الاحتلال ينسحب من خانيونس مخلفا 15 جريحا و12 منزلا مدمرا وسليمان برام الله الاسبوع المقبل

منشور 11 آب / أغسطس 2004 - 02:00

انسحب الجيش الاسرائيلي من مخيم خانيونس مخلفا 12 منزلا مدمرا و15 جريحا جراء شظايا صاروخ اطلقته احدى مروحياته في المخيم. وكشف عن مخطط لتوطين 3 آلاف يهودي فرنسي بمستوطنة أرييل، فيما يزور مدير المخابرات المصرية عمر سليمان رام الله الاسبوع المقبل للقاء الرئيس ياسر عرفات.  

واعلن متحدث عسكري اسرائيلي انسحاب الجيش الاسرائيلي من مخيم خان يونس الذي قام بعملية توغل فيه ليل الثلاثاء الاربعاء.  

وذكرت مصادر امنية فلسطينية ان 15 فلسطينيا جرحوا فجر اليوم الاربعاء، بينهم ثلاثة اصاباتهم خطرة اثر صاروخ اطلقته مروحية عسكرية كانت تغطي عملية التوغل، باتجاه تجمع لعدد من الفلسطينيين في المخيم.  

وقال شهود عيان ان ثلاثة من بين الجرحى من "المقاومين" الفلسطينيين .  

واكد الشهود ان اشتباكات مسلحة وقعت بين الجيش ومسلحين فلسطينيين خلال عملية التوغل التي قامت بها حوالى عشرين دبابة ومدرعة ترافقها عدة جرافات.  

واكد المصادر الامنية الفلسطينية ان القوات الاسرائيلية "انسحبت صباح اليوم (الاربعاء) من مخيم خان يونس الغربي الذي توغلت فيه ليل الثلاثاء الاربعاء".  

واوضحت ان القوات الاسرائيلية "دمرت كليا عشرة منازل لفلسطينيين في المخيم والحقت اضرارا في عدة منازل اخرى بقصف مدفعي و عمليات تجريف".  

وقال شهود عيان ان هذه المنازل تعرضت من قبل لهدم جزئي في عمليات عسكرية اسرائيلية سابقة.  

وكان متحدث عسكري اسرائيلي صرح ان "قواتنا غادرت حوالى الساعة السادسة بالتوقيت المحلي مخيم خان يونس ولم يسقط جرحى في صفوفنا".  

واوضح متحدث عسكري ان الجنود الاسرائيليين دمروا مبنيين خاليين على الاقل وعدة منازل.  

واضاف ان "12 هيكلا من دون سقف تستخدم مواقع لشن هجمات بصواريخ ضد اسرائيل دمرت في المخيم وقواتنا تعرضت لرصاص اسلحة رشاشة واربع عبوات ناسفة".  

من جهة أخرى اعلن مصدر عسكري ان صاروخ قسام يدوي الصنع اطلق صباح الاربعاء من قطاع غزة وسقط في الاراضي الاسرائيلية بدون ان يسبب اصابات.  

واضاف ان الصاروخ سقط في القطاع الغربي من صحراء النقب جنوب الدولة العبرية.  

وتطلق هذه الصواريخ بشكل شبه يومي على الرغم من عملية واسعة النطاق شنتها الوقت الاسرائيلية منذ نهاية حزيران/يونيو لمدة خمسة اسابيع في قطاعي بيت حانون وجباليا شمال قطاع غزة، لمنع هذه الهجمات.  

في غضون ذلك صعدت سلطات السجون الإسرائيلية من إجراءاتها ووضعت وحداتها في حالة تأهب ابتداء من اليوم وذلك لمواجهة إضراب عام عن الطعام يستعد نحو أربعة آلاف أسير فلسطيني للبدء به مطلع الأسبوع المقبل. 

واتخذ الأسرى الفلسطينيون استعدادات واسعة لبدء إضراب مفتوح عن الطعام ابتداء من يوم الأحد القادم، وذلك احتجاجا على ظروف اعتقالهم. 

وذكرت مصادر إسرائيلية أن السلطات نقلت عشرات من الأسرى من معتقل نفحا الصحراوي في النقب ووزعتهم على السجون الباقية واستبدلت بهم سجناء جنائيين.  

مخطط لتوطين 3 آلاف يهودي فرنسي 

الى ذلك، كشف مركز دراسات فلسطيني عن أنّ إسرائيل تعمل بالفعل على توطين نحو ثلاثة آلاف مهاجر يهودي فرنسي، في مستعمرة أرييل، القريبة من المحافظة، في إطار استراتيجية رئيس وزرائها آرييل شارون، بالتوسّع الاستيطاني. 

وقال حسن أيّوب رئيس "المركز الفلسطيني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان" لراديو "أوريون" الفرنسي إنّ خطة توطين هؤلاء الفرنسيين، إلى جانب نحو تسعة آلاف مستوطن جاءوا من دول الاتحاد السوفييتي السابق، يندرج في إطار استراتيجية شارون بتوسيع المستوطنة. 

واتهم ايوب شارون بتبنّي سياسة توسّعية استعمارية، زادت بمقتضاها معدلات بناء الوحدات السكنية في المستوطنات منذ مجيئه للسلطة إلى 3100 وحدة سكنية في السنة، ليصل بذلك إجمالي عدد الوحدات السكنيّة التي بناها خلال فترة حكمه إلى أكثر من 14 ألف وحدة، إضافة إلى التوسّعات في مستوطنات قطاع غزة والضفة الغربية. 

وأوضح أيّوب أنّ "سياسة التوسّع في بناء المستعمرات تندرج في إطار خطة شارون المسمّاة بفك الارتباط مع قطاع غزة، واالتي تستهدف في الأساس تنفيذ مشروع توسّع استعماري على أراضي الضفة الغربية، مبيّناً أنّ شارون ليس لديه اهتمام بالانسحاب من قطاع غزة". 

يشار إلى أنّ مفاوضات موازية، تجري لجلب يهود قبيلة هندية، وأنّ الحاخام شلومو عمار أحد كبيري الحاخامين في إسرائيل، زار الأسبوع الماضي الهند، للبحث في إمكانية السماح لآلاف الأعضاء من قبيلة بني مناسيه، بالهجرة إلى إسرائيل. 

موسى يعود الى رام الله 

على صعيد اخر، افادت مصادر امنية فلسطينية الثلاثاء، ان مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان سيعود الى رام الله الاسبوع المقبل للالتقاء مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

والسبب الرسمي للزيارة هو اطلاع عرفات على الاتفاق المصري الاسرائيلي المتعلق بمعبر "فيلادلفي" بعد تطبيق خطة الانسحاب الاسرائيلية من قطاع غزة. 

لكن مصادر فلسطينية قالت ان زيارة سليمان مرتبطة ايضا بضغوط القاهرة على عرفات لتسريع الاصلاحات في الاجهزة الامنية، والقيام بتغييرات في الحكومة الفلسطينية، بما في ذلك تعيين وزير داخلية يتمتع بصلاحيات. 

وقالت المصادر ان تعيينات جديدة متوقعة في الحكومة الفلسطينية خلال الاسابيع القليلة المقبلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك