شهدت دول خليجية وعربية فجر الخميس موجة جديدة من الهجمات الإيرانية، شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الأردن والكويت والبحرين، في ظل استمرار التصعيد العسكري في المنطقة وتواصل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة النزاع وانعكاساته على الأمن الإقليمي.
الأردن يعلن إسقاط 8 صواريخ إيرانية
أعلنت القوات المسلحة الأردنية أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت ثمانية صواريخ إيرانية كانت تستهدف أراضي المملكة فجر الخميس.
وأكد مصدر عسكري مسؤول أن عملية الاعتراض نُفذت ضمن الإجراءات الدفاعية المعتمدة لحماية السيادة الوطنية وتأمين المجال الجوي الأردني، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأضاف أن فرق سلاح الهندسة الملكي تعاملت مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع، فيما تواصل القوات المسلحة مراقبة الأجواء بأعلى درجات الجاهزية والاستعداد.
الكويت تتصدى لمسيّرات معادية
وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات بطائرات مسيّرة معادية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق ناجمة عن عمليات الاعتراض.
وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أعلنت رصد أربعة صواريخ جوالة و21 طائرة مسيّرة داخل المجال الجوي الكويتي منذ فجر الأربعاء، مؤكدة نجاح قوات الدفاع الجوي في التعامل معها.
وكشفت الوزارة أن إجمالي ما تم اعتراضه منذ بداية الهجمات بلغ 387 صاروخاً باليستياً و25 صاروخاً جوالاً و970 طائرة مسيّرة، فيما أُصيب أربعة من منتسبي القوات المسلحة الكويتية خلال استهداف قطعة بحرية في وقت سابق.
البحرين تفعّل صفارات الإنذار
وفي البحرين، دوّت صفارات الإنذار للمرة الثانية خلال ساعات، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية، التي دعت المواطنين والمقيمين إلى الهدوء والتوجه إلى أماكن آمنة ومتابعة التعليمات الرسمية.
وكان الجيش البحريني قد أعلن التصدي لهجمات جوية جديدة بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف منشآت مرتبطة بالأسطول الخامس الأميركي.
مخاوف من اتساع دائرة الصراع
تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وسط تراجع فرص الحلول الدبلوماسية بعد انهيار مذكرة التفاهم التي كانت تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الطريق نحو تسوية أوسع.
ويحذر مراقبون من أن استمرار الهجمات المتبادلة قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة من عدم الاستقرار، خصوصاً مع اتساع نطاق الاستهداف ليشمل عدداً متزايداً من دول المنطقة.

