قال الرئيس السوري بشار الاسد يوم الاثنين ان شن هجوم عسكري على ايران بسبب برنامجها النووي سيكون له عواقب خطيرة على الولايات المتحدة واسرائيل والعالم.
وتنامت التكهنات بشأن هجوم على المنشآت النووية الايرانية إثر تقرير عن قيام اسرائيل بمناورة جوية للتدريب على مثل هذا الهجوم. وأضاف الأسد في مقابلة مع اذاعة (فرانس انتير) أن مثل هذا الهجوم سيكلف الولايات المتحدة والعالم غاليا مضيفا أنه سيؤثر ان حدث على اسرائيل. وتابع أن اسرائيل ستدفع ثمن هذه الحرب بشكل مباشر لان هذا ما قالته ايران. ومضى قائلا ان المشكلة لا تكمن في الفعل ورد الفعل بل في انه حين يبدأ طرف مثل هذا العمل في منطقة الشرق الاوسط لا يمكنه التحكم في ردود الفعل التي يمكن ان تمتد لسنوات بل لعقود. وأضاف الأسد أن المنطق يملي ألا يحدث هجوم على ايران بسبب التداعيات الخطيرة لذلك ولكنه أوضح ان الادارة الامريكية الحالية لا تتفق مع هذا المنطق بالضرورة. وذكر أن الادارة الامريكية الحالية مبدأها شن الحرب وهي لا تتفهم منطق سوريا ومنطق معظم الدول الاوروبية ومعظم دول العالم. وصرح الرئيس السوري بأنه سيستجيب لطلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ويستغل علاقاته الطيبة مع ايران للمساعدة في تسوية المواجهة النووية مع الغرب وذكر انه سيجري محادثات مع أصدقائه الايرانيين للوصول للب القضية وتفاصيلها موضحا انها المرة الأولى التي يُطلب فيها من سوريا ان تضطلع بدور في المسألة. تنفي ايران الاتهامات الغربية بانها تحاول تطوير اسلحة نووية سرا تحت غطاء برنامج نووي مدني. وتقول طهران انها تريد فقط اتقان التكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء. ويعتقد على نطاق واسع ان اسرائيل تمتلك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط غير انها لا تؤكد او تنفي امتلاكها هذه الاسلحة. وحذر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ومسؤولون آخرون من ان رد الجمهورية الاسلامية على اي هجوم سيكون سريعا وقاسيا. وتصر الولايات المتحدة على ان تعلق ايران تخصيب اليورانيوم وترفض استبعاد العمل العسكري اذا ما فشلت الدبلوماسية في تسوية الخلاف النووي. وأذكت تجارب صاروخية ايرانية أجريت الاسبوع التوترات. وساعدت المخاوف من مواجهة عسكرية بين ايران واسرائيل في زيادة اسعار النفط الى مستويات قياسية. وقال محمد علي خطيبي مندوب ايران الدائم في منظمة اوبك ان صادرات النفط من كل منطقة الخليج ستكون في خطر اذا تعطلت صادرات ايران بسبب اي تهديد. ويأتي حوالي 40 في المئة من شحنات النفط العالمية من الخليج عبر مضيق هرمز قبالة الساحل الجنوبي لايران. وهددت طهران بفرض قيود على حركة الشحن هناك اذا تعرضت لهجوم وحذرت الجيران الخليجيين من عمليات انتقامية اذا شاركوا في الهجوم.
من جهته قال رئيس البرلمان الكويتي ان الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى تتعامل بشكل إستفزازي مع ايران فيما يتعلق ببرنامجها النووي وان على هذه الدول ان تحترم سيادة طهران. وترفض الولايات المتحدة استبعاد العمل العسكري ضد إيران اذا استمرت في تخصيب اليورانيوم. وتقول واشنطن انه لأغراض عسكرية بهدف إمتلاك أسلحة نووية وهو ما تنفيه طهران التي تقوم ان برنامجها النووي مدني. وقال جاسم الخرافي رئيس مجلس الامة الكويتي ان الغرب يكيل بمكيالين في هذا النزاع لانه يحاول وقف البرنامج النووي الايراني بينما لا يقول شيئا عن اسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع انها تملك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط. ولا تنفي أو تؤكد الدولة اليهودية ذلك. ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن الخرافي قوله يوم الاحد ان ما يحدث فيما يتعلق بالملف النووي الايراني فيه الكثير من المبالغة وان الاسلوب ينطوي على استفزاز.
وأضاف ان لايران وضعها واستراتيجيتها في المنطقة ويجب ألا تُهدد بهذا الشكل " الذي نراه". وتستضيف الكويت التي يحكمها نظام سني آلاف الجنود الامريكيين وهي حليف قوي للولايات المتحدة. وقلما ما ينتقد المسؤولون الكويتيون واشنطن التي قادت قوة متعددة الجنسيات في حرب تحرير الكويت عام 1991 من الاحتلال العراقي تحت حكم الرئيس الراحل صدام حسين. وقال الخرافي ان هذه القضية الحساسة تتطلب لغة الحوار لا التصعيد وانه من الضروري احترام سيادة ايران لا معاملتها " كولاية أمريكية".