اعلن الرئيس السوري بشار الاسد ان دمشق لن تستانف تعاونها مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الارهاب بدون عودة العلاقات السياسية بين البلدين الى طبيعتها.
وقال الاسد في مقابلة مع وكالة فرانس برس ووسائل اعلام فرنسية اخرى الثلاثاء قبل زيارته المرتقبة الى باريس في 12 تموز/يوليو الجاري "سبب قطع العلاقات الامنية مع اميركا بان كل ما قمنا به من اشياء ايجابية تجاههم كنا نرى رد فعل سلبي وليس ايجابيا فقطعنا العلاقات نهائيا منذ بداية العام 2004".
واضاف "حاولوا كثيرا اعادتها وكان موقفنا واضحا: لا علاقة امنية دون علاقة سياسية وما زال الوضع على حاله".
وكانت سوريا شاركت في ملاحقة شبكة القاعدة بين 2001 و 2004 في اطار حملة مكافحة الارهاب قبل ان توقف تعاونها مع واشنطن بعد اجتياح العراق.
واوضح الاسد "انا فتحت العلاقات الامنية (مع الولايات المتحدة) بعد 11 ايلول/سبتمبر لانه من خلال خبرتنا في مكافحة الارهاب في السبعينيات والثمانينات لا تستطيع ان تحارب الارهاب بدون تعاون دولي".
واضاف "وارسلنا وفدا الى اوروبا في بداية الثمانينات لدعوتها للتعاون في مكافحة الارهاب ولكن في ذلك الوقت موضوع الارهاب لم يكن يهم احدا وبعد 11 ايلول/سبتمبر الكل اصبح متحمسا للتعاون مع سوريا".
وقال الاسد "هذا التعاون ادى الى حماية ارواح اميركيين في الخليج".
واوضح "المشكلة في التعاون الامني مع اميركا انهم يمتلكون الكثير من المعلومات ولكن لا يمتلكون المعرفة".
وبخصوص الانتخابات الاميركية المرتقبة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل قال الرئيس السوري "لا اعتقد ان اي رئيس سياتي حتى ولو كان من المحافظين الجدد يمكن ان يسير بطريقة (الرئيس جورج) بوش هذا سيعني انه سيفشل".
واضاف "لذلك سيكون هناك تغيير ولكن علينا ان ننتظر لنرى حجمه".