بدعم هادىء من الحكومة الاسرائيلية، انتقلت مجموعات استيطان يهودية الى الضواحي العربية للقدس الشرقية في الاشهر الاخيرة، في محاولة لتعزيز خطط عدم تقسيم المدينة.
وحصلت هذه المجموعات على ملايين الدولارات في شكل تبرعات من الاميركيين لشراء ممتلكات. وأنفقت الحكومة الاسرائيلية 28 ميلون شيقل على الاقل (6,2 ملايين دولار) سنويا لحماية هؤلاء المستوطنين الذين كانوا يخرجون من منازلهم في الضواحي العربية.
وينظر السكان الفلسطينيون، الذين يخشون خسارة المزيد من اراضيهم، بغضب الى المستوطنين وحراسهم.
ويتمدد المستوطنون ايضا في ضاحية رأس العمود خارج أسوار القدس القديمة حيث يمول الاستيطان هناك المليونير ايرفينغ موسكوفيتز الذي ساعد في شراء أراض عريبة. وقد استأجر الوزير الاسرائيلي السابق آفي ايتام، الذي ينتمي الى اليمين القومي المتطرف، منزلا في هذه الضاحية.
من أبرز اليهود المقيمين في الضواحي العربية، رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون الذي اشترى منزلا في القدس القديمة. لكنه نادرا ما يكون في هذا المنزل الخاضع لحراسة مشددة.
وتضاعف عدد اليهود الذين سيستوطنون الضواحي العربية ليصل الى 1800 شخص استنادا الى مجموعات استيطانية. وقال رئيس مجموعة “اير اميم” التي تراقب شؤون الاستيطان دانيال سيديمان،ان نحو 70 عائلة يهودية ونحو 600 تلميذ في المدارس اليهودية انتقلوا أخيرا الى مناطق مسيحية واسلامية اشتريت حديثا في القدس القديمة. وأضاف انه منذ آذار انتقلت اكثر من 12 عائلة يهودية متشددة الى منازل اشتريت في ضاحيتي سلوان وأبو ديس اللتين تطلان على المدينة القديمة.
وقالت مجموعة “اتريت كوهانيم” التي تقف وراء الانتقال الى أبو ديس ان المجموعة تسلمت موافقة مبدئية على بناء 340 شقة على ما قالت انه أراض عائدة الى يهود على مسافة أمتار من جدار الفصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية. وتنتظر الخطة الموافقة النهائية للحكومة.
وقبل ستة اشهر، انتقلت 20 عائلة الى مجمع سكني في رأس العمود، فارتفع عدد سكان المجمع الى 200، وقد أنجزت تقريبا خطط لبناء 75 شقة جديدة.
وبدأت شركة خاصة أعمال البناء في ضاحية جديدة تطل على منطقة جبل المكبر الفلسطينية، وستضم الضاحية الاستيطانية الجديدة 550 وحدة سكنية وفندقا ومدارس.