اعتقلت شرطة مدينة كيب تاون في أفريقيا الجنوبية الاربعاء، نجل رئيسة وزراء بريطانية السابقة، مارغريت ثاتشر، اشتباها في تورطه في محاولة انقلاب فاشلة في غينيا الإستوائية.
واعلن عن هذه الاعتقال متحدث باسم وحدة "سكوربيوز" للتحقيقات، وهي شبيهة بمكتب المباحث الفيدرالي الاميركي "إف.بي.آي".
وقد نفى مارك ثاتشر، وهو رجل أعمال يقيم في كيب تاون منذ 1996، تورطه في المحاولة الفاشلة حين مثل أمس أمام محكمة المدينة المركزية، وفي يوم كان قد وصل فيه وزير الخارجية البريطاني، جاك سترو، إلى جنوب أفريقيا في زيارة رسمية تنتهي غدا.
وتم اعتقال مارك ثاتشر في إطار التحقيق بانقلاب استهدف الإطاحة برئيس غينيا الاستوائية، تيودور أوبيانغ نغيما مباسوغو، وهو انقلاب متهم بتمويله رجل الأعمال اللبناني المقيم في لندن، إيلي خليل، الحاصل أيضا على الجنسيات البريطانية والسنغالية والنيجيرية، وفق المتوفر عنه من معلومات واردة في أكثر من ملف تحقيقات في قضايا متنوعة بفرنسا ونيجيريا واسبانيا وغينيا الاستوائية وجنوب أفريقيا.
وكان المتحدث باسم وحدة التحقيقات الجنوب أفريقية قد ذكر في بيان بثه لوسائل الإعلام أن اعتقال مارك ثاتشر كان للتحقيق معه في اتهامات في مخالفة بنود قانون المساعدات العسكرية الأجنبية، "وذلك في ما يتعلق باحتمال تمويل وتقديم مساعدات تموين وإمداد تتصل بمحاولة الانقلاب بغينيا الاستوائية"، في إشارة منه إلى "قانون المساعدة العسكرية للخارج" في جنوب إفريقيا، الذي يحظر منذ سنته البلاد في 1998 المشاركة بأي نشاط يتعلق بأي عمل للمرتزقة، من قتال وتجنيد وتمويل أو مد أي مساعدة كانت لأعمال للناشطين في هذا المجال.
لكن تاجر السلاح الجنوب أفريقي، نايك دو توا، المعتقل الآن في غينيا الاستوائية اشتباها في مشاركته مع مرتزقة الآخرين بالمحاولة الفاشلة، ذكر الاربعاء، خلال جولة جديدة من محاكمته ومن معه، أن مارك ثاتشر غير متورط بالانقلاب.
وقال انه "كان عمله تجاريا بحتا"، وذلك حين أجاب على سؤال للقاضي حول أسباب لقائه به في منتصف العام الماضي خلال اجتماع في جنوب أفريقيا ضمهما إلى زعيم محاولة الانقلاب الفاشلة، البريطاني سيمون مان، زعيم مجموعة زيمبابوي من مرتزقة هبطوا في اذار/مارس الماضي بطائرة في العاصمة، هراري، حيث كانوا في رحلة قال عنها مسؤولون إنها كانت لضمهم إلى شركاء لهم في المؤامرة بغينيا.
وقد تم اعتقال مجموعتي المرتزقة جميعهم، ثم اتهمت غينيا "قوى معادية وشركات متعددة الجنسية تعمل في البلاد وخارجها بتمويل المحاولة"، بحسب ما قاله رئيس غينيا الإستوائية في خطاب ألقاه قبل شهرين وشكر فيه جنوب إفريقيا وأنغولا على إخطاره بالخطة التي ذكر أن دولا أخرى تآمرت مع سياسي يعيش في المنفي باسبانيا من أجل خلعه عن السلطة.
واعلن أن نحو 15 مرتزقا اعتقلوا في غينيا، وهم من البيض والسمر، من جنوب إفريقيا ومن أصول أنغولية وقلة من قيزقستان وأرمينيا وألمانيا، قاموا مع 63 من المرتزقة آخرين بمحاولة انقلاب فاشلة "تم تمويلها من تاجر نفط لبناني، مولود في نيجيريا، ويقيم بين مدريد ولندن"، وفق إشارته عن ايلي خليل.
ويزعمون في غينيا أن خليل، المتزوج من هندية له منها عدد غير معروف من الأبناء، قدم 5 ملايين دولار لسيمون مان كتمويل للانقلاب، بهدف مساعدة صديق خليل الخاص، وهو سيفيرو موتو، المعارض الغيني الاستوائي المقيم منفيا ولاجئا في مدريد، من أجل أن يحل موتو مكان الرئيس الغيني حاليا على السلطة، وبهدف أن يحصل خليل في ما لو حكم موتو البلاد على امتيازات نفطية في غينيا، المنتجة لأكثر من 250 ألف برميل يوميا، بوصفه تاجر نفط وغاز منذ كان يقيم في نيجيريا قبل اقامته مدة في السنغال ومن بعدها في بريطانيا.
