وقد وصل الاسد ابرز المشاركين في هذه القمة التي ستعقد بحضور رؤساء دول وحكومات 43 دولة الى العاصمة الفرنسية.
وسيستقبل ساركوزي الذي يتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي الاسد بعد الظهر في قصر الاليزيه.
وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهتها منظمات الدفاع عن حقوق الانسان بشأن النظام السوري يعود الرئيس السوري بدفع من ساركوزي الى الساحة الدبلوماسية الدولية اثر سنوات من مقاطعة فرضها الغرب.
وكان الرئيس الفرنسي وعد باستقبال الاسد بعد انتخاب ميشال سليمان رئيسا للبنان العملية التي اتهم حلفاء سوريا بعرقلتها لمدة طويلة.
وتؤكد فرنسا اليوم ان "العمل لا يمكن ان يقتصر على الانظمة الديموقراطية" مؤكدا انها تريد "تشجيع" تطور موقف دمشق.
وتعود آخر زيارة للاسد الذي تولى الرئاسة خلفا لوالده الرئيس الراحل حافظ الاسد في العام 2000 الى فرنسا الى حزيران/يونيو 2001.
واثارت زيارة الاسد احتجاجات المعارضين لنظامه الذين ينوون التظاهر الاحد والاثنين.
وتتهم المعارضة اليسارية الفرنسية ساركوزي بالتخلي عن وعوده بشأن حقوق الانسان واستقبال "دكتاتور" آخر بعد ان استقبل بحفاوة بالغة الزعيم الليبي معمر القذافي في كانون الاول/ديسمبر الماضي.
كما عبرت عن استيائها خصوصا لحضور الاسد العرض العسكري الذي يقام بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في الرابع عشر من تموز/يوليو في جادة الاليزيه.
وسيلتقي الاسد الرئيس اللبناني ميشال سليمان للمرة الاولى منذ انتخابه رئيسا للبنان حيث شكلت حكومة وحدة وطنية للتو.
وسيكون الاسد ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت محط انظار اذ انهما سيجلسان على طاولة واحدة للمرة الاولى رغم المسافة التي تفصل بينهما بمناسبة قمة اطلاق الاتحاد من اجل المتوسط.
والقذافي هو الزعيم المميز الوحيد الغائب عن القمة التي ستستغرق ثلاث ساعات فقط.
من جهة اخرى يعقد وزراء خارجية الدول العربية المتوسطية بعد ظهر اليوم السبت في باريس اجتماعا لمناقشة الاعلان الختامي للقمة التي ستطلق الاتحاد من اجل المتوسط المشروع الذي اقترحه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وقال مصدر دبلوماسي عربي في باريس ان ممثلي الجزائر ومصر والاردن ولبنان وليبيا والمغرب وموريتانيا وسوريا وتونس والسلطة الفلسطينية سيعقدون اجتماعا للبحث في مشروع الاعلان الختامي الذي يقع في 33 نقطة.