قال نائب اردني الثلاثاء ان السلطات الاردنية امهلت البطريرك ايرنيوس الاول رئيس كنيسة الروم الارثوذكس في القدس ثلاثة ايام لتزويدها بوثائق تثبت عدم بيع الكنيسة أراض في القدس ليهود بعد أن أثارت تقارير صحفية عن الصفقة المزعومة غضب العرب.
وزار البطريرك ايرنيوس عمان يوم الاثنين والتقى وزير الداخلية سمير الحباشنة في اعقاب ضغوط متزايدة من جانب البرلمان الاردني وزعماء دينيين مسيحيين لدفع السلطات للتحرك اعتمادا على وضعها كحارس على بطريركية الروم الارثوذكس في القدس.
وقال المسؤولون ان الحباشنة بحث مع البطريرك التقارير التي نشرتها صحف اسرائيلية وذكرت أنه باع أراضي مملوكة للكنيسة في القدس الشرقية العربية لمستثمرين يهود في الخارج الى جانب مزاعم أخرى بشأن مبيعات بملايين الدولارات لممتلكات تخص الكنيسة.
وقال عودة قواس وهو نائب بارز من الروم الارثوذكس يشغل المقعد الوحيد المخصص للمسيحيين بالعاصمة لرويترز "سيعود البطريرك ايرنيوس بعد ثلاثة ايام حاملا وثائق تدحض كل الاخبار الصحفية ومؤكدا الالتزامات التي طلبت منه."
واكد قواس وهو عضو لجنة تشكلت حديثا برئاسة وزير العدل للتحقيق في الامر ان الحكومة الاردنية طلبت من البطريرك التزامات لم يصرح عنها وطلبت منه القيام بها في جدول زمني محدد. وقال النائب ان البطريرك نفى خلال اللقاء ان يكون وقع على أية عملية بيع او تأجير طويل الامد.
ومن المتوقع ان تصدر لجنة خبراء يونانيين مكونة من ستة اشخاص تقريرها حول الصفقة يوم الاربعاء المقبل. وقال قواس ان اللجنة والمكونة من مسؤولين ماليين وعضوين لاهوتيين وسفيرين سابقين في وزارة الخارجية اليونانية زارت القدس لثلاثة ايام اجتمعت خلالها مع اصحاب الشأن في الكنيسة.
ويصادق الاردن على تعيين رئيس كنيسة الروم الارثوذكس بموجب قانون صدر عام 1958 ويمنحه سلطات واسعة على انتخاب قيادات الكنيسة. وانتزعت عمان اعترافا من اسرائيل بموجب اتفاق السلام الموقع بينهما عام 1994 يبقي على دورها كحارس للمقدسات الاسلامية والمسيحية حتى بعد أن خسرت الضفة الغربية والقدس الشرقية في حرب عام 1967.
وقال قواس ان هناك دعوات شعبية ودينية لالغاء صفقة بيع الارض المزعومة وسحب اعتراف الاردن بالبطريرك. وقال ان هناك معلومات تفيد بأن البطريرك لم يتعاون مع لجنة الخبراء اليونانية.
ويتهم البطريرك منتقديه بالسعي لاحداث انقسام بالكنيسة. والقى متحدث باسم البطريرك بالمسؤولية عن الازمة على منافسين له يحاولون خلعه من أجل طموحات ودوافع شرهة.
ونظم عدة مئات من المسيحيين الارثوذكس والمسلمين في عمان اعتصاما يوم الجمعة للاحتجاج على البيع المزعوم ودعوا الحكومة للدفاع عن حقوق واملاك العرب ومنع تهويد القدس.
ولمحت الحكومة الى استعدادها لاتخاذ اجراء ضد البطريرك اذا ما تأكدت صحة المزاعم بشأن الصفقة. وتمتلك كنيسة الروم الارثوذكس مساحات واسعة من الاراضي بالقدس تقدر بالاف الافدنة.