حذرت الأمم المتحدة من كارثة جفاف في سورية، وتعمل على جمع مساعدات طارئة للمناطق الواقعة شمال شرق البلاد حيث أجبر الجفاف المستمر أكثر من 300 ألف شخص على النزوح من منازلهم.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز الصادرة الجمعة أن المجتمع الدولي لم يقدم حتى الآن الأموال المطلوبة بسبب التوتر الذي يخيم على علاقات سورية مع الكثير من الدول الغربية وبعض الدول العربية حيال العديد من القضايا الأقليمية، رغم التحركات الأخيرة من قبل الولايات المتحدة والسعودية للإنخراط معها.
وأكد مصطفى شبيب من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في دمشق " أن الجفاف يتحول بشكل بطيء إلى كارثة لأن المانحين ولأسباب سياسية لا يقدمون الأموال المطلوبة بسهولة لصالح العمليات الإنسانية في سورية".
وقال نبي رشيد محمد معاون وزير الزراعة السوري للصحيفة البريطانية "نريد أن ينخرط أكبر عدد من الأطراف في هذه المشكلة، لأن الحكومة السورية تفعل ما بوسعها، غير أن المشكلة أكبر من قدراتنا للتعامل معها".
واشارت إلى أن الأمم المتحدة تسعى لجمع 53 مليون دولار، أي ما يعادل 36 مليون يورو و 33 مليون جنيه استرليني، كمساعدات مالية طارئة لسورية لكنها لم تحصل على أي أموال من الدول المانحة حتى الآن.
وقالت فايننشال تايمز إن الجفاف ضرب بشكل خاص شمال شرق سورية للسنة الثالثة على التوالي، وجعل الكثير من المزارعين يفقدون محاصيلهم ويبيعون رؤوس الماشية التي يربونها أو يقدمون على ذبحها، كما أجبر وللسنة الأولى عائلات بأكملها على النزوح من المناطق المتضررة في محافظات الرقة وديرالزور والحسكة وحمص وحماة، والتجمع حول العاصمة دمشق وفي محافظة درعا.
واضافت الصحيفة أن نزوح أكثر من 300 ألف شخص عمّق من حجم المشاكل التي تواجهها سورية في التعامل مع مئات الآلاف من اللاجئين العراقيين، مشيرة إلى أن الجفاف حوّل سورية العام الماضي إلى بلد مستورد للقمح وللمرة الأولى منذ أكثر من عقد من الزمان.