عمان - البوابة - وسام نصرالله
أفرجت الأجهزة الأمنية الأردنية فجر الجمعة عن 12 نشاطا مناهضا للتطبيع، بعد اعتقالهم مساء الخميس خلال فض اعتصامهم الأسبوعي بالقرب من السفارة الإسرائيلية في العاصمة عمان.
واستخدمت الأجهزة الأمنية القوة ولوحت باعتقال الإناث المشاركات بالإعتصام الأسبوعي رقم "303" لناشطي "جك"، المناهض لوجود سفارة الإحتلال ومعاهدة وادي عربة.
وبعد الإفراج عنه يقول رئيس جمعية مناهضة الصهيونية الدكتور إبراهيم علوش منسق "جك": "لم نتفاجأ بإعتقالنا البارحة، بعد سلسلة الاستدعاءات الأمنية والاعتقالات والضرب والقمع والمضايقة التي لحقت بمناضلي "جك" خلال الأسابيع الماضية"
ويضيف علوش: "لقد جاء اعتقالنا في موقف السيارات خلف مسجد الكالوتي، قبل موعد الاعتصام بدقائق، وأتشرف أنني كنت أول أربعة يتم اعتقالهم في الشاحنة التي تغطى زجاجها بالشبك الحديدي، ولم أكن آخر من يُفرج عنهم، بل ذهب ذلك الشرف للرفيق هاني النشاش الذي أفرج عنه اليوم قبل ظهر الجمعة بقليل".
ويبين علوش أن الإفراج عنهم جاء بكفالة مشروطة تتمثل بالعودة لمديرية أمن العاصمة يوم الأحد المقبل في الساعة الثامنة صباحاً، وإلا سيتم التعميم عليهم وايداعهم لدى المحافظ كما ينص الشرط.

منسق "جك" الدكتور إبراهيم علوش
وحول ظروف الإعتقال يوضح منسق "جك": "ظروف الاعتقال عامةً لم تكن سيئة، باستثناء عملية الاعتقال نفسها والشدة التي رافقتها، وإلقاء 12 منا في شاحنة لا تتسع لأكثر من ستة أشخاص، مع الحارسين والسائق"، ويتابع حديثه: " لكن "البيت الضيق يسع الف صديق"، لا مشكلة! ويجب أن نقول للأمانة أن تعامل مرتبات وضباط الأمن العام معنا جميعاً كان محترماً ولائقاً وودوداً، كما لم يتعرض أيٌ منا لإساءة أو ضرب أبداً، على العكس... اتوا لنا بالماء على نفقتهم الخاصة ووضعونا في أحد مكاتبهم، بدلاً من الزنازين، حيث تناوبنا على الجلوس على المقاعد الثلاثة المتوفرة".
وعن حملة التضامن مع معتقلي "جك" يقول علوش: "إن حملة التضامن معنا التي شارك فيها رفاقنا الجكيون واللائحيون "لائحة القومي العربي" غير المعتقلين، والتي حلق فيها أصدقاؤنا الشرفاء في الأردن وخارجه، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام القليلة التي اهتمت لأمر اعتقالنا، كان لها دورٌ كبيرٌ في تسريع الإفراج عنا، لأن ما وردنا في البداية كان يشير بوضوح أننا لسنا بصدد العودة لمنازلنا قريبا"ً
وحذر علوش من نهج التطبيع مع الاحتلال ومحاولة فرضه فرضا من خلال الدولة، على المواطن الأردني، ونهج إفقار المواطن والتغول على قوته برفع الأسعار والضرائب، وهو نهج الخصخصة وبيع البلاد الأجنبي.
ويقول علوش: " نصر في "جك" أن "بطلان وادي عربة أساس التغيير"، فهذا ليس مجرد شعار، بل هو برنامج سياسي للعمل في الأردن لا نرى برنامجاً غيره، فمعاهدة وادي عربة اصطفاف إقليمي في السياسة الخارجية، ونهج ذو تبعات في السياسات الداخلية".
و"جك" هي إختصار لـ "جماعة الكالوتي" وهي كنايةً عن التجمع الشعبي الذي ينعقد أسبوعياً على الرصيف المحاذي لمسجد الكالوتي والذي يقع على مقربة من سفارة الإحتلال في عمان للاحتجاج على وجود سفارة العدو على الأرض العربية الأردنية، وللمطالبة بإعلان بطلان معاهدة وادي عربة.
وقد كانت الأجهزة الأمنية هي التي أطلقت على المعتصمين الذين يتكررون دوماً أمام سفارة الاحتلال بلقب "جماعة الكالوتي" وعندما قرر بعض هؤلاء أن يجعلوا من اعتصامهم ضد السفارة اعتصاماً دورياً دائماً. وجدوا أن القاسم المشترك بينهم. وهم من خلفيات فكرية وسياسة شتى هو أنهم من "جماعة الكالوتي" ولما لم تكن هناك جهة رسمية أو معروفة ترعى اعتصامهم أو تدعو له، فقد أخذوا الحرف الأول من كلمة جماعة "ج" والحرف الأول من كلمة كالوتي "ك". ليصبح اعتصامهم معروفاً بـ "جك".


