اشتباكات في كربلاء والكوفة والقوات الاميركية تستكمل انسحابها من الفلوجة

منشور 04 أيّار / مايو 2004 - 02:00

اشتبك جيش المهدي مع قوات الاحتلال في كربلاء والكوفة، بينما جرح عدد من الجنود الاميركيين في انفجار قنبلة في كركوك. وفي الغضون، اتمت القوات الاميركية انسحابها من مدينة الفلوجة في اطار اتفاق انهى مواجهة دامية استمرت نحو شهر.  

وذكرت قناة الجزيرة ان اشتباكات دارت بين عناصر من جيش المهدي والقوات البولندية في كربلاء عقب تعرض مبنى المحافظة وقيادة شرطة المدينة فجرا لهجوم بالقذائف الصاروخية والهاون. 

وفي الكوفة، قال شهود ان مقاتلين من جيش المهدي اشتبكوا مع القوات الاميركية أثناء الليل قرب المدينة. ولم تكن لديهم معلومات فورية عن سقوط قتلى أو مصابين. 

وقال مدير أحد المستشفيات ان اشتباكا وقع الاثنين في النجف القريبة بين القوات الاميركية وأفراد من ميليشيا جيش المهدي مما أسفر عن مقتل خمسة عراقيين واصابة 15 اخرين. 

وقال شهود ان أفراد ميليشيا الصدر انتشروا في العمارة على بعد 365 كيلومترا جنوب غربي بغداد في المنطقة التي تتولى القوات البريطانية السيطرة عليها.  

ودار قتال بين رجال ميليشيا الصدر والقوات الاميركية داخل وحول النجف في الايام القليلة الماضية. 

وقد هدد جيش المهدي الثلاثاء، بمهاجمة كل حاجز عسكري اميركي بين النجف والكوفة، وحملت الجنود الاميركيين مسؤولية المواجهات التي اسفرت الاثنين عن مقتل خمسة اشخاص وجرح عشرين في صفوف العراقيين.  

وقال المتحدث باسم ميليشيا الصدر، جيش المهدي، الشيخ احمد الشيباني ان "اي نقطة تفتيش للقوات الاميركية هي اعتداء ولا فاصل بين الكوفة والنجف". 

وكانت القوات الاميركية قد تعهدت باعتقال أو قتل الصدر البالغ من العمر 30 عاما وهو ينتمي لاحدى العائلات التي تحظى باحترام كبير في النجف التي تتمتع بمكانة دينية كبيرة بالنسبة لكثير من الشيعة في جميع أنحاء العالم. 

وقد حثت ايران الولايات المتحدة الثلاثاء، على ترك حل مشكلة الصدر لقادة الشيعة بدلا من اشعال الموقف بمحاولة اعتقاله. 

وقال وزير الخارجية الايراني كمال خرازي خلال زيارة لبروكسل ان بلاده تبذل جهودا لحل المشكلة القائمة رغم انه قال ان واشنطن لم تطلب اي وساطة من جانب ايران. 

وقال المسؤول الايراني في مؤتمر صحفي "دأب الاميركيون على القول انهم يبحثون عن دور مستمر وايجابي لايران وهذا لا يعني انهم يبحثون عن اي عمل محدد او يطلبون وساطة." 

واضاف خرازي "بالطبع نحن بذلنا قصارى جهدنا لنزع فتيل الموقف في العراق. اجرينا بعض الاتصالات بمقتدى الصدر في السابق لتهدئته وقد نجحنا في ذلك الى حد ما." 

وقال خرازي ان قرار واشنطن بالتحرك ضد الصدر ومحاولة اعتقاله كان خطأ وانه ادى الى تعثر هذه الجهود وتسبب في اشعال الموقف. 

واردف وزير الخارجية الايراني "اعتقد ان قضية مقتدى الصدر يجب ان توكل الى الزعماء الدينيين في النجف. لقد شكلوا لجنة ويجب السماح لهم بتسوية القضية." 

جرح عدد من الجنود الاميركيين في كركوك 

من جهة اخرى، افادات الشرطة العراقية ان قنبلة من صنع يدوي انفجرت الثلاثاء لدى مرور قافلة محروقات للجيش الاميركي كانت في طريقها الى مطار كركوك (شمال)، مما ادى الى سقوط جرحى.  

واشتعلت النار في الية مدرعة بعد الانفجار، فيما ذكرت الشرطة ان القافلة كانت مؤلفة من ثماني شاحنات صهاريج تواكبهما آليتان عسكريتان.  

واشارت الشرطة الى سقوط عدد من الجرحى بين الجنود الاميركيين. الا ان الجيش لم يؤكد على الفور وقوع الهجوم.  

وتتعرض القوات الاميركية بشكل منتظم لهجمات في كركوك الواقعة على بعد 255 كلم شمال بغداد والتي يسكنها عرب واكراد. 

القوات الاميركية تتم انسحابها من الفلوجة 

الى ذلك، فقد اتمت القوات الاميركية الثلاثاء، انسحابها من كافة ارجاء مدينة الفلوجة وفقا لما اكدته القوة العراقية في المدينة. 

وقال اللواء حاسم صالح من قوة لواء الفلوجة ان القوات الاميركية "اكملت" انسحابها من المدينة الثلاثاء. 

واشار الى ان عناصر اللواء انتشروا في كافة ارجاء المدينة التي انسحبت منها القوات الاميركية "دون عقبات" في سياق المرحلة الثانية من الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الاهالي وقوات الاحتلال، وانهى نحو شهر من الحصار والقصف الذي راح ضحيته المئات. 

وقد اعربت القوات الاميركية في وقت سابق الثلاثاء، عن ارتياحها لاداء القوة العراقية في الفلوجة. 

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى إنّ قوات بلاده "مرتاحة" للعمليات التي تقوم بها قوة لواء الفلوجة، مشيرا في الوقت نفسه الى ان اختيار مسؤول الاستخبارات العراقي السابق محمد لطيف لقيادة القوة ينتظر موافقة كبار المسؤولين الاميركيين. 

وقال مسؤول عسكري أميركي اخر إنّ الكتيبة الأولى من لواء الفلوجة هي قوات مؤقتة سيتمّ حلّها بعد أن تنهي مهماتها وإيجاد حلّ عراقي للتمرد الذي تشهده المدينة.  

وأضاف أنّ مهمات المراقبة وطلائع دوريات هذه الكتيبة الأولى ستنطلق في الفلوجة في غضون اليومين القادمين. وبانتهاء عملياتهم في الفلوجة، سيتمّ السماح لأعضاء الكتيبة بالالتحاق بالشرطة العراقية أو قوات الدفاع المدني. 

وفي انتظار مصادقة المسؤولين الأميركيين، تم اختيار محمد لطيف لقيادة قوة حفظ الأمن العراقية في مدينة الفلوجة.  

ولطيف هو مسؤول سابق في الاستخبارات العراقية، وتلقى تدريبا في بريطانيا. 

وجاء إعلان اختيار اللواء لطيف بعد نفي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز، أنباء تفيد باختيار اللواء جاسم صالح لقيادة قوة حفظ الأمن العراقية في الفلوجة.  

وقال مايرز إن سلطة الائتلاف المؤقتة تدقق في اسمين مرشحين لقيادة تلك القوة.وقال مايرز إنّه (صالح) لن يكون على رأس اللواء، ولكن يمكن أن يكون له دور.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك