الإرهاب: السعودية تعقد مؤتمرا دوليا لمكافحته..واشنطن تشيد بالباكستان وعجز اميركي عن ترجمة كل الوثائق المتعلقة به

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

الحرب على الارهاب، احدى ابرز التطورات العالمية التي تحمل جديدا في كل ساعة، ومن جديدها اعلان الرياض عزمها عقد مؤتمر دولي لمكافحته واشادة واشنطن بحملة الباكستان على الارهابيين بيد ان واشنطن التي تضع الارهاب على سلم اولويتها، عاجزة عن ترجمة جميع الوثائق المتعلقة بالظاهرة وفقا لتقرير للـ"اف.بي.أي". 

السعودية تعقد مؤتمرا لمكافحة الارهاب 

أعلنت السعودية أمس في نيويورك عزمها على عقد مؤتمر دولي لمكافحة الارهاب في الرياض من الخامس وحتى الثامن من شباط/فبراير المقبل.  

وقال مساعد وزير الخارجية السعودي نزار بن عبيد مدني في خطاب القاه امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان "هدف المؤتمر سيكون تبادل المعلومات والخبرات في مجال مكافحة الارهاب والاستفادة من تجارب الدول وتعاونها في مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة".  

واضاف "نريد استغلال هذه المناسبة العامة للاستفادة من الاساليب العلمية والعملية في مجال مكافحة الارهاب وعلاقته بغسل الاموال والمخدرات وتهريب الاسلحة". واوضح ان "المؤتمر سيكون ايضا مناسبة لدراسة الثقافة والفكر الارهابي والتنظيمات الارهابية وتشكيلاتها".  

وقال المسؤول انه "تم توجيه الدعوات الرسمية الى الدول التي تعرضت وتتعرض للارهاب وكذلك للمنظمات الدولية المعنية بهذا المؤتمر". ويتزامن الاعلان عن عقد هذا المؤتمر في الامم المتحدة مع المحادثات التي بدأت أمس بحسب مصادر دبلوماسية في مجلس الامن حول مشروع قرار اعدته روسيا الاسبوع الماضي بهدف تعزيز سبل مكافحة الارهاب دوليا. 

واشنطن تشيد بجهود الباكستان 

وفي السياق، أشادت الولايات المتحدة أمس الاثنين بالعمليات التي تشنها باكستان ضد ناشطي القاعدة والتي اسفرت عن مقتل ناشط متهم بقتل الصحافي الاميركي دانييل بيرل.  

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية ادم ايريلي "اننا مرتاحون للاخبار التي تحدثت نهاية الاسبوع عن ان باكستان اعتقلت عددا من المشتبه بان لهم علاقات بتنظيم القاعدة خصوصا المشتبه فيه بقضية ادم بيرل".  

وأشار الى انه "تطور ايجابي في الحرب العالمية ضد الارهاب واشارة مهمة للتقدم الذي تحقق في باكستان وغيرها" ضد تنظيم اسامة بن لادن حتى وان "كان لا يزال هناك الكثير الذي يجب القيام به".  

وقضى الناشط الاسلامي الباكستاني امجد الفاروقي، والذي رصدت مكافأة قيمتها عشرين مليون روبي (290 ألف يورو) للقبض عليه، في عملية للشرطة نهار الاحد. وكان الرجل المسئول الاعلى عن تجنيد العناصر الجديدة في تنظيم القاعدة، كما كان العقل المدبر للاعتداءين الفاشلين اللذين استهدفا مشرف في كانون الاول/ديسمبر الماضي.  

وكان فاروقي ادين في ملف اغتيال الصحافي الاميركي دانييل بيرل ولكن القضاء الباكستاني لم يستطع ابداً تحديد مكان اقامته، حسب المسؤول الباكستاني نفسه. 

وكان بيرل، مراسل صحيفة وول ستريت جورنال في جنوب اسيا، قد خطف في 23 كانون الثاني / يناير 2002 في كراتشي (جنوب) وهو يجري تحقيقاً حول الحركات الاسلامية الباكستانية.  

وأعلن عن مقتله في 22 شباط/فبراير 2002 من خلال شريط فيديو يظهر عملية اغتياله.  

وكان فاروقي يقيم علاقات وثيقة مع خالد الشيخ محمد، الرجل الثالث في تنظيم القاعدة والرأس المدبر المفترض لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. وكان خالد الشيخ محمد قد اعتقل في مارس 2003 بالقرب من اسلام اباد.  

واشنطن عاجزة عن ترجمة وثائق الارهاب 

على أي حال، فان واشنطن التي وضعت محاربة الارهاب على سلم اولويات سياستها الخارجية فانها عاجزة عن ترجمة جميع الوثائق المتعلقة بهذه الظاهرة وفقا لتقرير لمكتب التحقيقات الاتحادي "اف.بي.أي" الذي ذكر انه ليس لديه عدد كاف من المترجمين للتعامل مع أكوام من الوثائق والمواد الملتقطة باللغات العربية والفارسية والباشتو والاردية، مؤكدا بذلك صحة انتقادات وجهها خبراء ومسؤولون اميركيون منتخبون. 

وجاء في موجز لتقرير صدر الاثنين بعد رفع حظر النشر عنه واصدره المفتش العام لوزارة العدل الاميركية في تموز /يوليو عام 2004 انه رغم ان مكتب التحقيقات الاتحادي زاد  

من عدد مترجمي اللغات التي تستخدم في الشرق الاوسط وافغانستان وباكستان الا ان عددهم لا يزال غير كاف لمسايرة اكوام المواد التي تتدفق على المكتب. 

والتقرير هو أول فحص لقدرات مكتب التحقيقات الاتحادي في الترجمة بعد ان بينت هجمات 11 ايلول /سبتمبر عام 2001 قصورا في قدرة المكتب على ترجمة وتفسير الوثائق والمواد الملتقطة. 

وقال التقرير "رغم إدخال أكثر من 620 خبيرا لغويا إضافيا منذ 11 ايلول/سبتمبر عام 2001 أقر مكتب التحقيقات الاتحادي بأن 24 في المئة تقريبا من المواد الملتقطة ذات الصلة بمكافحة المخابرات الاجنبية ومناهضة الارهاب بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الاجنبية المعمول به لم يتم تتبعها." 

وجاء في التقرير ان المواد التي التقطها نظام مكتب التحقيقات الاتحادي للمراقبة الالكترونية بالعربية والفارسية والاردية والباشتو وهي اللغات المستخدمة في الشرق الأوسط وافغانستان وباكستان تزايدت بنسبة 45 في المئة من عام 2001 إلى عام 2003. 

ومن المتوقع ان تتزايد معدلات ترجمة هذه اللغات بنسبة 15 في المئة على الاقل سنويا. 

وقال لويس فريه مدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق اوائل العام الجاري ان جهود المكتب لمناهضة الإرهاب قبل 11 ايلول/سبتمبر شابها عجز توفير مترجمين للغات مثل العربية والفارسية بالقدر الكافي. 

وفي إشارة إلى مشكلة أخرى قال المفتش العام جلين فاين في التقرير ان أنظمة الجمع الرقمية في مكتب التحقيقات الاتحادي لها سعة تخزين محدودة مما تسبب في الحذف التلقائي لمواد قبل مراجعتها. 

وذكر التقرير ان عمليات التحكم الالكتروني لم تضبط على نحو مناسب للحيلولة دون حذف المواد المسموعة تلقائيا قبل ترجمتها. 

وقال التقرير "أظهرت نتائج فحصنا أن ثلاثة من تسعة مكاتب فحصت كان لديها مواد متعلقة باجتماعات للقاعدة من المحتمل ان النظام حذفها قبل أن يراجعها اللغويون". 

ومنذ 11 أيلول /سبتمبر عام 2001 لم تراجع أكثر من 123 الف ساعة مسموعة بلغات ذات صلة بقضايا مناهضة الارهاب. 

وأوصى فاين بأن يحسن مكتب التحقيقات الاتحادي قدرات نظام التخزين ويطبق نظم تحكم حتى يضمن أن يوجه أي مكتب المواد غير المترجمة الى مكتب اخر بطريقة امنة وفي الوقت المناسب. 

وقال فاين "يبدو ان اف.بي.اي يتخذ خطوات لمعالجة هذه القضايا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)