الاتحاد الافريقي يزيد قواته بدارفور ومصر تلمح لامكانية تمديد مهلة مجلس الامن

منشور 04 آب / أغسطس 2004 - 02:00

اعلن الاتحاد الافريقي انه سيرفع الى الفين عدد الجنود الذين سينشرهم في اقليم دارفور، فيما المحت مصر الى امكان تمديد مهلة الشهر التي منحها مجلس الامن الدولي للخرطوم من اجل ضبط الامن في الاقليم تحت طائل فرض عقوبات دولية عليها. 

وقال متحدث باسم الاتحاد الافريقي الاربعاء إن الاتحاد سيزيد حجم القوات التي سينشرها في منطقة دارفور المضطربة بغرب السودان الى 2000 جندي بدلا من 300 بمجرد موافقة رئيس مجلس السلام والامن الافريقي على الاقتراح. 

وقال المتحدث ان الاقتراح والذي تمت مناقشته وطرحه من وزراء في مجلس السلام والامن المؤلف من 15 دولة من بينهم السودان بانتظار توقيع ثابو مبيكي رئيس جنوب افريقيا عليه. 

ويتولى مبيكي الرئاسة الدورية للمجلس خلال الشهر الحالي ومن المقرر ان يرأس جلسة هذا الشهر التي يتوقع ان يصدق خلالها على الاقتراح. 

وجرت مناقشة الاقتراح خلال قمة الاتحاد الافريقي الذي يضم 53 دولة التي عقدت في اديس ابابا الشهر الماضي كما يهدف الاقتراح ايضا لتوسيع تفويض القوة لتشمل دورا لحفظ السلام الى جانب حماية مراقبي الاتحاد الافريقي في دارفور. 

وقال ادم ثيام المتحدث باسم الاتحاد لرويترز "الاتحاد الافريقي يعتزم زيادة حجم قوة الحماية لدارفور من 300 الى 2000 بعد ان عرضت كل من نيجيريا ورواندا ارسال 1000 من جنودها." 

وقال ثيام "اقترح مجلس السلام والامن ان قوة الحماية يجب ان يتم توسيعها وان تعمل كقوة حفظ سلام في دارفور ويتوقع ان يوافق رئيس (مجلس السلام والامن) عليه (الاقتراح)." 

وقال ثيام انه لم يتم تحديد موعد للاجتماع القادم لمجلس السلام والامن والذي يعمل على "تعزيز السلام والامن والاستقرار في افريقيا". 

وتقول الامم المتحدة ان دارفور تشهد أسوأ ازمة انسانية في العالم حيث قتل 30 الفا وشرد أكثر من مليون في القتال بين متمردين وميليشيا من أصل عربي تعرف باسم الجنجويد. 

وأعلنت هولندا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي يوم الثلاثاء انها ستمول نقل قوات الاتحاد الافريقي وقوامها 360 الى دارفور. 

وقال باتريك كاريجيه المتحدث باسم الجيش الرواندي ان رواندا لم تتلق اي طلب رسمي من الاتحاد الافريقي بشأن ارسال مزيد من القوات. 

وقال المتحدث "لكننا سنقدمهم (الجنود) اذا طلب منا" مضيفا "لدينا اكثر من الف جندي تلقوا تدريبا على دعم السلام." 

وتتوقع مصادر الجيش الرواندي ان يبدا نشر القوات في دارفور بحلول العاشر من الشهر الجاري ولكنها تنتظر تاكيدا رسميا من الاتحاد الافريقي. 

وقال وزير الدفاع النيجيري ربيع موسى كوانكواسو ان بلاده سترسل 1000 جندي اذا طلب منها السودان ذلك. 

ومن المقرر ان تصل الاربعاء الى العاصمة الاثيوبية بعثة من الاتحاد الاوروبي لتقصي الحقائق للاجتماع مع مسؤولي الاتحاد الافريقي قبل توجهها الى دارفور. 

وأعطى مجلس الامن السودان يوم الجمعة مهلة 30 يوما لنزع سلاح ميليشيا الجنجويد ومحاكمتهم والا فرض عليه عقوبات. 

وقالت مصر الاربعاء ان المهلة قابلة للتمديد بشرط أن تبدي حكومة الخرطوم تعاونا مع الامم المتحدة لتنفيذ القرار. 

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط للصحفيين "مد المهلة قابل للتحقيق ولكن الامر المهم هو استمرار الحكومة السودانية في التعاون البناء والمثمر مع الامين العام للامم المتحدة والاتفاق على الخطة المتكاملة لتنفيذ القرار على مدى 30 يوما." 

وأضاف أبو الغيط أن على الحكومة السودانية "على الاقل الاستمرار في الخطوات الاجرائية لتنفيذ عناصر هذا القرار بما يؤكد المصداقية." 

وأشار الى أن الالية التي يعمل على أساسها مجلس الامن تتيح مد المهلة "لان تقرير الامين العام للامم المتحدة (كوفي عنان عن تنفيذ القرار) سيأتي بعد مرور 30 يوما من صدوره بتوصية اضافية للاستمرار في اعطاء المهلة لمدد اضافية." 

والثلاثاء دعا انان حكومة السودان الى الاذعان لقرار للمنظمة الدولية وقال إنه يعتقد أن الخرطوم تلقت الرسالة "بصوت عال وواضح". 

وقال الوزير المصري ان بلاده ستعمل في الاجتماع الطاريء لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده الاحد في القاهرة من أجل "بلورة موقف عربي موحد داعم للحكومة السودانية في مساعيها من أجل تنفيذ قرار مجلس الامن ورفع المعاناة عن أهالي دارفور." 

وطالب الحكومة السودانية بأن تحاول تحقيق وجود أمني لها في دارفور بما يحقق الامن والاستقرار للشعب السوداني... وبدء مفاوضات نشطة بين الحكومة السودانية والمتمردين."—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك