استبعد الرئيس السوري بشار الاسد التوصل الى اتفاق سلام بين بلاده واسرائيل خلال ما تبقى من عهد الرئيس الاميركي جورج بوش، فيما رحب بتخلي فرنسا عن سياستها السابقة ازاء سوريا ودعاها للعب دور مباشر في المفاوضات المحتملة مع اسرائيل.
وقال في مقابلة نشرها الاثنين موقع صحيفة لوفيغارو على الانترنت إنه يراهن على ان الزعيم الاميركي القادم سيكون اكثر مشاركة في عملية السلام.
وقال إن سوريا واسرائيل تبحثان عن ارضية مشتركة لبدء مفاوضات مباشرة. واضاف ان من الاهمية بمكان العثور على البلد المناسب للتوسط في مثل هذه المحادثات.
وأبلغ الاسد الصحيفة "اهم شيء في مفاوضات مباشرة هو من يرعونها." واضاف ان الولايات المتحدة لديها دور اساسي لتقوم به.
ومضى قائلا "بصراحة.. لا نعتقد ان الادارة الامريكية الحالية قادرة على صنع السلام. ليست لديها الارادة ولا الرؤية وما زال امامها بضعة اشهر فقط قبل الرحيل."
وقال "حين نضع اساسا مشتركا (للمفاوضات) في المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل فربما يمكننا ان نعطي بعض الاوراق الرابحة للادارة الجديدة لجعلها اكثر مشاركة."
واضاف قائلا "نحن نراهن على الرئيس القادم وإدارته. نأمل ان يكون هناك فائدة في تغيير رئيس الولايات المتحدة."
ويتولى الرئيس الاميركي القادم منصبه في كانون الثاني/يناير القادم.
وعقدت سوريا واسرائيل الخصمان اللدودان جولة ثالثة من المفاوضات غير المباشرة في تركيا الاسبوع الماضي وقال مصدر بالحكومة التركية لرويترز ان الدولتين اتفقتا على عقد جولة رابعة في أواخر تموز/يوليو.
من جهة اخرى، رحب الرئيس السوري بتخلي فرنسا عن سياستها السابقة ازاء سوريا ودعاها الى الاضطلاع بدور مباشر في مفاوضات محتملة بين بلاده واسرائيل.
وقال "نشهد قطيعة بين سياسة فرنسا الحالية وسياستها السابقة". واضاف "هذه السياسة الجديدة اكثر واقعية وتتماشى بصورة افضل مع مصالح بلدينا. انها اساس متين لاعادة العلاقات على اسس سليمة".
ويشارك الاسد الاحد في قمة الاتحاد من اجل المتوسط في باريس كما دعاه الرئيس نيكولا ساركوزي لحضور استعراض 14 تموز/يوليو.
والزيارة هي الاولى منذ قرار الرئيس السابق جاك شيراك تجميد العلاقات بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005. ونفت سوريا الاتهامات التي وجهت اليها بالوقوف وراء الاغتيال.
وقال الاسد "هذه الزيارة هي بالنسبة لي زيارة تاريخية: انفتاح على فرنسا وعلى اوروبا".
واشار الاسد الى ان هناك خططا لمقابلة الرئيس اللبناني الجديد ميشال سليمان على هامش مؤتمر باريس.
وانتخب سليمان في ايار/مايو بعد ان ساعدت سوريا في التوصل الى اتفاق توسطت فيه قطر لانهاء اشهر من الجمود السياسي بين الائتلاف الحاكم في لبنان وتحالف من المعارصة يقوده حزب الله وهي جماعة مدعومة من سوريا وايران.
وما زال التوتر كبيرا في لبنان لكن الاسد اشار الى انه لن يفعل شيئا لاقناع حزب الله بالتخلي عن اسلحته قائلا ان ذلك سيحدث فقط عندما يكون هناك اتفاق سلام موسع في الشرق الاوسط.
وساند أيضا ايران في مواجهتها مع القوى الكبرى بشأن طموحاتها النووية قائلا انه لا يعتقد ان طهران تريد صنع اسلحة نووية.
واضاف قائلا "نحن مقتنعون بأن ايران ليس لديها مشروع نووي عسكري. نحن نعارض امتلاك الاسلحة النووية سواء كانت من ايران او اي دولة اخرى في المنطقة لاسيما اسرائيل."
ومضى قائلا "من غير المقبول ان يكون لدى اسرائيل 200 رأس نووي." ولم تؤكد اسرائيل أبدا علنا ان لديها اسلحة ذرية لكن من المفترض على نطاق واسع انها قوة نووية.