اغتال مسلحون مسؤولا كبير في وزارة الداخلية العراقية، بينما قتل 8 عراقيين وجرح عدد اخر في سلسلة هجمات في الموصل وبغداد والبصرة، نفذت اثنتان منهما بسيارتين مفخختين. وفي غضون ذلك، وجهت جماعة اسلامية تهديدا جديدا بمهاجمة ايطاليا اذا لم تنسحب من العراق.
وقال بيان للداخلية العراقية إن مصعب العوادي، وكان يشغل منصب مدير إدارة الشؤون القبلية والعشائرية بالوزارة، كان خارجا من منزله حين اقترب منه مسلحون يستقلون سيارة وأطلقوا عليه وعلى حارسيه النيران مما أرداهم قتلى.
من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي في بيان ان اربعة اشخاص، بينهم طفل، قتلوا بعدما فجر انتحاري سيارة شيفروليه كابريس كان يستقلها عند المدخل الرئيسي لمطار الموصل الذي تتخذه القوات الاميركية قاعدة لها.
وقال البيان " نحو الساعة 8.02 بالتوقيت المحلي، انفجرت سيارة محملة بالمتفجرات على بعد 50 مترا من البوابة الرئيسية لمطار الموصل".
واضاف البيان ان "مدنيا عراقيا وطفلا قتلا عندما انفجرت السيارة. وتوفي عنصر من قوة حراسة المنشات العراقية لاحقا متاثرا بجروحه. وقتل سائيق السيارة ايضا".
وكان النقيب حمادي حذيفة من قوات الحرس الوطني العراقي قال في وقت سابق ان انفجارين وقعا امام بوابة المطار.
واوضح ان "الانفجار الاول وقع عند الساعة 08:05 بالتوقيت المحلي، وكان على ما يبدو بسيارة مفخخة يقودها انتحاري اما الانفجار الثاني فقد اعقبه بدقيقة واحدة على مبعدة عدة امتار منه".
واوضح ان "الحصيلة الاولى للانفجار هي مقتل عنصرين من الحرس الوطني العراقي واصابة عدد اخر من العمال والسائقين بجروح مختلفة".
وقال الجيش الاميركي في وقت سابق ان الانفجار تسبب في مقتل السائق ولم يسفر عن أي خسائر أخرى.
لكنه عاد لاحقا واكد جرح خمسة من جنوده.
ومن جانبه، اكد جمال محمد العبيدي العامل في مقهى الانترنت في المطار انه "اعقب الانفجارين دوي انفجارين اخرين ربما ناجمين عن سقوط قذيفتي هاون".
واضاف العبيدي الذي هرب قبل الوصول الى البوابة ان "القوات الاميركية منعت جميع الموظفين العراقيين العاملين في المطار من الدخول اليه واخرجت من سبق وان دخله صباح هذا اليوم".
وهرعت سيارات الاسعاف الى مكان الانفجار فيما ضربت القوات الاميركية طوقا امنيا حول المطار ومنعت الصحافيين من الدخول اليه.
ومن جهة اخرى انفجرت سيارة مفخخة صباح الاثنين بالقرب من جسر فوق دجلة في بغداد دون ان تسفر عن اصابات، كما افاد ضابط عراقي من قوة الاطفاء موجود في المكان.
وقال الضابط سفين رشيد ان "سيارة من طراز اوبل انفجرت قرب جسر الصرافية على طريق ترتادها عادة دوريات للشرطة، دون ان تسفر عن اصابات".
واكد ضابطان في الشرطة ان الانفجار الذي سمع دويه في حوالي 8:15 صباحا (4:15 ت غ) لم يسفر عن اصابات.
ولم يتبق من السيارة التي قذفها الانفجار حوالي عشرين مترا من مكانها سوى محركها اما باقي اجزائها فقد تبعثرت جراء شدة العصف.
وقال الضابط عباس جاسم ان "الانفجار حصل عند مدخل الجسر"، مشيرا الى ان "السائق ترك السيارة لحظات قبل وقوع الانفجار".
وقال ضابط اخر في مكان الانفجار اسمه انمار ان "الانفجار لم يؤد الى وقوع قتلى او جرحى".
ومن جانبه ، اكد حاتم احمد محمد وهو سائق سيارة اجرة يسكن بالقرب من مكان الانفجار انه رأى صاحب السيارة يوقفها في هذا المكان عند حوالي الساعة 07:30 بالتوقيت المحلي (الساعة 03:30 تغ) قبل ان يسمع صوت دوي الانفجار.
ومن جهة ثانية، قال المسؤول في وزارة الداخلية مشتاق عباس ان قذيفتي مورتر على الاقل ضربتا المبنى السابق لوزارة التعليم العالي قرب شارع السعدون.
ونقلت وكالة الاسوشييتد برس عن عباس قوله ان المبنى كان يخضع للصيانة.
ووردت تقارير اولية حول سقوط قذيفتي هاون اخريين في موقعين قريبين من المبنى. ولم يكن لدى الجيش الاميركي تعليق فوري.
وفي مدينة البصرة الجنوبية قال مسؤولو مستشفى ان عراقيتين قتلتا واصيبت اخرتان عندما اجبر مسلحون سيارتهن على التوقف خلال توجههن الى العمل في مطار البصرة صباح الاثنين ثم أمطروا السيارة بوابل من الرصاص.
والقتيلتان تعملان مترجمتين لصالح القوات البريطانية في البصرة.
جماعة اسلامية تهدد ايطاليا
الى ذلك، أصدرت جماعة اسلامية في بيان مزعوم نشر على موقع على الانترنت الاثنين تهديدا جديدا بمهاجمة ايطاليا اذا لم يسحب رئيس الوزراء سيلفيو برسلكوني قواته من العراق.
وقال البيان الموقع باسم جماعة أبو حفص المصري "هذا انذار ووعيد إلى الحكومة الايطالية التي كرست نفسها لخدمة الصليبية الاميركية المجرمة. اتبعي نهج من سبقك وارحلي من أرض العراق."
وأضافت في البيان المؤرخ 26 تموز/يوليو "والا فسوف نترك هذا الخطاب ونتكلم بلغة الدم وسنزلزل الارض في كل مكان في عمقك."
وقال البيان "إلى الحقير رئيس الوزراء الايطالي .. اذا لم تسمع هذا الوعيد فسنسمعه اياك في روما وفي كل مكان تحت أقدام شعبك باذن الله. نمهلك برسلكوني أياما معدودة وسترى ما لا يسرك باذن الله."
وهدد المتشددون الاسلاميون مرارا ايطاليا في اطار حربهم ضد الولايات المتحدة وحلفائها. لكن التحذيرات زادت هذا الشهر.
ونشر نفس الموقع يوم السبت بيانا موقع باسم "جماعة التوحيد الاسلامية - تنظيم القاعدة - أوروبا" جاء فيه ان الجماعة ستهاجم ايطاليا واستراليا باستخدام "طوابير السيارات المفخخة" اذا لم تسحبا قواتهما من العراق.
وقال البيان "أيها الشعب الاسترالي ان مصلحتكم بأيدي حكومتكم فاذا أرادت عدم الانسحاب وعدم الاستجابة لنا فسوف نزلزل الارض من تحت أقدامكم كما فعلنا في أندونيسيا وان طوابير السيارات المفخخة لن تتوقف."
وأضاف "يا أيها الشعب الايطالي اننا ننصحكم بقبول عرضنا وان لم تقبلوا فسستسمعون طوابير السيارات المفخخة تدك مدنكم."
وحذر بيان نشر في وقت سابق هذا الشهر على الانترنت باسم كتائب أبو حفص المصري التي تزعم انها على صلة بتنظيم القاعدة من "حمامات دم مثل 11 سبتمبر" اذا بقى برلسكوني في السلطة.
وأيد برلسكوني الحليف الوثيق للولايات المتحدة حرب العراق العام الماضي ولايطاليا قوات قوامها نحو 2700 فرد في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)