اجتمع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين لفرض عقوبات على ميانمار ورفعها عن ليبيا رغم الملابسات المحيطة باحتجاز طرابلس خمس ممرضات بلغاريات صدرت عليهن أحكام إعدام.
وقال وزير الخارجية البولندي فلوديمير سيموتسفيتش عن التطورات في ليبيا عند وصوله الى الاجتماع "حدثت كثير من الأمور الايجابية هناك."
وقال " نحن في موقف محرج بسبب احتجاز مواطنات بلغاريات لكن علينا أن نتجاوب... ينبغي ان يكون هناك رد فعل على التغييرات الايجابية في ليبيا."
وسيرفع الاتحاد الاوروبي الحظر الذي فرضه على بيع الاسلحة لليبيا في عام 1986 الى جانب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الامم المتحدة في عام 1993 استجابة لطلب ايطاليا التي تريد ان تمد ليبيا بمعدات تساعدها على منع الهجرة غير القانونية.
ومن المقرر ان يفرض الوزراء حظرا على منح تأشيرات دخول لكبار المسؤولين في النظام العسكري الحاكم في ميانمار بسبب سجله في مجال حقوق الانسان وبصفة خاصة لاحتجازه اونج سان سو كي النشطة من اجل الديمقراطية.
ووافق الاتحاد الاوروبي على العقوبات على ميانمار في آخر اجتماع في ايلول/ سبتمبر وقال انها ستفرض تلقائيا اذا لم تخفف يانجون القيود على حقوق الانسان.
وفي الاسبوع الماضي أعلن برنارد بوت وزير خارجية هولندا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد ان ميانمار لم تف بالشروط وقال دبلوماسي في الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين ان الوزراء سيفرضون العقوبات دون اجراء مناقشات اخرى.
ويأخذ الاتحاد خطوات للتقرب من الزعيم الليبي معمر القذافي بعد ان دفع تعويضات لضحايا طائرتين أميركية وفرنسية فجرتا في الجو في الثمانينات وتخليه عن أسلحة الدمار الشامل.
غير ان الاتحاد الاوروبي يشعر باحراج لاحتجاز ليبيا خمس ممرضات بلغاريات صدرت عليهن أحكام إعدام بتهمة تعمد اصابة مئات الاطفال بفيروس أتش.اي. في. ويطالب بالافراج عنهن.
وقال وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس للصحفيين "نحن قلقون للغاية بشأن وضع مواطنات بلغاريا."
وتابع "سندرس كيفية بذل بعض المساعي وتوجيه رسالة واضحة للسلطات الليبية... لتتحرك في الاتجاه الصحيح."
وقال مسؤول بالاتحاد الاوروبي ان الاتحاد سيضغط على ليبيا للافراج عن الممرضات بينما يجري ترتيب إرسال بعثة لمساعدة المصابين بفيروس اتش.اي.في.
رغم ان الاتحاد الاوروبي يصر على عدم وجود علاقة بين البعثة الانسانية ومصير الممرضات.
