اعتقال مسلحين يشتبه بتنفيذهم جريمة قتل 3 اطفال وسائقهم في غزة

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2006 - 07:44 GMT
افادت مصادر امنية فلسطينية عن اعتقال فلسطينيين اثنين يشتبه بمشاركتهما بجريمة اغتيال ثلاثة اطفال من عائلة بعلوشة وسائقهم فيما دعا استطلاع للرأي الرئيس محمود عباس الى العمل على تغيير الوضع الراهن

اعتقال مشتبه فيهم

ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن أجهزة الأمن اعتقلت شخصين على الأقل، واحتجزت سيارة "للاشتباه" في علاقتهم بحادث مقتل الاطفال الثلاثة، مؤكدة أنها لن تعلن عن التفاصيل الا في حال توفر المعلومات الكافية والأدلة الكاملة .

وقالت تقارير ان وزارة الداخلية والأمن الوطني ضبطت سيارتين يشتبه بمشاركتهما في جريمة قتل الأطفال الثلاثة وتوقيف ستة مسلحين كانوا بداخلهما على ذمة التحقيق.

وأوضح الناطق باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان، أن عناصر أجهزة الأمن والشرطة والقوة التنفيذية الـمنتشرين في كل شارع وزقاق في جميع أنحاء قطاع غزة، استطاعوا توقيف سيارتين، إحداهما في محافظة الوسطى وبداخلها أربعة مسلحين، والأخرى في خان يونس وبداخلها مسلحان، حيث تم ضبط السيارات والتحرز على الجميع لحين التحقق من هوياتهم.

وأضاف شهوان أن توقيف وضبط السيارات جاء بناءً على بلاغات ومراقبة لهما، كونهما تحملان أوصاف ولون السيارات التي شاركت في جريمة القتل البشعة، موضحاً أن التحقيق جار مع الجميع، وأنه في حال ثبت ضلوع أي منهم في الحادث سيتم اتخاذ الـمقتضى القانوني بحقه، والإفراج عن من لـم تثبت التحقيقات ضلوعه في هذا الحادث

وفي ذات الإطار توعد " فصيل فلسطيني ظهر على الساحة الفلسطينية منذ عدة أشهر ويطلق على نفسه اسم " جيش الإسلام " الثلاثاء باعدام قتلة الاطفال الثلاثة في مدينة غزة.

وقتل الأطفال سلام (4 اعوام) واحمد (6اعوام) واسامة (8 اعوام)، وهم أبناء احد عناصر جهاز المخابرات الفلسطينية بهاء بعلوشة وسائقهم محمود الهبيل (25 عاما) اثر اطلاق النار عليهم من قبل مسلحين مجهولين في حي الرمال غرب مدينة غزة.

استطلاع للرأي

الى ذلك كشف استطلاع حديث للرأي أن 92% من المواطنين الفلسطينيين يحثون الرئيس محمود عباس على عمل أي شيء لحل الأزمة الراهنة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة الشرق الأدنى للاستشارات ونشرت نتائجه اليوم، تراجع غير متوقع في شعبية حركة "حماس" في قطاع غزة حيث وصلت إلى 34% مقابل 41% لحركة "فتح".

أما بالنسبة الى الخيارات المطروحة أمام الرئيس عباس، فان 52% من المستطلعة آراؤهم طالبوا الرئيس بالدعوة الى انتخابات مبكرة، مقابل 30% دعوا الى حل السلطة و تشكيل حكومة طوارئ و 18% قبلوا ان يبقى الوضع كما هو عليه الآن.

و في السياق ذاته، طالب 51% من المستطلعين الحكومة بتقديم استقالتها مقابل 49% رفضوا فكرة تنحي حكومة "حماس" واستقالتها.

كما كشف الاستطلاع ان 92% من الفلسطينيين يحثون الرئيس عباس على عمل أي شيء لحل الأزمة، في حين قال: 8% انه لا يتوجب على الرئيس التدخل لإنهاء الأزمة.

وأكد 56% من الفلسطينيين أنهم سيدعمون ويؤيدون القرار المتوقع للرئيس عباس بحل حكومة "حماس" وتشكيل حكومة طوارئ، في حين رفض 44% منهم هذا القرار.

ولكن، اعتبر 71% من المستطلعين إقدام الرئيس عباس على قرار مماثل سيؤدي الى احتدام الصراع بين حركتي "فتح" و "حماس" مقابل 18% قالوا: ان الوضع سيتحسن و11% اعتبروا أن لا تغيير سيطرأ على الوضع اذا اصدر الرئيس قرار حل الحكومة.

من جهة أخرى ، شدد 30% من الفلسطينيين، على ان الحرب الأهلية أمر مستبعد جداً في الأراضي المحتلة، و 29% استبعدوا حدوثها مقابل 29% اقروا باحتمالية حدوثها و 12% أكدوا أن حدوثها محتمل جداً.

وحّمل غالبية الفلسطينيين حركتي "فتح" و"حماس"، مسؤولية فشل تشكيل حكومة وحدة تضم جميع الفصائل الوطنية والإسلامية.

وكان 79% من الفلسطينيين طالبوا خلال شهر تشرين الثاني الماضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية تسهم بإخراج شعبنا من العزلة و الحصار المفروض عليه من العالم أجمع.

وأكد 56% من المستطلعين أن حركتي "حماس" و"فتح" تتحملان معاً مسؤولية فشل تشكيل حكومة الوحدة، في حين اعتبر 23% ان "فتح" هي المسئولة وحدها مقابل 21% القوا بالمسؤولية على عاتق حركة "حماس".

وأجري الاستطلاع عبر الهاتف في الفترة الواقعة بين 7 الى 11 كانون الأول الجاري، حيث اشتمل على عينة عشوائية حجمها 800 فلسطيني من كلا الجنسين موزعين في قطاع غزة و الضفة الغربية بما فيها محافظة القدس، وبنسبة خطأ ±3.45 و معدل ثقة يصل إلى 95% .

وقبل أيام من خطاب الرئيس عباس الذي من المرجح ان يتطرق فيه الى صلاحيته الدستورية والخيارات التي يمتلكها للخروج من حالة الاستعصاء السياسي والعزلة الدولية والأزمة الاقتصادية القائمة منذ وصول "حماس" للحكم، فان 47% من المستطلعين أكدوا أن الوقت قد حان ليقوم الرئيس عباس بحل حكومة "حماس" ، مقابل 53% اعتبروا أن الفرصة ما زالت موجودة أمام "حماس" لعمل شيء.

وفي سؤال حول ما إذا كانت إستراتيجية حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أقرب الى المقاومة أم الى التسوية السياسية، أكد 62% من المستطلعين أن إستراتيجية "حماس" هي أقرب الى مقاومة الاحتلال مقابل 38% اعتبروا أنها اقرب إلى التسوية السياسية مع إسرائيل.

وشدد 52% من الفلسطينيين أن "حماس" لن تستطيع تحقيق الإستراتيجية التي تسير عليها، في حين عبر 48% عن تفاؤلهم بان تتمكن "حماس" من تحقيق إستراتيجيتها هذه.

وأشارت النتائج، الى أن 61% من الفلسطينيين يؤكدون وجود تناقض بين مشاركة "حماس" في الانتخابات التشريعية ورفضها الاعتراف بدولة إسرائيل، مقابل 39% شددوا على عدم وجود تناقض بين الأمرين على الإطلاق.

كما كشف الاستبيان، أن 54% يعتبرون فشل حكومة "حماس" في تحقيق ما قدمته في برنامجها الانتخابي ناجم عن عدم إعطائها الفرصة الكافية، مقابل 14% قالوا: إنها لم تستغل الفرصة التي أتيحت لها و15% اقروا بعدم كفاءتها و17% اعتبروا أنها لم تفشل بالمطلق.

وفي سؤال حول النظام السياسي الذي ترغب بتطبيقه في فلسطين، دعا 32% من المستطلعين الى تطبيق نظام سياسي مماثل لأنظمة الدول الإسلامية و25% مماثل للأنظمة العربية و 22% طالبوا بتطبيق نظام سياسي أوروبي و9% بخلافة إسلامية و3% بنظام مشابه لأمريكا و3% بنظام اشتراكي /شيوعي و3% بنظام مشابه لدول أخرى مثل استراليا وكندا وحتى إسرائيل.

أما عن الثقة الحزبية للأشخاص المحيطين والمقربين من الشخص المستطلع، فقد اعتبر 35% من المستطلعين أن أقربائهم وأصدقائهم وجيرانهم يؤيدون حركة "فتح" مقابل 32% يؤيدون حركة "حماس" و3% يثقون بفصائل أخرى و30% لا يقون بأي فصيل سياسي موجود على الساحة الفلسطينية.

وحول تقييم الفلسطينيين للشخصيات التي يعتقدوا أن لها القدرة الكافية لقيادتهم، جاء أمين سر حركة "فتح" بالضفة، النائب الأسير مروان البرغوثي بالمركز الأول حيث جمع 4665 نقطة أي ما يعادل 7 /10.

وحصل الرئيس محمود عباس على 4305 نقطة أي 6.12/10 ورئيس الوزراء إسماعيل هنية على 6/10 و مصطفى البرغوثي على 5.8/10و خالد مشعل على 4.6/10.

والجدير ذكره هنا أن النائب مصطفى البرغوثي، أمين عام المبادرة الوطنية، حصل على غالبية نقاطه في التقييم من قطاع غزة، مما يدل على ارتفاع شعبيته بعد أن لعب دوراُ في الحوارات بين "فتح" و"حماس".

على الرغم من أن 77% من الفلسطينيين يؤيدون توقيع اتفاق سلمي ينهي الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي و 85% يؤيدون وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع، فما زال 70% من المستطلعين يؤكدون غياب الشريك الإسرائيلي للسلام معهم.

وتبين النتائج ارتفاعاُ ملحوظاُ في نسبة مؤيدي التسوية السلمية مع إسرائيل بعد أن كانت النسبة 68% في شهر تشرين الثاني الماضي، ويعود السبب في ذلك إلى اتفاق التهدئة مع إسرائيل التي وافقت عليها الفصائل الفلسطينية مجتمعة.

ويبدو أن استمرار إسرائيل بفرض سياسة العقاب الجماعي على الفلسطينيين وارتكاب الجرائم وخرق التهدئة والاعتقالات المتواصة، جميعها عوامل ترسخ في ذهن المواطن الفلسطيني أن إسرائيل لا تريد السلام معهم.

كما طالب 60% من المستطلعين حركة "حماس" تغيير موقفها الداعي إلى إزالة دولة إسرائيل عن الوجود مقابل 40% طالبوها بالحفاظ على هذا الموقف.وعبر 60% عن رفضهم للعمليات التفجيرية داخل إسرائيل، في حين أيد 40% عودة هذه العمليات.

وكشف الاستطلاع، أن 62% من الفلسطينيين يرفضون استمرار إطلاق الصواريخ من قطاع غزة تجاه إسرائيل مقابل 38% يؤيدون ذلك.

وفيما يتعلق بموضوع الهجرة، بين الاستطلاع أن 19% من الفلسطينيين هاجروا خلال العام الحالي.

وجاء البحث عن عمل على رأس الأسباب التي دفعت الفلسطينيين إلى الهجرة بواقع 40% مقابل 28% هاجروا للبحث عن حياة أفضل و15% بغرض التعليم و13% للبحث عن حياة أكثر أمناً واستقراراً.

كما أوضحت النتائج، أن 28% من المستطلعين يرغبون بالهجرة إلى الخارج إذا أتيحت لهم الفرصة لذلك.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، حيث انتقل 14% من الفلسطينيين للعيش في مناطق ومحافظات أخرى. و كانت الوجهة الأساسية محافظة رام الله والبيرة التي استقبلت 51% من سكان المحافظات المختلفة.

وتناول الاستطلاع نتائج التغييرات التي طرأت على مجموعة من القضايا منذ تولي حركة حماس للحكم، حيث اعتبر 76% من الفلسطينيين أن نوعية الحياة ومستوى المعيشة تراجعت و70% أن أمنهم الشخصي تراجع.

كما أكد 71% تراجع قطاعات التعليم والصحة و79% على تدهور الأوضاع النفسية، وأشار85% إلى انعدام فرص السلام و73% انهيار الأوضاع الاقتصادية.

وشدد 59% من الفلسطينيين على ارتفاع معدلات الجريمة بصورة ملحوظة، مقابل 41% قالوا: إن معدلات الجريمة انخفضت عما كانت عليه في الأراضي الفلسطينية.

ما زالت مؤشرات الفقر في الأراضي الفلسطينية في أعلى مستوياته،ا حيث أن 66% من الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر مقابل 34% يعيشون فوق خط الفقر.

وتشير النتائج إلى أن 32% من المستطلعين يعتبرون أن المعاناة الاقتصادية، هي السبب الرئيسي الذي يشعرهم بالقلق مقابل 30% اعتبروا أن غياب الأمن هو السبب و21% صراع القوى الداخلي، وتوزعت باقي النسب على الاحتلال الإسرائيلي ووجود "حماس" في الحكم ووجود "فتح" في المعارضة والمشاكل العائلية كعوامل أساسية لشعور الفلسطينيين بالقلق.