اطلاق 10 رهائن أتراك ووعد بالافراج عن لبنانيين وتفاؤل اميركي حذر حيال نزع أسلحة أتباع الصدر

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اطلقت مجموعة مسلحة سراح 10 رهائن بعدما تعهدت الشركة التي يعملون لديها بالانسحاب من العراق، ووعد خاطفو لبنانيين باطلاق سراحهما. وجاءت هذه الانفراجة في قضية الرهائن بينما ابدى الجيش الاميركي تفاؤلا حذرا ازاء تطبيق تفاهم حول نزع اسلحة الميليشيات بمدينة الصدر والذي سيبدا الاثنين. 

وقالت قناة الجزيرة ان خاطفين عراقيين أطلقوا سراح عشرة رهائن أتراك كانوا يحتجزونهم منذ أكثر من شهر بعدما أعلنت الشركة التي يعملون لديها انها ستنسحب من العراق.  

وقالت القناة الفضائية انها تلقت بيانا يقول ان الإفراج عن هؤلاء الرهائن جاء بعدما أعلنت شركتهم التركية أنها ستوقف نشاطها وتنسحب تماما من العراق.  

وكانت الجزيرة قالت في 18 ايلول/سبتمبر الماضي انها تلقت شريط فيديو من جماعة تطلق على نفسها اسم كتائب ابو بكر الصديق يهدد بقتل العمال خلال ثلاثة أيام اذا لم تنسحب الشركة التي يعملون بها من العراق.  

وقالت شركة وينشان للانشاءات بعد ثلاثة أيام انها علقت أعمالها في العراق لانقاذ حياة هؤلاء المحتجزين.  

من جهة اخرى، قال محام بشركة يعمل بها لبنانيان اختطفا في غرب بغداد الشهر الماضي ان الخاطفين وعدوا باطلاق سراحهما.  

واختفى اللبنانيان شربل كرم الحاج وارام نالبانديان مع سائقهما العراقي أحمد ميرزا من على طريق قرب الفلوجة حوالي يوم 18 ايلول/سبتمبر الماضي.  

وتجري مفاوضات في محاولة للافراج عنهما.  

وقال المحامي ياسر علي أحمد ان رئيس الشركة التي يعملان بها في بغداد اتصل به هاتفيا الاحد ليبلغه أنه تحدث مع الرجلين وخاطفيهما الذين وعدوا بتسليم الرجلين لبغداد ليل الأحد.  

وقال أحمد الذي كان يتحدث في بيروت انه ليس لديه أنباء عن السائق العراقي.  

وأضاف أن اللبنانيين يعملان لدى شركة تسمى السيسي تنظم رحلات جوية عارضة من والى العراق. ولم يتضح ما اذا كان الخاطفون تقدموا بأي مطالب للافراج عن الرهينتين.  

ولم يتسن لوارة الخارجية اللبنانية في بيروت تأكيد النبأ على الفور لكنها قالت انها تشارك في مفاوضات لاطلاق سراح الرجلين. 

وخطف المتشددون عشرات الرهائن الاجانب بالعراق منذ نيسان/ابريل. وقتل الخاطفون 32 على الاقل منهم بينهم سائقو شاحنات أتراك. 

تفاؤل اميركي حذر 

على صعيد اخر، ابدى الجيش الاميركي الاحد تفاؤلا حذرا حيال تطبيق التفاهم حول نزع اسلحة الميليشيات في مدينة الصدر والذي سيبدا الاثنين.  

وقال اللفتنانت كولونيل جيمس هاتن المتحدث باسم الفرقة الاولى للمشاة انه "امر يدعو الى التفاؤل الحذر ويعود الى الميليشيا ان تثبت انها سلمت الاسلحة وانها تحترم بنود المبادرة". 

وامتنع هاتن عن الاشارة الى انه اتفاق الزامي.  

واضاف حول التفاهم الذي فاوض عليه شيوخ عشائر ووزير الدولة لشؤون الامن القومي قاسم داود والكولونيل آبي ابرامز "حسب ما فهمنا، فهو ليس بالاتفاق. ان امر لا يعدو كونه مبادرة".  

وتابع هاتن ان نزع الاسلحة "سيعطي فكرة واضحة حول نواياهم لاحترام التفاهم" مؤكدا وجود الكثير من الاسلحة والمتفجرات والمواد التي تستخدم في تصنيع القنابل في مدينة الصدر.  

وقد اكد داود مساء الاحد التفاهم مع تيار الصدر على تسليم الاسلحة الثقيلة والمتوسطة مقابل مبالغ مالية موضحا انه ستكون هناك عمليات تفتيش للتاكد من خلو المدينة منها.  

وقال داود ان الحكومة "تعاملت بايجابية مع مبادرة مقتدى الصدر التي تضمنت نزع الاسلحة، الثقيلة والمتوسطة اعتبارا من غد الاثنين لمدة خمسة ايام" مؤكدا ان القوات العراقية ستدخل المدينة وكذلك القوة المتعددة الجنسيات، اذا كان ذلك ضروريا.  

وتأمل الحكومة العراقية المؤقتة في أن يعزز إبرام اتفاق مع الصدر من إمكانات التوصل الى اتفاقات مماثلة مع معاقل التمرد الأخرى قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في كانون الثاني/يناير.  

وفي هذا الاطار، قال رئيس المجلس الوطني الموقت في العراق فؤاد معصوم في ختام لقاء مع المرجع الشيعي اية الله علي السيستاني في النجف الاحد ان الاخير يشدد على اجراء الانتخابات في موعدها المحدد وان تكون حرة ونزيهة.  

واضاف معصوم للصحافيين السيد السيستاني ما زال يؤكد على ان تكون الانتخابات حرة ونزيهة وان تقام في موعدها المحدد. 

وردا على سؤال حول احتمال ارجاء الانتخابات، اجاب معصوم "لم تتم مناقشة هذا الموضوع وليس هناك مثل هذا التأجيل".  

ويشدد المرجع الشيعي، مباشرة او عبر المحيطين به، على اجراء الانتخابات في موعدها المقرر.  

وكان دعا قبل ايام الى المشاركة بكثافة في عمليات الاقتراع وتوعية الناس بحقوقها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)