ونقلت وكالة الأنباء السورية 'سانا' السبت عن مقابلة الأسد مع صحيفة "الأومانيتيه" الفرنسية قوله إن العلاقات الثنائية السورية الفرنسية تتطلب المزيد من الحوارات السياسية وتطوير العلاقات.
وأشار الأسد إلى أن فرنسا حريصة على الاستقرار في الشرق الأوسط وعلى عملية السلام وتسوية الأزمة السياسية في لبنان ومستقبل العراق والمصالحة الفلسطينية بغرض إتمام عملية السلام إضافة إلى محاربة الإرهاب لافتاً إلى أن بلاده بلد فعال في كافه الميادين.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن اتفاق الدوحة بالإضافة إلى المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل ساعد على فهم موقف سوريا من السلام والعلاقات مع لبنان، بحسب الوكالة.
وقال الرئيس الأسد إن التغيير في السياسة الفرنسية مرتبط بوصول الرئيس نيكولا ساركوزي إلى الرئاسة، لافتاً إلى أن ما يهمّ سوريا بعلاقة فرنسا مع الحلف الأطلسي انعكاسات هذه العلاقات على المصالح السورية، مشيراً إلى أنه لا بد من تعزيز دور فرنسا لدفع الولايات المتحدة لتكون أكثر إيجابية من القضايا العربية في المنطقة.
ولفت إلى أن دور الولايات المتحدة أساسي في عملية السلام، ولكن علاقاتها مع إسرائيل متميزة، ولا توجد دولة أوروبية قادرة على أن تحل مكان الولايات المتحدة في علاقاتها مع إسرائيل.
وأضاف الأسد قوله إن "الدور الأوروبي تكميلي للدور الأميركي، غير أن الأمريكيين لا يحاولون فهم ما يجري في المنطقة، وبمقدور فرنسا أن تساعدهم على فهم واقع المنطقة"، طبقاً لما أوردت 'سانا'.
وحول تأثير العلاقات السورية الفرنسية الجديدة على العلاقات السورية الإيرانية أوضح الرئيس الأسد أن لا علاقة بين الاستقرار وقطع العلاقات بين سورية وإيران، وعلى العكس من ذلك إن فاعلية دور سورية في تحقيق الاستقرار في المنطقة يتطلب أن تقيم حوارات مع كل بلدان المنطقة ومن بينها إيران وتركيا.
وقال الرئيس الأسد إن سياسات العزل التي مورست ضد بعض البلدان من قبل الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، واتبعتها بعض الدول الأوروبية، ولدت الفوضى والتطرف اللذين يولدان الإرهاب، لافتاً إلى أن سوريا تتبنى سياسة الاندماج والقبول بالحوار ورفض الإملاءات ومؤكداً أن عزل إيران لن يوقف برنامجها النووي، وسوريا تشجع فرنسا لإجراء حوار مع إيران، وفقاً للوكالة السورية.
وحول المفاوضات السورية الإسرائيلية غير المباشرة قال الرئيس الأسد إننا نعمل على محورين في هذه المفاوضات، الأول بناء الثقة والاقتناع بأن إسرائيل جادة في عملية السلام، والثاني الأرضية المشتركة التي تسمح بإجراء مفاوضات مباشرة.
وأشار الأسد إلى أن الدور التركي هو دور وسيط، ولكن المفاوضات المباشرة بحاجة إلى كفيل أو عراب يمارس الضغوط على الأطراف، لافتاً إلى أن ما يجري اليوم لا يختلف عما جرى سابقاً، حيث إننا نتحدث عن سلام عادل وشامل والسلام الشامل يعني سلاماً على كل المسارات، ولابد من التمييز بين توقيع اتفاق سلام مع سورية وتحقيق السلام في المنطقة، وقال الرئيس الأسد إن ما يهمنا هو قرار الأمم المتحدة 242 .