انسحبت قوات الاحتلال الاسرائيلي من رفح ولكن هذا لا يعني وقف عدوانها على غزة الذي دخل اسبوعه الثالث بل ان شارون امر بمواصلته وتوسيعه وقد اسفر اليوم عن سقوط ستة شهداء اضافة الى عدد من الجرحى وتدمير عدد كبير من منازل الفلسطينيين.
أفادت مصادر امنية فلسطينية وشهود عيان اليوم الخميس ان الجيش الاسرائيلي انسحب من مخيم رفح بعد ان قتل ثلاثة فلسطينيين بينهم رجل مسن ودمر حوالي 34 منزلا.
وقالت المصادر ان "ثلاثة فلسطينيين بينهم الرجل المسن اسماعيل الصوالحي (70 عاما) استشهدوا وجرح اثنان آخران احدهما زوجته المسنة (65 عاما ) التي وصفت حالتها بانها خطيرة".
واوضح ان القتلى والجرحى سقطوا "بصاروخ اطلقته مروحيات اسرائيلية على مخيم رفح اثناء عملية التوغل التي قامت بها الدبابات الاسرائيلية".
وقالت المصادر الامنية ان "الجيش الاسرائيلي دمر اكثر من 34 منزلا في مخيم رفح القريب من الحدود المصرية الفلسطينية قبل ان ينسحب صباح اليوم".
ولا يعني هذا الانسحاب ان اسرائيل اوقفت عدوانها على غزة الذي دخل اليوم اسبوعه الثالث فقد أعلن شارون الخميس عن توسيع حملته العسكرية في قطاع غزة التي اسفرت اليوم الخميس عن استشهاد ستة فلسطينيين.
وقال شارون أمام لجنة أمنية برلمانية في القدس أن العملية ستستمر بل أنها ستتوسع مادامت هناك خسائر بشرية في صفوف الجانب الإسرائيلي.
اما عن خطته الاحادية للانسحاب من غزة فقد أفادت تقارير إعلامية أن رئيس الوزراء الاسرائيلي أخبر أعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاعية في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) الخميس أن الانسحاب من غزة في إطار خطة فك الارتباط سيبدأ في ايار/مايو المقبل ولن يستغرق أكثر من 12 أسبوعا.
وقالت صحيفة "هآرتس" اليومية إن شارون طرح جداول زمنية للبدء في تنفيذ خطة فك الارتباط ولكنه واجه معارضة قوية من قبل أعضاء بارزين في حزبه (ليكود) اليميني المتطرف ولكنه لم يحدد أبدا إطارا زمنيا لاخلاء المستوطنات في غزة.
وأضافت الصحيفة أن شارون سيشن اليوم هجوما جديدا داخل البرلمان لضمان الحصول على أغلبية عند بدء التصويت على خطة الانفصال في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن شارون يلتقي في هذه الاثناء بأعضاء كتلة يهوديت هتوراه وذلك في إطار محاولاته لضمهم إلى الحكومة.
انا يوبخ اسرائيل
في هذه الاثناء، وبخ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان الأربعاء إسرائيل، بعد الاتهامات الخاطئة التي وجهتها إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وغوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ، واقترح أنان على إسرائيل أن تسلك في المستقبل "الطريق الدبلوماسي الطبيعي" ؛ لتقديم أي معلومات تكون بحوزتها بهذا الخصوص.
فقد قال المتحدث باسم انان في بيان : " إن الأمين العام حازم فيما يتعلق بالاستعمال غير الشرعي لمركبات ومنشآت الأمم المتحدة من قبل ناشطين مسلحين" ، وأضاف "إذا حصل هذا الأمر مرة أخرى ، فإن الأمين العام ينتظر من حكومة إسرائيل أن تلجأ إلى الطريق الدبلوماسي الطبيعي ؛ لتقديم أي معلومات يمكن أن تكون بحوزته، كي يمكن فتح تحقيق بطريقة مناسبة " .
وكان الجيش الإسرائيلي قد اعترف في بيان أمس أنه أخطأ باتهامه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ، بأنها سمحت للفلسطينيين باستخدام سيارات الإسعاف التابعة لها ؛ لنقل أسلحة في قطاع غزة في بداية تشرين الأول/ أكتوبر الجاري ، وأوضح في بيان أنه ليس متأكدا من أن القطعة التي وضعت في سيارة الإسعاف هي صاروخ ، وذلك خلافا لما كان قد أكده من قبل ، موضحا : " إنه تسرع في إطلاق اتهاماته".
وكانت هذه القضية قد بدأت ، مع بث الجيش الإسرائيلي لشريط فيديو، صورته طائرة من دون طيار، ظهرت فيه سيارة إسعاف تابعة للأمم المتحدة ، وقالت الرواية الإسرائيلية : " إن الصور تظهر فلسطينيا يضع صاروخا في السيارة " ، وقد تم بث هذا الفيلم ، بعد أيام من بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في شمال قطاع غزة.
ورفض مدير (الأونروا) بيتر هانسن رفضا قاطعا الاتهامات الإسرائيلية ، وقال : " إن الفيلم لا يظهر سوى عاملين طبيين ، يضعون نقالة في السيارة "—(البوابة)—(مصادر متعددة)