الاسد يحتفل بعيد ميلاده مع ابتعاد شبح الضربة وباريس تؤكد انها قائمة

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2013 - 11:31 GMT
ابتعاد شبح الضربة العسكرية عن نظام الاسد
ابتعاد شبح الضربة العسكرية عن نظام الاسد

يحتفل الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء بعيد ميلاده بعد ابتعاد شبح الضربة العسكرية التي كانت الولايات المتحدة وفرنسا تنوي توجيهها الى نظامه، اثر اتهامه بتنفيذ هجوم كيميائي في ريف دمشق.

ودعا موالون للنظام السوري سكان دمشق للتعبير عن دعمهم للاسد والمشاركة بمسيرة بالسيارات تنطلق من مدينة الجلاء الرياضية الواقعة في حي المزة الراقي الى شارع الثورة في مركز المدينة.

لكن باريس نغصت على الرئيس السوري عندما اكدت ان الضربة العسكرية قائمة في اي وقت

قالت فرنسا يوم الاربعاء إنها مازالت عازمة على معاقبة الرئيس السوري بشار الأسد على ما تقول انه هجوم بالاسلحة الكيماوية إذا ما فشلت المساعي الدبلوماسية وإن القيام بعمل عسكري مازال واردا.

وقدمت باريس مسودة قرار لمجلس الأمن التابع للامم المتحدة يوم الثلاثاء يحدد شروطا لتدمير اسلحة سوريا الكيماوية ويحذر من "عواقب وخيمة" إذا قاومت ذلك وهو ما أشارت روسيا إلى انها لن توافق عليه.

وقالت نجاة فالو بلقاسم المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية لراديو ار.اف.إي "فرنسا لا تزال عازمة على معاقبة بشار الأسد على استخدام الأسلحة الكيماوية."

وأضافت "الخيار العسكري هو بالقطع موضع بحث إذا ما فشلت الاجراءات الدبلوماسية الراهنة. إنه ليس تهديدا افتراضيا."

وعرضت فرنسا وهي من أشد منتقدي الأسد مشروع القرار بعد يوم من تقديم روسيا اقتراحا مفاجئا يقضي بأن تسلم حليفتها سوريا مخزوناتها من الاسلحة الكيماوية في خطوة قد تجنبها عملا عسكريا تقوده الولايات المتحدة

وتسلم بشار الاسد البالغ من العمر 48 عاما والذي تخصص طبيبا لامراض العين في انكلترا، السلطة العام 2000، بعد ان اصبح الوريث السياسي لوالده حافظ الاسد منذ وفاة شقيقه الاكبر باسل في حادث سيارة العام 1994.

وكان ينظر اليه في مطلع عهده على انه رئيس اصلاحي، نتيجة وعود قطعها بتنفيذ اصلاحات سياسية واقتصادية. لكن الغرب يأخذ عليه تعامله بعنف وقمع الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت ضده في اذار/مارس 2011 مطالبة باسقاطه. وأكد مرارا منذ ذلك الحين انه لن يتنحى عن الحكم، على الاقل حتى نهاية ولايته الحالية في 2014.

واعتبر الدبلوماسي الهولندي نيكولاوس فان دام، مؤلف كتاب "المعركة من اجل الحكم في سوريا: طائفية، مناطقية وقبلية في السياسة 1961-1994"، مؤخرا ان الاسد بات اليوم "قائدا اكثر من ذي قبل، رغم كونه غير قادر على التحرك من دون مساندة الجهازين العسكري والامني".