اشتباكات في كربلاء ورجل دين شيعي يدعو اتباع مقتدى الصدر مغادرة النجف

منشور 07 أيّار / مايو 2004 - 02:00

فيما دعا رجل دين شيعي اتباع الزعيم مقتدى الصدر الى مغادرة النجف افيد عن سقوط ثمانية عراقيين قتلى في اشتباكات في مدينة كربلاء مع القوات الاميركية كما قتل اربعة من رجال الشرطة بهجوم في مدينة الموصل. واخيرا قال جيف هون وزير دفاع بريطانيا ان بلاده لن ترسل المزيد من الجند الى العراق. 

قالت مصادر طبية ان الاشتباكات التي جرت يوم الجمعة بين القوات الاميركية وميليشيا الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر في مدينة كربلاء اسفرت عن مقتل ثمانية عراقيين من بينهم ثلاثة من افراد الميليشيا. 

وقال شهود ان القوات الاميركية انسحبت من مدينة كربلاء الواقعة على بعد 110 كيلومترات جنوب غربي العاصمة بغداد بعد التوغل الذي حدث في ساعة مبكرة من الصباح. 

وذكرت مصادر مستشفيات ان 15 عراقيا اصيبوا في الاشتباكات. 

وتوعدت القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق بقتل او اعتقال الصدر وتدمير جيش المهدي الذي يقوده. 

وذكر الدكتور صباح كريم مدير قسم الطوارئ بمستشفى الحسين العام في كربلاء لوكالة الانباء الالمانية (د ب أ) أن من بين القتلى ثلاثة من عناصر جيش المهدي وخمسة من المدنيين العراقيين. فيما جاءت إصابة ثلاثة من الجرحى خطيرة. 

وقال الجنرال ميتشسلاف بينيك القائد البولندي للفرقة المتعددة الجنسيات في جنوبي العراق في تصريح لوكالة الانباء الالمانية (د ب ا) إن القوات المشتركة ستقضي على قوات الصدر وأن القوات ستدخل إلى أي مكان في كربلاء ولكنها مسألة وقت. 

وأضاف أن الشرطة العراقية غير قادرة على حفظ الامن في كربلاء وهي ضعيفة ومتخوفة. وأشار القائد البولندي إلى مشاركة عرب وأجانب في هجمات كربلاء الاخيرة. 

وسقطت ثلاثة قذائف هاون أميركية قرب مسجد الامام الحسين في كربلاء فيما ينظر إليه على أنه تجاوز من قوات الاحتلال للخطوط الحمراء على ضوء إعلانها السابق من أنها لن تقترب من المساجد وأماكن العبادة. 

وهزت عدة انفجارات قبل فجر اليوم الجمعة الطرف الشمالي الشرقي من مدينة النجف التي تحاصرها القوات الاميركية فيما شنت المروحيات غارات على المدينة وقصفت مواقع متعددة يعتقد أن ميليشيات جيش المهدي تتحصن فيها. 

كما هزت انفجارات متتالية استهدفت قوات الاحتلال المشتركة في المدينة والتي تتخذ من الكوفة والنجف مقرا لها. وسمع دوي الانفجارات التي يعتقد أنها نجمت عن قذائف هاون أطلقت من محيط المنطقة. كما تعرض اليوم الجمعة المقر الرئيسي للقوات المشتركة في مدينة كربلاء لهجوم عنيف استخدمت فيها قذائف الهاون وشوهدت سحب الدخان تخرج من المقر الرئيسي الموجود في الجهة الشرقية للمدينة. 

ولم يعرف بعد حجم الخسائر البشرية أو المادية لقوات التحالف. ونفى علي الموسوي المسئول في جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصد ر ما ورد في بيانات أميركية عن مقتل 41 شخصا من الميليشيا في النجف بالقول إن أغلب الضحايا من المدنيين الاطفال والشيوخ والنساء وهذا يتناقض مع كل القيم الانسانية. 

وتجددت الاشتباكات العنيفة في نحو الخامسة والنصف بتوقيت جرينتش في الجهت ين الشمالية والشرقية لمدينة كربلاء حيث اقتحمت قوة عسكرية كبيرة مركز المدينة وشوهدت سحب الدخان من المنطقة واستخدمت القاذفات والبنادق الخفيفة فيما حلقت المروحيات في سماء المنطقة بحثا عن ميليشيات جيش المهدي. 

وقد دعا خطيب الجمعة في مسجد ضريح علي، الشيخ صدر الدين القبنجي، الجمعة المسلحين التابعين لرجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر الى الانسحاب من مدينة النجف (جنوب).  

وقال القبنجي المقرب من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق "اسمعوا نصيحة العلماء انتم ابناؤنا شبابنا. تعالوا نسلك طريقا آخر ارجعوا الى مناطقكم ودافعوا عنها واطردوا الاحتلال والبعثيين".  

واضاف خلال خطبة الجمعة "النجفيون يتحملون مسؤولية حماية النجف".  

مقتل اربعة عراقيين في الموصل 

في تطور آخر، اعلن مسؤولون بالشرطة ومستشفيات ان قنبلة قتلت أربعة من رجال الشرطة العراقيين واصابت آخر في مدينة الموصل الواقعة في شمال العراق يوم الجمعة. 

وانفجرت القنبلة لدى مرور دورية عبر منطقة الجديدة في الجزء الجنوبي من الموصل. 

وقالت الشرطة انه وقع تبادل لاطلاق النار مع المهاجمين بعد الهجوم مباشرة ولكن لم يتم اعتقال احد.  

وكانت الموصل الواقعة على بعد نحو 400 كيلومتر شمالي بغداد هادئة نسبية في الاسابيع الاخيرة في الوقت الذي ركز فيه المقاومون هجماتهم في الفلوجة والمناطق الواقعة حولها وفي مدن تقع جنوب العراق. 

ولكن الموصل ثالث اكبر مدن العراق مازالت غير مستقرة مع وقوع عمليات اطلاق نار من سيارات مسرعة وهجمات بالقنابل بين الحين والاخر ومعظمها موجهة ضد الشرطة العراقية وقوة الدفاع المدني والآخرين الذين ينظر اليهم على انها يتعاونون مع الاميركيين . 

بريطانيا لا تريد ارسال المزيد من الجنود 

اخيرا، قال جيف هون وزير الدفاع البريطاني في تصريحات نشرت يوم الجمعة ان حكومته لم تتخذ قرارا بعد بارسال مزيد من القوات الى العراق. 

وفي حديث مع صحيفة جارديان نفى هون تقارير اعلامية تحدثت عن الاستعداد لارسال 800 جندي بريطاني اضافي إلى العراق بعضهم سينتشر في مدن تشهد مواجهات متصاعدة منها النجف معقل الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر. 

وقال هون انه لا يجب ارسال قوات بريطانية إلى مدينتي النجف وكربلاء المقدستين لاعطاء زعماء الشيعة المحليين فسحة من الوقت للتوصل إلى تسوية سياسية لانهاء أعمال العنف المتصاعدة. 

وتوقع هون ان تجد ميليشيا الصدر الذي يتزعم انتفاضة ضد قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة نفسها معزولة على الارجح داخل المجتمع الشيعي نفسه. 

وأضاف "هناك احساس أكيد بان الموقف هناك يتطور لصالحنا وان العراقيين أنفسهم يرفضون هذا الرجل (الصدر)." 

واستطرد وزير الدفاع البريطاني قائلا ان اتباع اية الله علي السيستاني المرجع الشيعي الاعلى في العراق وهو على خلاف مع الصدر سيفضلون على الارجح التوصل إلى تسوية سياسية للازمة. 

وأضاف هون "لدي انطباع بانهم سيرفضون ان تحسم قوات التحالف الموقف عسكريا خوفا على الاقل من الأضرار المحتملة التي ستلحق بمواقع مقدسة حساسة. 

"الرؤية المرجحة في الوقت الراهن هي تفضيل حل الموقف بالطرق السياسية لا العسكرية". 

وحذر زعماء الشيعة العراقيين الولايات المتحدة من دخول النجف لملاحقة الصدر وأنصاره. 

وتتمركز غالبية القوات البريطانية وقوامها 7500 جندي في مدينة البصرة الجنوبية ونشر مزيد من القوات البريطانية في النجف وكربلاء يتطلب توسعة نطاق القيادة البريطانية. 

لكن الصحيفة قالت ان هون شكك في امكانية قيام قيادة بريطانية واحدة تغطي المنطقة من البصرة الى النجف. 

وعن فضيحة انتهاك حقوق السجناء العراقيين قال وزير الدفاع البريطاني ان الصور التي نشرت لجنود اميركيين يسيئون معاملة السجناء العراقيين ومزاعم مماثلة عن الجنود البريطانيين "مروعة" لكنه قال انها لم تحدث بصورة منتظمة لانتزاع معلومات من السجناء العراقيين—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك