انتقد الاتحاد الاوروبي اسرائيل الاثنين لما وصفه بالانشطة الاستيطانية المستمرة في الاراضي الفلسطينية في الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لا يزال في باريس بعد ان حضر قمة اوروبية متوسطية.
وقال بيان اصدرته الرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي إن الاتحاد المؤلف من 27 دولة يشعر "بالقلق البالغ" بشأن قرار اسرائيلي باصدار الدعوة لتقديم العروض في مناقصة لبناء وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية العربية والضفة الغربية المحتلة.
وقال بيان الاتحاد الاوروبي "هذا القرار من شأنه ان يقوض الثقة في العملية الدبلوماسية الجارية."
وجاء صدور البيان اثناء وجود أولمرت في باريس لحضور العرض العسكري في العيد الوطني لفرنسا ومقابلة الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ترضية فيما يبدو للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان عباس غضب لعدم ذكر الاستيطان الاسرائيلي واحتلال الاراضي الفلسطينية في البيان الختامي للقمة التأسيسية للاتحاد من أجل المتوسط المؤلف من 43 دولة التي عقدت يوم الاحد.
غير ان مسؤولين اسرائيليين قالوا ان المعلومات التي استند اليها بيان الاتحاد الاوروبي اما غير دقيقة أو ليست جديدة.
وأشار البيان الى قرار اصدار الدعوة لتقديم العروض في مناقصة لبناء 920 وحدة سكنية في مستوطنة هار حوما جنوبي القدس و884 وحدة سكنية في مستوطنة بيسجات زيف شمالي القدس.
وأقرت وزارة الاسكان الاسرائيلية في حزيران/يونيو بناء 763 وحدة في بيسجات زيف اضافة الى 121 وحدة في هار حوما التي يعرفها الفلسطينيون باسم جبل ابو غنيم.
ومنحت لجنة تخطيط وتعمير منطقة القدس الاسبوع الماضي موافقتها المبدئية على بناء 920 وحدة سكنية في هار حوما في خطوة لم تصل الى حد طرح مناقصة. وما زالت الخطة تحتاج الى موافقة مجلس محلي في القدس حيث يمكن للافراد التقديم باعتراضات.
وقال الاتحاد الاوروبي ان من غير المشروع بموجب القانون الدولي بناء مستوطنات في اي مكان في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية.
واضاف البيان "الانشطة الاستيطانية تستبق نتيجة مفاوضات الوضع النهائي وتعرض للخطر امكانية التوصل الى حل متفق عليه يقوم على وجود دولتين."
واجتمع أولمرت وعباس مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يوم الاحد وقال الزعيم الاسرائيلي بعد ذلك ان الجانبين ما كانا يوما اقرب مما هما الان الى امكانية التوصل الى اتفاق.