الاتصالات السرية بين اسرائيل وسوريا تحرز تقدما ملموسا

تاريخ النشر: 13 يوليو 2007 - 04:01 GMT

اكد تقرير اسرائيلي ان تقدما ملموسا حدث مؤخرا في الاتصالات السرية بين اسرائيل وسوريا، فيما اعلن مبعوث الامم المتحدة انه خرج بانطباع من لقاءاته في دمشق بان سوريا مستعدة لقطع علاقاتها بايران وحزب الله والمنظمات الفلسطينية في حال نجاح المفاوضات.

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن صحيفة معاريف الاسرائيلية تاكيدها الجمعة حدوث تقدم ملموس خلال الاسابيع الاخيرة في "الاتصالات السرية" بين اسرائيل وسوريا.

وأضافت الصحيفة أن مبعوث الامم المتحدة إلى الشرق الاوسط مايكل وليامز قال انه خرج بانطباع خلال اللقاءات التي عقدها مع مسؤولين في دمشق بأن "سوريا على استعداد لقطع او تعليق علاقاتها مع ايران وحزب الله والمنظمات الارهابية الفلسطينية في حال تكلل مفاوضات السلام مع اسرائيل بنجاح".

الا ان المتحدثة باسم اولمرت ميري ايسين ابدت حذرها ازاء هذه المعلومات. وقالت "الامر اقرب الى انطباعات تجمعت لدى وليامز من خلال اتصالاته".

وكانت القناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي كشفت الخميس عن ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت زار الاردن سرا الاربعاء حيث التقى العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.

ونقل التلفزيون الاسرائيلي عن مصادر سياسية قولها ان زيارة أولمرت للاردن تندرج في اطار الاتصالات مع الحكومة السورية.

وقال الراديو إن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض التعقيب على هذا النبأ.

لين وشدة

هذا، ويتحدث اولمرت عن استئناف محادثات السلام مع سوريا ولكن من دون ان يرسل اية اشارة حول استعداده للانسحاب من هضبة الجولان والذي من دونه تبقى فرص استئناف المفاوضات معدومة.

وبالمقابل طمأن اولمرت، عبر عدد من الوسطاء، جارته سوريا من ان ليس لدى اسرائيل اية نوايا عدوانية، مع ان الجيش الاسرائيلي نفذ مناورات ضخمة في الجولان الذي احتلته اسرائيل في 1967 وضمته في 1981 في اطار استعداداته لصد اي هجوم سوري مفاجئ محتمل.

وقال الباحث الاسرائيلي ايال زيسر ان "لسياسة اللين والشدة هذه هدف مزدوج، فهي من جهة تتوخى ابعاد خطر نشوب حرب، وهذا الامر مبرر بالكامل، ومن جهة اخرى تتوخى اعطاء الانطباع باستئناف عملية السلام مع سوريا، وهذا ذر للرماد في العيون".

واخذ اولمرت مجددا الخميس على الاسد عدم سعيه الا للتفاوض مع الولايات المتحدة. وقال اثناء لقاء مع سفراء الاتحاد الاوروبي "ان الاسد يؤكد انه يريد اجراء مفاوضات لكن في الحقيقة ما يقصده بذلك هو اجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة وجورج بوش وليس مع اسرائيل". واضاف "سوريا لا تريد الحرب واسرائيل لا تريدها ايضا، لكن ذلك لا يعني العودة الى طاولة المفاوضات".

ودعا اولمرت في مقابلة بثتها قناة العربية الاثنين الرئيس السوري الى التفاوض معه مباشرة "في اي مكان يريده". وقال ان الرئيس الاميركي لا يريد القيام بدور وساطة بينه وبين بشار الاسد.

واكد اولمرت من جديد ان اسرائيل مستعدة لبدء "مفاوضات مباشرة وثنائية وبدون شروط مسبقة مع سوريا".

وفي الجانب السوري اكد وزير الخارجية وليد المعلم مطلع تموز/يوليو رغبة بلاده في استئناف المفاوضات مع اسرائيل "بناء على ما تم تحقيقه في المحادثات السابقة".

وقبل كانون الثاني/يناير 2000 ابدت الحكومة الاسرائيلية استعدادا للانسحاب حتى "الحدود الدولية" التي رسمها الانتداب البريطاني لفلسطين، وليس حتى حدود ما قبل حرب حزيران/يونيو 1967.

ومع ان الفارق بين الخطين الحدوديين ضئيل الا ان انسحاب اسرائيل حتى "الحدود الدولية" يضمن لها سيادة حصرية على بحيرة طبرية التي تشكل خزانا ثمينا للمياه.

ولم يتم التوصل الى اي اتفاق في حينه ما جعل اسرائيل تعتبر نفسها غير ملتزمة بالانسحاب الى هذه "الحدود الدولية" الذي سيؤدي الى تفكيك المستوطنات اليهودية في الجولان.