الاسد: لا يوجد دليل على تورط خارجي في تظاهرات الاكراد

منشور 02 أيّار / مايو 2004 - 02:00

اعلن الرئيس السوري بشار الاسد عدم العثور على أي دليل على تورط خارجي في التظاهرات التي شهدتها المناطق ذات الاغلبية الكردية فيما حذر ايضا من مغبة قيام نظام فيدرالي على اساس عرقي او طائفي.  

قال الرئيس السوري بشار الاسد في تصريحات السبت انه لم يتم العثور على دليل يربط بين اعمال الشغب التي قام بها سوريون اكراد في آذار / مارس واي جماعة اجنبية. 

وقال الاسد في مقابلة مع قناة الجزيرة ان التحقيقات التي جرت لم تثبت وجود تدخل خارجي . 

وقتل نحو 30 شخصا في اشتباكات لم يسبق لها مثيل بين السوريين الاكراد والشرطة في مارس اذار بعد مشاجرة خلال مباراة لكرة القدم في بلدة القامشلي الواقعة في شمال سوريا. 

واشار مسؤولون الى احتمال وجود صلة خارجية في هذه القلاقل ولكنهم لم يتهموا جماعة محددة. 

وقال الساسة الاكراد ان هذه الادعاءات قد تدق اسفينا بين العرب والاكراد لانها تشير الى ان الاكراد خونة لسوريا. 

ويشكل الاكراد نحو مليوني نسمة من بين سكان سوريا البالغ عددهم 17 مليون نسمة اغلبهم من العرب. وكثيرا ما يطالب الاكراد بحق تعليم لغتهم وحق حصول نحو 200 الف كردي على الجنسية السورية. 

واوضح الاسد في المقابلة ان دمشق كانت تعمل للتوصل لحل لقضية الاكراد الذين لا جنسية لهم عندما وقعت اعمال الشغب والاشتباكات . 

وقال انه نفذ وعدا اعلنه خلال زيارة قام بها في عام 2002 لمحافظة الحسكة الواقعة في شمال شرق البلاد حيث يعيش معظم الاكراد لحل المشكلة التي ظهرت عندما ترك احصاء للسكان في عام 1962 عدة الاف من الاكراد بلا جنسية. 

وفي وقت سابق يوم السبت قال محام واحزاب سورية كردية ان 27 كرديا قاصرا اعتقلوا خلال الاضطرابات التي حدثت في اذار / مارس يواجهون المحاكمة بتهم تتراوح بين التحريض على اعمال شغب واهانة الرئيس. 

واضافوا ان المحتجزين الذين جرى استجوابهم في محكمة للاحداث نفوا الاتهامات التي شملت ايضا الاضرار بالمشاعر الوطنية وتقويض صورة البلاد. وجميع المحتجزين دون الثمانية عشر من العمر وبعضهم في الرابعة عشر. 

ولم يتسن الاتصال بمسؤولين سوريين للتعليق على ذلك. 

وقال خليل معتوق المحامي الذي يتولى الدفاع عن القصر لرويترز انهم احتجزوا بعد اعمال شغب في دمشق وان الاتهامات الموجهة اليهم تنطوي على عقوبات بالسجن لمدد تتراوح بين شهر وعامين. 

وقال انه يتعين الافراج عن القصر المحتجزين او وضعهم في مركز لرعاية الاحداث انتظارا لتقديمهم الى المحاكمة بدلا من وضعهم في السجن الرئيسي بالعاصمة. 

واتهم اكراد سوريا السلطات باعتقال المئات تعسفيا منذ الاضطرابات وتعذيب البعض حتى الموت. ولم تصدر سوريا ارقاما فيما يتعلق باعداد المحتجزين. 

وقالت الاحزاب الكردية في بيان انه لم يسمح لأسر المحتجزين القصر بزيارتهم منذ اعتقالهم. 

وقال البيان الذي ارسل بالفاكس الى رويترز في بيروت ان الاحزاب تدين هذه الاتهامات الخطيرة الموجهة اليهم لمجرد انهم فتية اكراد وأكد مجددا على انه لا يمكن فرض مواقف الدولة بالاساليب القمعية وانتهاكات حقوق الانسان ولكن بالاصلاحات الديمقراطية.  

وفي يتعلق بشأن العراقي ، قال الرئيس السوري ان اقامة نظام فيدرالي على اساس عرقي او طائفي في العراق سيكون شيئا خطيرا. 

واضاف الاسد في مقابلة مع قناة الجزيرة"الخطر أن تكون الفيدرالية مبنية على عرقيات أو طوائف. هذا شيء نراه نحن ويراه الآخرون كشيء خطير وحتى الشعب العراقي يرفضه من خلال ما نسمع من العراقيين. فبهذا الشكل الفيدرالية المبنية على العرق أو الطائفة أو الدين هي شيء خطير. أما كمبدأ  

الفيدرالية فهي ليست شيئاً نقف معه أو ضده هي شأن داخلي". 

وقال ايضا ان الولايات المتحدة وحلفاءها اخفقوا في تحقيق اي من اهداف حملتهم. 

واضاف الاسد "ما من شك في انها (القوات التي تقودها الولايات المتحدة) فشلت". 

ويعترف الدستور العراقي المؤقت بالحكم الذاتي الكردي في شمال البلاد في اطار دولة فيدرالية في المستقبل. 

وأعرب جيران العراق دائما عن قلقهم من ان يؤدي الاطاحة بصدام حسين الذي حكم العراق اكثر من ربع قرن الى انقسام العراق الى ثلاث مناطق كردية في الشمال وسنية في الوسط وشيعية في الجنوب. 

ودعا عدد قليل من اكراد سوريا الى اقامة دولة خلال الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة ومشاغبين في آذار / مارس. 

وشكك الاسد ايضا في الاتهامات الاميركية بأن القاعدة واعضاء النظام الحاكم سابقا في العراق هم الذين يقفون وراء اعمال العنف ضد الاميركيين في العراق . 

وقال الاسد "هل من المعقول أن كل هؤلاء مئات الالوف والملايين الذين يقاومون الاحتلال بأشكال مختلفة ليس بالضرورة فقط المقاومة العسكرية هم كلهم قاعدة كما يقال ولا نعرف ان كان هناك شيء اسمه القاعدة في كل الاحوال أم انهم كلهم أنصار نظام صدام حسين كما يقولون فاذاً النظام السابق كان شعبياً.  

فلماذا قلتم أنتم أنكم أتيتم كي تحرروا الشعب العراقي من صدام حسين؟ فاذاً كل هذه الطروحات التي تطرح بمعزل عن الطروحات الشعبية في العراق هي غير صحيحة. " 

وكثيرا ما اتهمت الولايات المتحدة سوريا بعدم بذل جهود كافية لمنع تدفق المقاتلين الاسلاميين المناهضين للولايات المتحدة الى داخل العراق وهي احدى القضايا الرئيسية التي تعتزم واشنطن فرض عقوبات على سوريا بسببها. 

وقال الاسد ان الولايات المتحدة ومسؤولي مجلس الحكم العراقي فشلوا حتى الان في تقديم أي معلومات لدمشق بشأن هؤلاء المتسللين المزعومين. 

واضاف" هذا الموضوع طُرح مباشرة بعد احتلال العراق وطُرح معي بشكل مباشر من قبل عدد من المسؤولين الاميركيين وبعض الاوروبيين وكنا دائماً نقول لهم ـ حتى انني قلت هذا الكلام لبعض أعضاء مجلس الحكم ـ بما أنكم تقولون أن هناك أشخاصاً يدخلون الى العراق من سورية فأنتم تعرفون من هم أو ألقيتم القبض على عدد منهم. ما هي أسماؤهم ما هي جوازات سفرهم هل هي سوريّة هل هي مزورة أعطونا بعض الاسماء قولوا لنا كيف دخلوا حققوا معهم. حتى الان لا توجد أية معلومات". 

واضاف ان انتخابات الرئاسة الاميركية بالاضافة الى انقسام متصور داخل ادارة الرئيس جورج بوش تسبب في غموض بشأن العلاقات بين البلدين—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك