اكد الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء ان عددا من التطورات الاخيرة في الشرق الاوسط تشكل "سببا للتفاؤل" بمستقبله، بينما اعلنت باريس انه قد يلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت على هامش القمة التي تستضيفها الشهر المقبل.
واكد الاسد في كلمة امام مجموعة من رجال الاعمال الهنود في نيودلهي ان "المحادثات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل واتفاق الدوحة الذي ابرم مؤخرا وشكل خطوة ملموسة تجاه المصالحة الوطنية في لبنان يمنحنا سببا للتفاؤل بشان مستقبل منطقتنا".
واشار الاسد الى ان التزام سوريا "بالاصلاح والتحرر الاقتصادي" يتاثر بالوضع في الشرق الاوسط مؤكدا ان "السلام والاستقرار هما وحدهما القادران على ضمان تنمية مستدامة وازدهار طويل الامد لمنطقتنا والعالم".
وفي هذه الاثناء، قال مساعد بارز للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس السوري قد يجتمعان على هامش قمة في باريس الشهر المقبل.
ومن المنتظر وصول الزعيمين الى باريس لحضور قمة لدول أوروبية ومن حوض البحر المتوسط يوم 13 تموز/يوليو المقبل وثارت تكهنات حول احتمال اجتماعهما على هامش القمة.
وقال كلود جيان كبير مسؤولي الرئاسة الفرنسية لاذاعة اوروبا 1 " نرى الان ان السيد أولمرت يقترح ان قمة 13 يوليو قد تكون فرصة لاتصالات مباشرة."
وأضاف "لا أعلم ما اذا كان ذلك سيتم لكن على أي حال فهذا أمر مهم ودور فرنسا كصانع سلام هو ان تحاول انجاح ذلك."
وقالت مصادر سياسية اسرائيلية هذا الاسبوع ان أولمرت عرض مقابلة الاسد في باريس.
وقال وزير الخارجية التركي على باباجان الثلاثاء ان اسرائيل وسوريا ستعقدان جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة التي تتوسط فيها تركيا في تموز/يوليو بعد نجاح جولتين سابقتين.
وفي عام 2000 تعثرت محادثات مباشرة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي انذاك ايهود باراك ووزير الخارجية السوري في تلك الفترة فاروق الشرع بسبب خلاف على المساحة التي ستعيدها اسرائيل الى سوريا من مرتفعات الجولان التي احتلتها في حرب عام 1967.
وعلاقة فرنسا بسوريا مضطربة منذ فترة طويلة بسبب اتهامات بأن دمشق أججت التوترات في لبنان لكنها تحسنت في الفترة الاخيرة رغم جدل أثير بشأن توجيه دعوة للاسد لحضور عرض عسكري بمناسبة يوم الباستيل يوم 14 تموز/يوليو.
وأكد جيان ان الاسد سيكون في باريس لحضور القمة لكنه قال ان من غير المؤكد ما اذا كان سينضم الى مشاركين اخرين في القمة في حضور عرض الباستيل.
وقال "لا أعلم ما اذا كان سيحضر." وأضاف ان الاسد "ليس بالتأكيد ضيف شرف انه ضيف ضمن 45 أو 50 ضيفا اخرين."
