الاتحاد الاوروبي: السياسة الاسرائيلية تقوض فرص قيام دولة فلسطينية

منشور 13 كانون الثّاني / يناير 2012 - 04:15
مستوطنة في الضفة الغربية
مستوطنة في الضفة الغربية

 اكد تقرير داخلي اعده دبلوماسيون في الاتحاد الاوروبي واطلعت عليه وكالة فرانس برس ان الاستيطان والقيود المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة تقوض فرص بقاء دولة فلسطينية مقبلة.
وقال التقرير الذي اعده ممثلا الاتحاد الاوروبي في القدس ورام الله ان "النافذة المفتوحة للتوصل الى حل الدولتين (اسرائيل وفلسطين) تغلق حاليا بسرعة بسبب استمرار توسيع المستوطنات الاسرائيلية والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في المنطقة جيم" التي تخضع اداريا وامنيا لاسرائيل.
واكد التقرير انه "اذا لم يتوقف التوجه الحالي ويقلب، فان اقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار بحدود 1967 تبدو احتمالا بعيدا اكثر من اي وقت مضى".
وبموجب اتفاق اوسلو 2 الموقع في ايلول/سبتمبر 2005 بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية تم تقسيم الضفة الغربية الى ثلاث مناطق هي "المنطقة الف" وتخضع اداريا وامنيا للسلطة الفلسطينية و"المنطقة باء" وتخضع اداريا للسلطة الفلسطينية وامنيا لاسرائيل و"المنطقة جيم" وتخضع اداريا وامنيا لاسرائيل.
وفي خطوة لافتة ركز هذا التقرير الداخلي للاتحاد الاوروبي الذي يعود الى تموز/يوليو 2011، على المنطقة جيم التي لا تضم عددا كبيرا من السكان لكنها تمتد على 62 بالمئة من الضفة الغربية، وذلك عبر اشارته خصوصا الى غور الاردن حيث يعيش بدو.
وتصر اسرائيل على الاحتفاظ بالسيطرة العسكرية على هذه المنطقة.
وقال التقرير ان "المنطقة جيم تضم ثروات طبيعية واراض اساسية للنمو السكاني والاقتصادي في المستقبل لدولة فلسطينية قابلة للاستمرار".
ويدعو التقرير السري الدول الاعضاء و"بالتنسيق مع جهات دولية فاعلة اخرى" الى "التعبير بشكل منهجي عن اعتراضها" على اجراءات الابعاد التي تطال فلسطينيين في المناطق الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية.
وقال التقرير الذي حمل عنوان "المنطقة جيم وبناء الدولة الفلسطينية" ويقع في 16 صفحة انه "يشجع اسرائيل على تغيير سياستها ونظامها التخطيطي للمنطقة جيم" و"تعزيز التنمية الاقتصادية" في هذه المنطقة.
ودان مسؤول اسرائيلي ردا على سؤال لوكالة فرانس برس "المنهج غير النزيه" للاتحاد الاوروبي، معتبرا انه "اعد تقارير سرية بدون ان يطلب منا معلومات او رد فعل وبالاعتماد على معطيات مصدرها الفلسطينيون وحدهم".
واتهم هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، القناصل الاوروبيين في القدس "بانهم وضعوا انفسهم بخدمة النضال السياسي والدعاية الاعلامية الفلسطينية".
واكدت مايا كوسيانيتش الناطقة باسم الخارجية الاوروبية ان الوثيقة "تقرير داخلي وآني عن الوضع على الارض" هدفه ان يكون "مصدر معلومات للاتحاد الاوروبي ولعملية اعداد سياسته".
واوضحت الناطقة الاوروبية لوكالة فرانس برس في بروكسل "بصفته هذه يفترض ان يساعد الاتحاد الاوروبي على ان يحدد بشكل افضل طريقة التوصل الى حل اقامة الدولتين في اطار عملية السلام في الشرق الاوسط".
ويتصاعد التوتر بين اسرائيل والاتحاد الاوروبي. فقد اتهم وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان المانيا وفرنسا والبرتغال وبريطانيا بانها اصبحت "لا معنى لها" بعدما دانت هذه الدول في الامم المتحدة القرار الاسرائيلي بتسريع البناء الاستيطاني.
وفي تقرير آخر اثار غضب الحكومة الاسرائيلية، عبر الاتحاد الاوروبي مؤخرا عن قلقه من التمييز الذي يطال الاقلية العربية في اسرائيل.
وقالت "وثيقة العمل" الداخلية هذه التي اعدها السفراء الاوروبيون في تل ابيب والاولى من نوعها حول هذا الموضوع الحساس، ان طريقة معاملة اسرائيل للاقليات يجب ان تعد :مشكلة مركزية لا ثانوية في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني".
ورأت اسرائيل في هذه الوثيقة "تدخلا اوروبيا" في شؤونها الداخلية.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك