استدعى الاردن الاثنين، بطريرك القدس لطائفة الروم الارثوذكس ايرينيوس الاول المتهم ببيع مبان لمستثمرين يهود، فيما اعلنت السلطة الفلسطينية رغبتها في تنحيه عن موقعه.
وقالت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان وزير الداخلية المهندس سمير الحباشنة التقى ايرنيوس الاثنين، وبحث معه "ما تناقلته وسائل الإعلام مؤخراً من عملية بيع جزء من أملاك الكنيسة" في القدس الشرقية الى مستثمرين يهود.
وكانت صحيفة "الراي" الاردنية ذكرت الاثنين ان الحكومة استدعت ارينيوس للبحث في هذه المسالة.
وقالت (بترا) ان الحباشنة اكد خلال اللقاء "أن الحكومة الأردنية وبتوجيهاتٍ من جلالة الملك عبد الله الثاني معنية بالحفاظ على البطريركية وأملاكها ومصالحها"، مضيفا ان "الهاشميين دائماً يولون الاهتمام لجميع الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية خاصةً داخل المدينة المقدسة".
كما أكد الوزير الحباشنة "على العديد من النقاط لتفعيل قانون بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية (..) والتي تتعلق بتوسيع مشاركة أبناء الطائفة الأرثوذكسية في إدارة شؤون الكنيسة والذي من شأنه أن يضع الأمور في نصابها وإنهاء بعض الحالات بالموضوع المذكور" وفق الوكالة.
وبحسب المصدر ذاته، فقد "جرى خلال اللقاء الاتفاق على عقد اجتماع ثانٍ في وقت قريب جداً لبحث النقاط التي تم طرحها خلال المباحثات".
وقد ابدت السلطة الفلسطينية الاثنين، رغبتها في رحيل ايرينيوس.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن القائم بالاعمال الفلسطيني في اثينا عصمت صبري قوله ان السلطة الفلسطينية تعتبر ان "اصرار ايرينيوس على عدم الاستقالة يخلق مشكلة كبيرة".
واوضح ان قضية الصفقات العقارية للبطريركية في مدينة القدس القديمة اثارت "موجة احتجاج واسعة جدا في صفوف العرب الارثوذكس وينبغي العودة الى الهدوء وهذا ليس ممكنا طالما ايرينيوس باق في منصبه لان وجوده يخلق توترات بصورة متواصلة" كما قال صبري.
وكشفت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية قبل اسبوع ان مستثمرين اجانب يعملون لحساب مجموعات متطرفة في اسرائيل اشتروا سرا من الكنيسة الارثوذكسية اليونانية مبنيين في ساحة عمر بن الخطاب بباب الخليل في القدس القديمة.
وقد نفى البطريرك مجددا الخميس الماضي عملية البيع قائلا "لم تحصل اي صفقة بيع. ولو حصلت لكانت من صنع اشخاص غير مخولين القيام بذلك وستعمل البطريركية لجعلها باطلة ولاغية". وقال صبري ان كانت البطريركية لم تقم فعلا ببيع بعض املاكها فانها لجأت "الى منح عقود ايجار لمدة 99 عاما" لبعض املاكها. ورأى ان هذه المسألة "تساوي تماما التخلي" عنها. ويسهم ذلك في "الاستيطان (اليهودي) للقدس الشرقية" لان هذا النوع من عقود الايجار يضمن للمستأجرين حق الشفعة بالاملاك كما قال.
وشدد المندوب الفلسطيني على ان "على كل بطريرك ان يدرك ان هناك خطا احمر يتمثل بالتخلي عن الممتلكات العقارية" بما في ذلك عن طريق عقود الايجار لمدة طويلة "لان الامر يتعلق فعلا بارض فلسطينية".
لكنه اوضح ان السلطة الفلسطينية لا تطالب بتعيين بطريرك من اصل عربي. وقال ان مسألة تعريب البطريركية التي يطالب بها بعض المسؤولين الفلسطينيين "غير مطروحة".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)