الاحتلال يقتل 5 فلسطينيين ويهدد بتوسيع عملياته في القطاع وواشنطن تدعو رعاياها لمغادرته فورا

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هدد الجيش الاسرائيلي، الذي قتل الاربعاء 5 فلسطينيين في قطاع غزة ونابلس، بتوسيع عملياته شمال القطاع، فيما دعت واشنطن رعاياها لمغادرته فورا واعلنت (الاونروا) عزمها اجلاء موظفيها الاجانب منه. ياتي هذا فيما يتوقع ان يكون الفلسطينيون والاسرائيليون قد عقدوا الليلة الماضية اجتماعا امنيا نادرا. 

والمح رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال موشيه يعلون الليلة الماضية الى ان الجيش الاسرائيلي سيوسع عملياته العسكرية في شمال قطاع غزة لمنع محاولات اطلاق الصواريخ منه على جنوب اسرائيل. 

وقال يعلون للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي "اذا راينا ان ما نفعله لا يزود سديروت (في جنوب اسرائيل) بالامن، فسوف نكون مجبرين لتوسيع وتعميق (العمليات العسكرية) كما فعلنا خلال اليومين الماضيين". 

واعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية الاربعاء ان الجيش الاسرائيلي نشر تعزيزات قرب مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين في شمال قطاع غزة في محاولة لمنع اطلاق صواريخ قسام على الاراضي الاسرائيلية.  

وقالت المصادر ان هذه التعزيزات ستبقى في مواقعها طوال الوقت اللازم لوقف عمليات اطلاق صواريخ قسام، مؤكدة ان الجيش الاسرائيلي "سيتحرك في كل القطاعات التي تطلق منها الصواريخ". 

وقال شهود ان مروحية اسرائيلية اطلقت مساء الاربعاء، صاروخين على الأقل على هدف شرق مخيم جباليا، وهو ما نفاه الجيش الاسرائيلي مشيرا الى ان قواته فتحت النار على نشطاء كانوا يستعدون لاطلاق صواريخ.  

وكانت مروحيات اسرائيلية اطلقت صباح الاربعاء، صاروخا على هدف في قرية تل الزعتر، المجاورة لمخيم جباليا ما اسفر عن اصابة ثلاثة فلسطينيين.  

وقتل الجيش الاسرائيلي ثلاثة فلسطينيين، وجرح اكثر من 36 اخرين خلال العمليات التي شنها في شمال قطاع غزة الاربعاء.  

وافادت مصادر طبية فلسطينية ان الطفل وائل محمد أبو الجديان (15عاماً) استشهد مساء الاربعاء بعد ان فتحت القوات الاسرائيلية نيران رشاشاتها تجاه منازل المواطنين في المنطقة القريبة من تل الزعتر، في مدينة جباليا.  

كما استشهد طفل فلسطيني اخر في جباليا مساء الاربعاء، وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان الشهيد هو الطفل علي أبو علبة. 

وفي وقت سابق الاربعاء، قتل الجيش الاسرائيلي جاسم المطوق (18عاماً) من سكان جباليا البلد، شمال قطاع غزة.  

وقال شهود ان "قوات الاحتلال المتمركزة على أطراف جباليا، فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منازل المواطنين بالقرب من عزبة ملين، شرق جباليا، مما أدى إلى إصابة المواطن المطوق بجراح، قبل أن يعلن عن استشهاده".  

واستشهد جهاد البس (20 عاما) برصاصة قاتلة في الرأس بمنطقة يبنا بمخيم رفح للاجئين الفلسطينيين الذي يخضع لعملية عسكرية إسرائيلية منذ فجر الثلاثاء، أسفرت أيضا عن جرح فلسطينيين آخرين أحدهما إصابته خطرة وتدمير خمسة منازل على الأقل.  

وفي نابلس شمال الضفة الغربية، قتل الجيش الاسرائيلي الفلسطيني عوض الحشاش (29 عاما).  

وقالت مصادر طبية ان الشهيد اصيب برصاصة في الراس لدى تسلل قوات إسرائيلية إلى وسط المدينة.  

تحذيرات اميركية  

الى ذلك، دعت وزارة الخارجية الأميركية الاربعاء، المواطنين الاميركيين لمغادرة قطاع غزة على الفور، معتبرة ان الوضع ما زال غير مستقر بعد خطف مواطن أميركي الشهر الماضي، وتصاعد أعمال العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتهديد بمهاجمة مصالح أميركية.  

ونصحت الوزارة في بيان لها الرعايا الأميركيين في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة بالابتعاد عن الأماكن العامة.  

وعلق المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر على الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، فقال: "يذكرنا ذلك بأهمية أن تتولى السلطة الفلسطينية المسؤولية الأمنية في غزة، فهناك حاجة لإدارة أمن موحدة يجب أن تخضع لسلطة مدنية وأن تتولى مسؤولية حقيقية في غزة".  

وجدد باوتشر التأكيد على ضرورة مكافحة الجماعات تعتبرها الولايات المتحدة منظمات إرهابية.  

الاونروا تؤكد عزمها اجلاء موظفيها الاجانب 

على صعيد متصل قال متحدث باسم وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) يوم الاربعاء ان الوكالة ستجلي معظم عامليها الأجانب من غزة لأسباب أمنية.  

وقالت أونروا التي تعنى بشؤون اللاجئين الفلسطينيين انها ستسحب 19 من عامليها اضافة إلى العشرين موظفا الذين قررت سحبهم الشهر الماضي مما لا يترك بغزة سوى تسعة فقط من عامليها الأجانب  

وقال بيتر هانسن مفوض عام الانروا في تصريحات له اليوم ان المراقبة الدقيقة لتطورات الأوضاع الأمنية في قطاع غزة أجبرته في الحادي والعشرين من أغسطس الماضي على اخلاء بعض موظفي المؤسسة الدولية من مقرها في غزة إلى مقر الانروا في القدس لمواصلة عملهم من هناك.  

وأضاف ان استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في بيت حانون وتوسيعها والإعلان المتكرر عن نية الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته واجتياحا ته لأجزاء من شمال قطاع غزة واستمرار الأحداث بين الأطراف الفلسطينية دفعت كسبب آخر إلى الحاجة لتقليل تعرض موظفي الانروا للخطر في المنطقة.  

وأعلن هانسن انه قرر مؤقتا إعادة توضع ما تبقى من موظفي الانروا الدوليين العاملين في مقر رئاسة غزة الى عمان وذلك في ظل تزايد مستوى عدم الأمن التي يتعرض له موظفي الانروا في تلك المنطقة.  

وأوضح انه هو شخصيا ومكتبه ونائبه وكافة العاملين الدوليين في منطقة عمليات غزة سيبقون في غزة لمواصلة كافة العمليات المنتظمة والخدمات الطارئة التي تقدمها الانروا للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة  

لقاء امني  

الى هنا، ومن المفترض ان يكون مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون قد عقدوا اجتماعا امنيا نادرا الليلة الماضية. 

وكانت صحيفة يديعوت احرونوت نقلت الاربعاء، عن مصادر فلسطينية، أنها تتوقع أن يناقش الاجتماع طلب الفلسطينيين بنشر أفراد الشرطة الفلسطينية في المدن الفلسطينية، من أجل منع حالة الانفلات الأمني في الضفة الغربية.  

وأعلن حسن أبو لبدة الامين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني الاربعاء، أن اجتماعا أمنيا فلسطينيا إسرائيليا مشتركا سيعقد في غضون الساعات القليلة المقبلة. 

ولم يحدد أبو لبدة بدقة موعد أو مكان عقد الاجتماع لكنه صرح للصحفيين بأن الجانب الفلسطيني طلب عقد الاجتماع مع مسؤولي الجيش الاسرائيلي لتنسيق نشر دوريات الشرطة الفلسطينية في شوارع مدن غزة والضفة الغربية. 

وأعرب عن أمله في عقد الاجتماع "من أجل حل المشكلات الناتجة عن قرار إعادة نشر قوات الشرطة والدوريات الفلسطينية في غزة والضفة الغربية". 

وأضاف "نرغب بشدة في التوصل لاتفاق مع الجانب الاسرائيلي بشأن عدم إعاقة حركة دوريات الشرطة الفلسطينية ووقف التوغلات والغارات التي تستهدف المدن والبلدات والقرى الفلسطينية". 

وتابع قائلا "إن ما يتعين على الجانب الاسرائيلي عمله هو وقف الاغتيالات والتوغلات والغارات وعمليات هدم المنازل لتمكين الشرطة الفلسطينية من فرض النظام". 

وكشف عن أن الحكومة الفلسطينية أقرت في اجتماعها الاخير خطة أمنية وقررت تكثيف اتصالاتها مع الجانب الاسرائيلي وخولت لعدد من الوزراء الفلسطينيين البدء في إجراء اتصالات مع إسرائيل. 

وأضاف أبو لبدة "الهدف هو الحيلولة دون وقوع أي احتكاك بين قوات الشرطة الفلسطينية والجنود الاسرائيليين وإعطاء دفعة لمحاولة فرض النظام من أجل إنجاحها حيث أن حدوث أي احتكاك يمكن أن يهدد بنسف كل الجهود".—(البوابة)—(مصادر متعددة)