أغلق الجيش الاسرائيلي قرية بعلين في الضفة الغربية في مسعى لوضع نهاية للتظاهرات المتواصلة التي تشهدها القرية ضد الجدار العازل، فيما اعلنت الرئاسة الفلسطينية ان الرئيس محمود عباس لن يلتقي ايا من قادة الفصائل خلال زيارته لسوريا.
وافاد شهود ان الجيش الاسرائيلي يطوق قرية نعلين القريبة من رام الله ولديه أوامر بالتحقق من هويات الذين يدخلون أو يغادرون القرية وإعادة أي متظاهرين محتملين ضد الجدار الذي وجهت له إدانة دولية لاقامته في أراض محتلة.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي "تلك الاحتجاجات أصبحت عنيفة بدرجة متزايدة ويتعين وقفها."
وقالت المتحدثة ان مئات المتظاهرين ألقوا حجارة وقذفوا إطارات سيارات مشتعلة الجمعة نحو شرطة الحدود الاسرائيلية التي تتولى حراسة الجدار وأصابوا جنديا وألحقوا أضرارا بسيارة جيب.
وتقول اسرائيل ان هذا الجدار وهو عبارة عن شبكة من الأسوار المصنوعة من أسلاك شائكة وحواجز خرسانية يهدف الى منع المهاجمين الانتحاريين الفلسطينين لكن الجدار يلتف أيضا حول كتل استيطانية يهودية ويعزل بعض قرى الضفة الغربية عن بقية أراضي الضفة.
ومواقع إنشاء الجدار تمثل نقاط اشتعال لمواجهات دامية بين قوات الامن الاسرائيلية وفلسطينيين محليين يلقون تأييدا في أغلب الاحوال من محتجين يساريين من اسرائيل والخارج.
وقال المتحدث العسكري ان الاغلاق سيكون لأجل غير مسمى. وقال راديو اسرائيل انه سيظل ساريا حتى يوم الاثنين ثم ستجري مراجعته بمعرفة كبار ضباط الجيش.
عباس والفصائل
على صعيد اخر، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة السبت ان الرئيس محمود عباس لن يلتقي ايا من قادة حماس او الفصائل الفلسطينية الاخرى خلال زيارته لسوريا.
وقال ابو ردينة للصحافيين "ليس هنالك اي ترتيب لاي لقاء سواء مع قادة حماس او غيرها".
واضاف ابو اردينة "ليس على برنامج الرئيس أي ارتباطات اخرى غير لقاء الرئيس بشار الاسد".
وادلى الناطق بتصريحه على هامش لقاء في عمان لعباس وروبرت سيري المنسق الخاص للامم المتحدة لعملية السلام والممثل الخاص للأمين العام للامم المتحدة لدى السلطة الفلسطينية.
واضاف ابو ردينة ان "الرئيس سيتوجه الى سوريا غدا (الاحد) وسيلتقي بالرئيس السوري (...) لبحث عملية السلام وخاصة المسار الفلسطيني-الاسرائيلي والمسار السوري-الاسرائيلي وكثير من القضايا التي تهم الشعبين" السوري والفلسطيني.
وردا على سؤال فيما اذا كانت المحادثات مع الاسد ستتطرق الى موضوع المصالحة الفلسطينية، قال أبو ردينة ان "المبادرة التي اعلنها الرئيس ابو مازن لا زالت مطروحة على الطاولة وهي جزء من مقررات القمة العربية ونحن جاهزون اذا ما كانت حماس جاهزة ولكننا حتى الآن لم نتسلم ردا واضحا بالايجاب من حماس".
من جانبه، قال سيري بعد لقائه بعباس "لدينا امل كبير بالتوصل الى مصالحة فلسطينية فعلية لانه كلما تاخر ذلك تزداد صعوبة جمع الضفة الغربية وقطاع غزة معا مجددا تحت سلطة فلسطينية شرعية".
واضاف "اعتقد ان الرئيس عباس اتخذ خطوات جدية في هذا الصدد والامم المتحدة تدعم ذلك".
واشار الى انه بحث مع الرئيس الفلسطيني موضوع التهدئة في غزة و"مبادرته المهمة" لبدء حوار المصالحة، موضحا ان الامم المتحدة "تقدر عاليا" جهود عباس.
ودعا الرئيس الفلسطيني في خطاب موجه الى الشعب الفلسطيني مطلع الشهر الماضي الى حوار وطني شامل لتنفيذ المبادرة اليمنية التي وافق عليها الطرفان (فتح وحماس) في آذار/مارس، لكنها لم تنفذ بسبب اختلافات في تفسيرها.
وتجنب عباس في خطابه ذكر كلمة "انقلاب" التي كان يصف بها عملية سيطرة حماس على القطاع في حزيران/يونيو 2007، واكتفى بالاشارة الى "انقسامات".