اكتشاف مقبرة جماعية في كركوك

تاريخ النشر: 16 مارس 2005 - 06:02 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مصدر طبي الاربعاء، ان قوات الشرطة العراقية والفرق الطبية في كركوك عثرت الثلاثاء على مقبرة جماعية تضم رفاة مواطنين اكراد كانوا قد فقدوا منذ عام 1991 في كركوك ابان احداث حرب الخليج.

وقال الطبيب صباح حسن زنكنة المدير العام لدائرة صحة كركوك انه "استنادا الى معلومات قدمت الينا من قوى الجيش والشرطة وعدد من العوائل المرحلة الكردية الساكنة في محيط مدينة كركوك عثرنا على مقبرة جماعية صغيرة".

واضاف ان "المقبرة وجدت في منطقة رحيم اوه وتضم رفاة 81 شخصا بينهم خمسة اطفال حيث تمكنت 36 عائلة من التعرف على مفقوديها بينما ظلت 45 جثة مجهولة الهوية".

واشار الى ان "تقارير الطب العدلي في كركوك اثبتت من خلال عملية الكشف عن العظام ان الجثث التي عثر عليها قد تم تصفية معظمهم بالرصاص وبينهم 8 نساء وكبار سن واطفال وهي تعود لحقبة مطلع التسعينات عندما شهدت المدينة عمليات تهجير واعدامات جماعية".

ومن جانبه اكد جلال جوهر عزيز عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني ان "هذه المقابر اكبر دليل واضح لجرائم النظام البعثي البائد ضد ابناء الشعب الكردي في كردستان العراق".

وطالب بـ"تقديم الجناة ممن ارتكبوا هذه الجرائم العدوانية وعلى راسهم علي الكيمياوي للمحاكمة في مدينة حلبجة الشهيدة وكركوك لما شهدته هاتان المدينتان من عمليات ابادة جماعية لا يمكن ان ينساها الناس".

واعتبر عزيز ان الاسراع بمحاكمة هؤلاء "هي ضرورة للحفاظ على الوحدة الوطنية وضمان حقوق العوائل التي تعرضت للاضطهاد القومي وهو في نفس الوقت واجب الحكومة العراقية القادمة".

وقد تجمع الالاف من العوائل الكردية والطلبة واصحاب المحال التجارية على طول الطريق العام المؤدي للمقبرة شمال المدينة وهم يطالبون بالثار للعوائل المقتولة فيما وضعت العوائل التي عثرت على ذويها بقايا العظام في نعوش لاقامة مراسم دفن تليق بهم.

يذكر بان سلطة التحالف بقيادة الولايات المتحدة احصت في اذار/مارس الماضي وجود 259 مقبرة جماعية تضم نحو 300 الف جثة قضى اصحابها على يد النظام البعثي او خلال الحروب التي خاضها العراق بعد تسلم صدام حسين مقاليد الحكم عام 1979.

وحتى الان لم يتم تحديد عدد الاشخاص الذين قتلوا على يد النظام البعثي رغم ان بعض الجهات تقدرهم بنحو مليون نسمة.

يذكر بان نحو ثمانية الاف شخص لقوا مصرعهم خلال قمع تمرد عشيرة البارزاني عام 1983. كما لقي نحو 180 الف كردي حتفهم خلال عملية الانفال اواخر الثمانينات التي شنها نظام صدام حسين ضد الاكراد عقابا على تعاونهم مع النظام الايراني.

كما سقط نحو خمسة الاف كردي من جراء استخدام الاسلحة الكيميائية.

(البوابة)(مصادر متعددة)