اغتيال مسؤول نفطي وخطف سائقين اثنين..والسيستاني يحذر من فتنة لتعطيل الانتخابات

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اغتيل مسؤول نفطي في الموصل وخطف مسلحون سائقين يعملان في قاعدة اميركية في بلد بينما اعلنت نيوزيلندا ان مهندسيها العسكريين الـ61 المنتشرين في العراق سيعودون السبت لبلادهم، في حين حذر المرجع الشيعي اية الله السيستاني من فتنة تسعى جهات خارجية وداخلية لافتعالها بهدف تعطيل الانتخابات. 

واعلن مسؤولون ان مسلحين قتلوا الخميس، مسؤولا نفطيا كبيرا في شركة نفط الشمال في مدينة الموصل. 

وقال حازم جلاوي، المتحدث باسم مكتب محافظ الموصل ان سنا توما سليمان، نائب مدير دائرة المنتجات النفطية في الشركة في منطقة نينوى، قتل بينما كان متوجها الى الموصل في سيارة اجرة. 

وجاء الهجوم بعد اقل من اسبوع على نجاة مدير الدائرة محمد زيباري من محاولة اغتيال اسفرت عن مقتل خمسة من مرافقيه عندما فتح مسلحون النار على قافلته في الموصل. 

ودائرة المنتجات النفطية مسؤولة عن تزويد محافظة نينوى بالنفط والغاز. 

خطف سائقين 

على صعيد اخر، اعلنت مصادر في الشرطة العراقية ان سائقي شاحنات يعملان في قاعدة عسكرية اميركية في بلد (70 كلم الى جنوب بغداد)، خطفا صباح الخميس على يد مجموعة من المسلحين. 

وقال العقيد احمد خضير من شرطة بلد "ابلغنا مواطنون ان مجموعة من الرجال المسلحين اعترضوا شاحنتين تنقلان سلعا باتجاه القاعدة الجوية الاميركية قرابة الساعة 00،6 بالتوقيت المحلي واقتادت الشاحنتين مع سائقيهما الى مكان مجهول. 

ولم يتمكن الضابط العراقي من تحديد جنسية السائقين. 

ويشكل سائقو الشاحنات الذين يعملون لمصلحة القوات الاميركية هدفا لهجمات متكررة وقد خطف عدد كبير منهم وقتل بعضهم على ايدي خاطفيهم. 

القوة النيوزيلندية 

من جهى اخرى، اعلنت الحكومة النيوزيلندية في بيان الخميس ان المهندسين الـ61 في الجيش النيوزيلندي المنتشرين في العراق سيعودون الى بلادهم السبت ولن يتم ارسال آخرين ليحلوا محلهم. 

وكانت رئيسة الحكومة النيوزيلندية هيلين كلارك اعلنت الاثنين ان 61 مهندسا في الجيش النيوزيلندي منتشرين في العراق سيعودون الى بلادهم في نهاية الشهر كما كان مقررا، ولن يتم ارسال آخرين للحلول محلهم.  

ويتولى الجنود المهندسون الموجودون في قاعدة الجيش البريطاني في البصرة في جنوب العراق، عمليات اعادة بناء. 

وسيعود العسكريون في طائرة عسكرية وستستقبلهم كلارك في قاعدة اوهاكيا شمال ولنغتون. 

وقالت كلارك عبر التلفزيون الوطني "لا يوجد اي اقتراح بارسال قوة اخرى"، واضافت "لا يمكنني التفكير في ذلك الآن اعتقد ببساطة ان العراق بلد بالغ الخطورة". 

السيستاني يحذر من فتنة لتعطيل الانتخابات 

الى هنا، وحذر المرجع الشيعي الاعلى في العراق اية الله علي السيستاني من فتنة تسعى "جهات خارجية وداخلية (لافتعالها) بين السنة والشيعة بهدف تعطيل الانتخابات" المقررة في كانون الثاني/يناير المقبل. 

وقال الشيخ فاتح ال كاشف الغطاء احد العلماء المقربين من المرجع السيستاني لصحيفة "الحياة" ان الاخير "دعا الجميع الى المشاركة في انجاح اجراء الانتخابات, وحذرهم من الوقوع في شباك فتنة طائفية تعمل جهات خارجية وداخلية لنسج خيوطها بين السنة والشيعة, بهدف تعطيل الانتخابات". 

وقال كاشف الغطاء ان "المرجعية غاضبة من الاحزاب السياسية والدينية بسبب الأخطاء الكبيرة والكثيرة التي ارتكبتها في معالجة الاوضاع الامنية في العراق, واكتفائها بدور المتفرج امام نزوع الحكومة الى استخدام القوة المفرطة ضد المدن التي تشهد اضطرابات". 

ونفى دعوة المرجعية الى تشكيل كتلة شيعية موحدة أو دعم قائمة انتخابية تضم القوى والتيارات الدينية والسياسية الشيعية, وقال ان "المرجعية لا يمكن ان تزج نفسها في تفاصيل من هذا النوع". 

ومن جهتها، قالت صحيفة نيويورك تايمز الخميس ان السيستاني اعرب عن قلقه ازاء امكانية تأجيل الانتخابات العامة، وانه ربما يتخلى عن دعمه للانتخابات احتجاجا على التأجيل.  

وقالت الصحيفة الاميركية نقلا عن مصادر مقربة من الزعيم الديني لم تحددها ان السيستاني يريد اجراء تغييرات تهدف الى زيادة تمثيل الشيعة في العملية السياسية في العراق قبل الانتخابات.  

ونقلت "نيويورك تايمز" عن حامد الخفاف أحد كبار مساعدي السيستاني قوله ان مساعدي السيستاني تحدثوا الى الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة الى العراق والذي لعب دورا محوريا في صياغة خطة الانتخابات من اجل الإعراب عن قلقهم من امكانية تأجيل الانتخابات.  

وتقول الصحيفة الاميركية ان السيستاني يشعر بقلق متزايد نتيجة ازدياد سيطرة احزاب سياسية كبيرة مرتبطة بعلاقات قوية مع الاحتلال الاميركي والتي تتكون في غالبيتها من منفيين على العملية السياسية في العراق.  

وتقول مصادر الصحيفة ان السيستاني يشعر بالقلق نتيجة المحادثات الجارية حاليا بين احزاب كثيرة بهدف تشكيل جبهة واحدة للانتخابات خشية ان يؤدي ذلك الى تضييق اختيارات الناخبين ويخنق الاحزاب الصغيرة.  

وتشير "نيويورك تايمز" في ذلك الى اتفاق توصلت اليه جماعات في المنفى في اوائل التسعينات يقدر الشيعة بنحو 55 في المئة من عدد السكان.  

وتقول مصادر الصحيفة ان السيستاني الان يعتقد ان عدد الشيعة قد زاد منذ هذا الوقت ومن ثم فإن الاتفاق لا يوفر التمثيل المنصف للشيعة في الانتخابات.  

ونقلت الصحيفة عن عراقي قريب من السيستاني قوله ان رجل الدين الشيعي الكبير يشعر بقلق كبير لعدم إنصاف الشيعة في التمثيل لدرجة تجعله مستعدا لسحب تأييده للانتخابات اذا لم يتم الاستجابة لهذه النقطة. الا انه لم يذكر ان كان السيستاني قد تقدم بمطالب محددة في هذا الصدد.  

ورغم ان السيستاني ظل بعيدا عن الحياة السياسية الا انه يتمتع بوزن ونفوذ كبيرين في العراق وقد يجعل تخليه عن دعم الانتخابات التصويت في مهب الريح.  

وفي الشهر الماضي توسط السيستاني للتوصل الى اتفاق لإنهاء القتال في مدينة النجف الشيعية المقدسة بين القوات الامريكية ومقاتلي رجل الديني الشيعي الشاب مقتدى الصدر.  

وقالت مصادر الصحيفة الاميركية ان السيستاني اعرب ايضا عن قلقه من ان تقدم الحكومة العراقية ربما بسبب ضغوط اميركية على تأجيل الانتخابات بحجة ان استمرار العنف في انحاء البلاد من شأنه ان يفقد نتائج الانتخابات الشرعية.  

وقال المصدر العراقي "اذا تبين له ان هذا سيؤدي الى انتخابات غير نزيهة وغير حرة فإنه لن يشارك فيها... وسيعلن ان الانتخابات غير شرعية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)