فجرت اعترافات تلفزيونية لقيادي في تنظيم القاعدة سلم نفسه للسلطات السعودية في منتصف (شباط) الماضي، وكان من بين مطلوبي قائمة الـ85 التي أعلنتها الرياض، قضية استغلال أجهزة الاستخبارات لدول معينة للجماعات المسلحة العاملة في الأراضي اليمنية. وقال إن هناك استخبارات دول تقود هؤلاء الأفراد باسم المجاهدين، وحدد دولتين في هذا الإطار.
وقد بث التلفزيون السعودي هذه الاعترافات لمحمد عتيق العوفي أو أبو الحارث حسب القاموس الأصولي، وهو الشاب الذي شاهده الجميع في يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو يجلس بجوار اليمني
وبعد اعترافات العوفي قالت السلطات اليمنية أنها ألقت القبض على 10 أشخاص ينتمون لتنظيم القاعدة ضمن خلية تعرف بخلية قاسم الريمي.
ونقلت صحيفة 26 سبتمبر الناطقة باسم القوات المسلحة اليمنية عن مصادر أمنية أن الملاحقات الأمنية التي تمت للمعتقلين وغيرهم من المشتبهين بالانتماء لتنظيم «القاعدة» في منطقة عسيلان بمحافظة شبوة بناء على المعلومات التي حصلت عليها أجهزة الأمن وأدلى بها كل من محمد العوفي وعبد الله عبد الرحمن الحربي اللذين اعتقلا في اليمن وسلما إلى السعودية.
وقالت المصادر إن المقبوضين، وهم من صغار السن، قد كشفوا من خلال التحقيقات الأولية التي أجرتها السلطات الأمنية معهم عن الأساليب التي تطبق من قبل من يقومون بتجنيدهم كلافتة الجهاد في الصومال والعراق ، ويبلغون أسر المغرر بهم أنهم بأن أولادهم سافرو إلى الصومال أو العراق بينما تجري لهم جلسات مكثفة للتأثير على عقولهم ويتم تحضيرهم لتنفيذ عمليات انتحارية.
وكان محمد عتيق العوفي يتولى المسؤولية العسكرية في التنظيم الذي أعلن تشكيله مطلع العام الحالي قبل أن يستسلم في اليمن ويعود إلى الرياض.
وفي اعترافات القيادي السابق محمد العوفي التي أذاعتها وزارة الداخلية السعودية عبر القنوات الفضائية الرسمية أفصح عن إستراتيجية جديدة يخطط تنظيم القاعدة في اليمن لتطبيقها في استهداف المصالح الأجنبية والنفطية في السعودية واليمن.
وقال العوفي: إن إستراتيجية القاعدة الجديدة كانت مغايرة لإستراتيجية القيادي السابق عبد العزيز المقرن إذ توجهت نحو استنزاف الدولة السعودية بانتشار العمليات في المملكة وضرب المصالح النفطية والأجنبية والأمنية، وتنفيذ الاغتيالات.
وأكد العوفي أن قوة القاعدة الحقيقية في اليمن تزايدت لما جاءت عناصر التنظيم من السعودية، وقال:" انه كان تحت إمرته في اليمن 250 مسلحا، منظمين في شكل سرايا عسكرية، وتعمل وفق تخطيطات عسكرية".
وقال:" ما كان هناك قوة وقاعدة في اليمن إلا لما أتينا أحنا واجتمعنا فيهم تم الاجتماع، وتم الحديث عن تشكيل مجلس الشورى يكون مسؤول عن المهام وتحديد من هو الأمير ومن هو النائب ومن هو المسؤول العسكري من هو يكون قائد من هو مسؤول إعلامي".
وأوضح العوفي أن أعضاء التنظيم بايعوا ناصر الوحيشي قائدا للتنظيم الإرهابي للقاعدة في اليمن والسعودية، وأنهم بدءوا بتنفيذ إستراتيجيتهم في نشر البيانات وتنفيذ العمليات الإرهابية في اليمن والسعودية، بما يشبه حرب العصابات، والاستفادة من الأماكن الإستراتيجية للجبال، وبما يهدف إلى تجميع عناصر جديدة للقاعدة في اليمن والسعودية.