استبعد الرئيس السوري أي لقاء بينه ورئيس وزراء اسرائيل، وربط ذلك بحدوث تقدم في محادثات السلام غير المباشرة التي ترعاها تركيا فيما اكد وزير الدفاع الاسرائيلي ان المحادثات المباشرة ليست ممكنة بدون مشاركة اميركية.
وسرت تكهنات بأن الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قد يلتقيان على هامش قمة لدول أوروبية ومتوسطية يوم 13 تموز/يوليو في باريس.
وردا على سؤال حول ما اذا كان سيجتمع مع اولمرت في باريس قال الاسد الذي يقوم بزيارة الى الهند "هذا ليس كاحتساء الشاي." وأضاف "اجتماعي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي سيكون بلا معنى بدون أن يضع التكنوقراط الاساس.. بدون الوصول الى المرحلة الاخيرة."
وقال الاسد ان الحكومة الاسرائيلية في حاجة لبذل المزيد اذا كانت تريده أن يجتمع مع اولمرت واصفا المحادثات التي تتوسط فيها تركيا بأنها "بصيص من الامل".
وقال ان "ارسال اشارات فقط دون نتيجة حقيقية (هو أمر) بلا معنى." وأضاف "/خلال/ الاسابيع الاخيرة كان لدينا بعض بصيص الامل بعد المفاوضات غير المباشرة بمساعدة تركيا."
واختتمت اسرائيل وسوريا الاثنين جولة ثانية من محادثات سلام غير مباشرة واتفقتا على مواصلة المفاوضات حول مستقبل مرتفعات الجولان في تموز/يوليو.
ونقل عن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الخميس قوله ان من المُستبعد ان تجري اسرائيل وسوريا مفاوضات سلام كاملة قبل نهاية العام أو بدون مشاركة الولايات المتحدة.
وقال باراك أثناء زيارة لفرنسا ان المحادثات غير المباشرة التي تتوسط فيها تركيا حاليا بين البلدين المتعاديين تمثل "اتصالات مبدئية" لكن قد تؤدي الى مفاوضات سلام عام 2009 .
وقال لصحيفة لوموند الفرنسية "لا أعتقد اننا سنجري مفاوضات قبل نهاية هذا العام ولا (مفاوضات) بدون مشاركة الأميركيين الذين يمكنهم وحدهم المساعدة في اجتياز الفجوات." واضاف انه يعتقد ان الولايات المتحدة ستشارك في المستقبل.
لكنه قال ان عقد قمة بين اولمرت والأسد يمكن ان تعطي دفعة نفسية قد تحرك العملية للامام.
وفي تصريحات للصحفيين وصف باراك وساطة انقرة بأنها "اتصالات مبدئية لجس النبض لتبين ما اذا كانت مفاوضات السلام ممكنة.. في هذه المرحلة ربما العام القادم."
وقال باراك لصحيفة لوموند انه رغم وجود مزايا استراتيجية عظيمة للاحتفاظ بالجولان فان اسرائيل "مستعدة للنظر في وضع نهاية" لاحتلالها للهضبة.
واضاف مكررا تصريحات مشابهة لاولمرت "في الوقت المناسب.. اذا نجحت المفاوضات.. سنكون على استعداد لاتخاذ قرارات صعبة."
وقالت اسرائيل ان إبرام اتفاق سلام يعتمد على نأى دمشق بنفسها عن ايران وقطع علاقاتها مع جماعات مثل حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني وهي مطالب رفضها الأسد.
وقال باراك ان دمشق "ستغير كثيرا من الأمور" بالنأي بنفسها عما وصفه بأنه سلسلة من القوة الشيعية تربط ايران الخصم العتيد لاسرائيل بالعراق وسوريا ولبنان وبحركة حماس وهي ليست شيعية لكن اسرائيل تقول انها تحصل على دعم عسكري من طهران.
واضاف انه يعتقد ان أولويات سوريا تشمل ضمان احتفاظ الاسد بالسلطة والحصول على مزايا اقتصادية من المساعدات والعلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة وغيرها من القوى الغربية.
