الاحتلال يغلق الضفة والقطاع والفلسطينيون يحيون ذكرى اغتيال ياسين

تاريخ النشر: 23 مارس 2005 - 08:11 GMT

قرر الجيش الاسرائيلي اغلاق الاراضي الفلسطينية حتى الاحد المقبل لمناسبة عيد المساخر اليهودي الذي تبدأ احتفالاته الاربعاء، بينما احيى الفلسطينيون في تظاهرات ومهرجانات الذكرى السنوية الأولى لاغتيال زعيم حركة حماس الشيخ أحمد ياسين.

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز امر بإغلاق الأراضي الفلسطينية بشكل تام خلال عيد المساخر اليهودي (بوريم).

ونقلت عن ناطقة باسم الوزارة قولها أن "هذا الإجراء سيطبق ابتداء من صباح الأربعاء وحتى صباح الأحد" مبررة ذلك بمنع تسلل فلسطينيين إلى إسرائيل خلال هذه الفترة.

من جهة اخرى، فقد نظم الفلسطينيون في قطاع غزة ونابلس مظاهرات لإحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال زعيم حماس الشيخ أحمد ياسين الذي اغتيل بهجوم صاروخي إسرائيلي أثناء خروجه من مسجد بقطاع عزة بعد أداء صلاة الفجر.

كما تظاهر بالمناسبة طلاب في الجامعة الأردنية وفي جامعة الازهر مطالبين بموقف عربي موحد لنصرة الشعب الفلسطيني.

وأحرق المتظاهرون وهم من ناشطي التيار الإسلامي أعلاما إسرائيلية وأميركية وبريطانية, وطالبوا بقطع العلاقات مع إسرائيل وطرد سفيريها من عمان القاهرة.

وبعد مرور عام على اغتيال مؤسسها، باتت حركة حماس في طريقها الى المشاركة في الحياة السياسية الفلسطينية مؤكدة ان غياب الشيخ احمد ياسين زادها قوة وتمسكا بنهجه في المقاومة والتحرير.

واكد الناطق باسم الحركة سامي ابو زهري "بالرغم من قساوة حادث اغتيال الشيخ الا ان حماس استوعبت الضربة وازدادت قوة وشعبية، وهو ما عكسته نتائج الانتخابات البلدية والنقابية والطلابية بشكل لم يتوقعه العدو الصهيوني الذي اغتال الشيخ رغبة في اضعافنا".

وقتل الشيخ احمد ياسين في 22 آذار/مارس 2004 عن 67 عاما في غارة اسرائيلية لدى خروجه من احد مساجد غزة على كرسيه المتحرك بعد اداء صلاة الفجر.

وعلل ابو زهري زيادة قوة الحركة "بان حماس حركة مؤسسية مرتبطة بمنهج وغير مرتبطة باشخاص، واجهاض الحركة لا يمكن ان يتم باغتيال قيادييها".

واكد ابو زهري ان الحركة لا زالت تتبع "المبادئ التي كانت تسير عليها قبل استشهاد الشيخ"، موضحا ان كافة التغييرات التي حدثت من اعلان التهدئة والمشاركة في الحياة السياسية "امور كانت مطروحة في عهد الشيخ بالشروط التي طرحتها الحركة مؤخرا".

وذكر ابو زهري بان الشيخ ياسين كان وافق في السابق على اعلان الهدنة في صيف 2003 عندما كان محمود عباس رئيسا للوزراء.

ورفض ابو زهري القول ان مشاركة حماس في الحياة السياسية يعني تحولها الى حزب سياسي، وقال ان هذه المشاركة نتيجة "التغييرات التي طرأت على الساحة الفلسطينية"، مؤكدا ان "دخولها في المجلس التشريعي لا يتعارض مع المقاومة بل هو يعني استثمار الحركة للمواقع الاضافية التي ستحصل عليها بعد الانتخابات من اجل استمرار مشروع المقاومة".

وقالت حماس في بيان في الذكرى الاولى لاغتيال الشيخ ياسين "ان مشاركتنا السياسية في مؤسسات شعبنا المحلية والتشريعية وغيرها، جاءت انسجاما مع الفكر السياسي المرن الذي كان ابدعه شيخنا ومن حوله كل القيادة السياسية داخل الوطن وخارجه وفي السجون".

واشارت حماس الى "ان هذه المشاركة ستكون دعامة لحضورنا الاجتماعي والجهادي في الساحة الفلسطينية".

وبدوره اكد سالم سلامة رئيس رابطة علماء فلسطين واحد قيادات حماس على ان الحركة كانت ستتخذ الموقف نفسه من المشاركة السياسية في ظل "المعطيات الجديدة في حياة الشيخ ياسين".

وقال المحلل السياسي غازي حمد وهو من حماس ان" فكر احمد ياسين لا زال قائما وهو ان المقاومة برنامج استراتيجي للحركة بالرغم من قرار خوضها الانتخابات التشريعية القادمة".

واوضح حمد ان "ياسين كان مؤمنا في المشاركة السياسية وقد طرحت المسألة في عهده ووافق عليها ايمانا منه باهميتها وباقامة علاقة مع السلطة".

وتابع ان الشيخ ياسين لو "كان حيا لوافق على دخول الحركة في المجلس التشريعي وعلى قبولها بالتهدئة".

ونفى حمد كذلك تحول حماس الى حزب سياسي مؤكدا ان قيادة الحركة "لا زالت تصر على انها حركة تحرر".

واشار حمد الى ان الجديد بالنسبة الى حماس انها اصبحت "اكثر انخراطا في الحياة السياسية واكثر قربا من مواقع اتخاذ القرار السياسي لكن هذا لا يعني انها ستتحول الى حزب سياسي".

لكن المحلل السياسي طلال عوكل توقع ان تصبح حماس "حزبا سياسيا بامتياز ان هي اقبلت على تطورات سياسية اخرى"، واصفا موافقة الحركة على المشاركة في الانتخابات التشريعية بانه "مؤشر على براغماتيتها".

واشار عوكل الى "ان ياسين كان نقطة الاعتدال التي تمسك بقطبي الحركة عن اليمين وعن اليسار ولكن غيابه وغياب عدد من كوادر الحركة لاشك ساهم كاحد عوامل التحول".

وكان الشيخ احمد ياسين من اهم وجوه الحركة الاسلامية الفلسطينية وصوره منتشرة في جميع انحاء قطاع غزة قبل وبعد اغتياله. وقد اسس ياسين حركة حماس في 14 كانون الاول/ديسمبر 1987 في بداية الانتفاضة الاولى (1987-1992).

وقررت حماس في 12 اذار/مارس الحالي المشاركة للمرة الاولى في الانتخابات التشريعية المقررة في 17 تموز/يوليو بعد ان حققت فوزا ساحقا في الانتخابات المحلية والبلدية في مطلع السنة.

واتفقت السلطة الوطنية الفلسطينية والفصائل التى اجتمعت في القاهرة في 17 من الشهر الجاري على الالتزام ب"التهدئة" حتى نهاية العام الحالي شرط ان توقف اسرائيل "كافة اشكال العدوان" على الفلسطينيين.

(البوابة)(مصادر متعددة)