توقع الأطراف الليبية على اتفاق بوزنيقة بالمغرب حول تقسيم المناصب السيادية على الأقاليم الليبية الثلاثة مساء اليوم الثلاثاء.
وخلال الساعات القليلة الماضية، شهدت العاصمة المصرية القاهرة، اجتماعات مكثفة بين مدير المخابرات المصرية، عباس كامل، والسفير الأميركي في القاهرة جوناثان كوهين، والسفير الأميركي في ليبيا ريتشارد نورلاند، إضافة إلى لقاء بين رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، ونورلاند، لمناقشة مستجدات الوضع في ليبيا.
وبحث لقاء مدير المخابرات المصرية مع السفيرين الأميركيين في مصر وليبيا، آخر مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية وكيفية دعم الفرقاء للخروج من الأزمة الراهنة والمضي في الإسراع بالحل السياسي، وتوحيد المؤسسات وإعادة تصدير النفط وتوزيع عائداته بشكل عادل.
وأكد وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أن الحوار الليبي الذي تتواصل جلساته بمدينة بوزنيقة المغربية يشكل سابقة إيجابية يمكن البناء عليها كمقاربة للمضي قدما لحل الأزمة في هذا البلد.
وفي السياق ذاته، يواصل السفير الأمريكي لدى طرابلس، ريتشارد نورلاند، محادثاته في القاهرة بشأن الأزمة الليبية، حيث التقى مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل.
وقال نورلاند، إنه أجرى مع المسؤول المصري مشاورات مثمرة بشأن دعم الحوار السياسي الليبي وتهدئة التوتر في ليبيا.
وكان نورلاند التقى في القاهرة رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، حيث أشاد بالشخصيات الليبية الراغبة في دعم الحوار السياسي، الذي ترعاه الأمم المتحدة.
وأشارت مصادر إلى توافق مصري أمريكي على ضرورة تفكيك الجماعات المسلحة، وطرد المرتزقة من ليبيا.
ومن جانبها، رحبت حكومة الوفاق الليبية بالجهود المبذولة والبيان الختامي للاجتماع الوزاري حول ليبيا والذي شاركت فيه الدول المعنية بليبيا.
وأضافت الوفاق، في بيان لها اليوم الثلاثاء، أن التوصيات التي توصل إليها الوفدان العسكري والأمني في مدينة الغردقة بمصر جيدة، مؤكدة دعمها لكافة الخطوات والمبادرات الإيجابية التي تصب في مصلحة الشعب الليبي.
تحقيق بجرائم الحرب
لم تتمكن الامم المتحدة بسبب نقص التمويل من التحقيق هذا العام في الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت في ليبيا التي تشهد نزاعا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.
وفي حزيران/يونيو، تبنى مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة من دون تصويت وبدعم ليبي قرارا يطلب إرسال "بعثة تحقيق" الى البلاد تكلف توثيق الانتهاكات التي ارتكبتها كل الاطراف منذ العام 2016.
وسمت المنظمة الدولية هؤلاء الخبراء في آب/اغسطس على أن يقوموا بمهمتهم خلال عام ويرفعوا تقريرا في آذار/مارس 2021.
لكن الامم المتحدة تعاني حاليا أزمة تمويل حادة لان دولا عدة لم تسدد حصصها السنوية، ولا تستطيع تاليا تحمل تكاليف كل البعثات المطلوبة منها.
ومن دون أن يفقد امله باحتمال إجراء تحقيق، قرر مجلس حقوق الانسان الثلاثاء أن يرجىء حتى 2021 تطبيق نحو 15 من قراراته بينها قراره حول ليبيا.
وبناء عليه، أمام المحققين بضعة اشهر اضافية حتى ايلول/سبتمبر 2021 لتسليم تقريرهم مع أمل ان تتلقى الامانة العامة للمنظمة تمويلا كافيا بحلول هذا التاريخ.
ومنذ سقوط القذافي في 2011، يشهد البلد النفطي نزاعات وصراعات على النفوذ وانتهاكات لحقوق الانسان.
واعربت الامم المتحدة في حزيران/يونيو عن "صدمتها" بعد معلومات عن العثور على مقابر جماعية في منطقة سيطرت عليها قوات حكومة الوفاق التي تعترف بها الامم المتحدة والتي تتنازع السلطة مع قوات المشير خليفة حفتر في شرق البلاد.