ظهور تيار اسلامي ديمقراطي.
ولم يتسن الاتصال بمسؤولين في الحزب الحاكم للتعقيب.
وتواجه مصر ضغوطا أميركية منذ أكثر من عام لاتخاذ خطوات على طريق التحول الديمقراطي. كما تصاعدت حركة مدنية شعبية تدعو الى الاصلاح السياسي.
وفي الشهر الماضي أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أنه سيسمح باختيار رئيس الجمهورية عن طريق انتخابات يخوضها عدة مرشحين بدلا من الاستفتاء على اسم واحد كما هو متبع منذ نحو نصف قرن.

(البوابة)(مصادر متعددة)