الاسرى المحررون الخمسة يصلون الى لبنان وعلى راسهم القنطار

تاريخ النشر: 16 يوليو 2008 - 03:19 GMT

وصل الى لبنان قادما من اسرائيل بعد ظهر الاربعاء موكب يقل خمسة اسرى لبنانيين على رأسهم عميد الاسرى سمير القنطار، وذلك بعد ساعات من تسلم اسرائيل جثتي اثنين من جنودها من حزب الله اللبناني في اطار صفقة التبادل الجارية بينهما.

وقال مصدر من حزب الله "دخلت قافلة الصليب الاحمر الدولي الى الاراضي اللبنانية وهي تقل المحررين الخمسة

".

ونقلت محطة تلفزيون "المنار" الناطقة باسم الحزب الشيعي صور عبور قافلة من سيارات الاسعاف ترفع علم المنظمة الدولية معبر الناقورة حيث كان يقف وفيق صفا المسؤول في حزب الله عن لجنة الارتباط والتنسيق

.

والاسرى المحررون الخمسة هم عميد الاسرى اللبنانيين سمير القنطار، العضو في جبهة التحرير الفلسطينية الذي حكم عليه في اسرائيل في 1980 بالسجن 542 عاما واربعة عناصر من حزب الله اسرتهم اسرائيل في معارك حرب صيف 2006 وهم خضر زيدان وماهر كوراني ومحمد سرور وحسين سليمان

.

وبدأت اسرائيل وحزب الله الاربعاء عملية تبادل اسرى ورفات بينهما حيث سلم الحزب الشيعي اسرائيل جثتي اثنين من جنودها كان خطفهما في العام 2006 وبدأ بتسلم رفات نحو 199 مقاتلا لبنانيا وفلسطينيا ومن جنسيات عربية اخرى

.

وبموجب صفقة التبادل يتسلم حزب الله ايضا خمسة اسرى لبنانيين تفرج عنهم اسرائيل بعد تأكدها من رفات جندييها

.

وقال وفيق صفا المسؤول في حزب الله عن لجنة الارتباط والتنسيق لعملية مفاوضات التبادل لقناة المنار الناطقة باسم حزب الله في الناقورة قرب الحدود اللبنانية الاسرائيلية "نقوم الان بتسليم الجنديين اللذين اسرتهما المقاومة وبقي مصيرهما مجهولا حتى اللحظة رغم الحرب التي شنتها اسرائيل (2006) لاستعادتهما ورغم الضغوط الدولية لكشف مصيرهما

".

وظهر على شاشة التلفزة نعش الجندي الاول تلاه نعش الجندي الثاني يتسلمهما الوسيط الالماني غيرهارد كونراد وفيهما جثتا الداد ريغيف وايهود غولدفاسر

.

وادى خطف الحزب الشيعي للجنديين في 12 تموز/يوليو 2006 عند الحدود اللبنانية الاسرائيلية الى اندلاع حرب بين اسرائيل وحزب الله استمرت اكثر من شهر وقتل خلالها 1200 شخص في لبنان معظمهم من المدنيين و160 من الجانب الاسرائيلي بينهم عدد كبير من الجنود

.

وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان عملية التحقق من هوية الجثمانين اللذين تسلمتهما اسرائيل بدأت

.

من ناحيتها، سلمت اسرائيل حزب الله رفات سبعة من مقاتليه سقطوا صيف عام 2006 وجثة الفلسطينية دلال المغربي، كما اكد مصدر في الحزب الشيعي

.

ودلال المغربي التي كانت تنتمي الى حركة فتح قادت العام 1978 عملية كوماندوس نوعية داخل الاراضي الاسرائيلية اسفرت عن 36 قتيلا

.

ورفات هؤلاء الثمانية هي من ضمن صفقة التبادل التي تشمل استعادة رفات 199 مقاتلا غالبيتهم من احزاب لبنانية غير حزب الله ومن فصائل فلسطينية وبينهم من يحملون جنسيات عربية اخرى قتل معظمهم قبل الاجتياح الاسرائيلي للبنان العام 1982

.

وفي حين اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت منذ فترة ان الجنديين الاسرائيليين ليسا على قيد الحياة، ابقى حزب الله مصيرهما مجهولا تماما حتى لحظة الكشف عن نعشيهما

.

وامام منزلي الجنديين ايهود غولدفاسر والداد ريغيف في نهاريا وكريات موتسكين في شمال اسرائيل، تجمع العديد من الاشخاص وبدأوا بالبكاء لدى رؤيتهم على التلفزيون مشاهد النعشين الاسودين اللذين وضعت فيهما جثتي الجنديين

.

وتحدث جميع المعلقين الاسرائيليين الاربعاء عما وصفوه بـ"لا انسانية" حزب الله الذي انتظر حتى آخر لحظة لتأكيد مقتل الجنديين

.

وتحدث كثيرون في اسرائيل عن ثمن باهظ دفعته اسرائيل في مقابل استعادة رفات جندييها

.

وصفقة التبادل هذه هي الثامنة من نوعها بين الحزب الشيعي واسرائيل منذ 1991

.

وتجري مراسم التبادل عند رأس الناقورة على جانبي الحدود بين البلدين

.

واطلق حزب الله على عملية التبادل هذه اسم "الرضوان" تيمنا بعماد مغنية (الحاج رضوان) القيادي العسكري البارز في الحزب الشيعي والذي اغتيل في دمشق في شباط/فبراير واتهم الحزب اسرائيل بقتله

.

وعزز الجيش اللبناني انتشاره على الطريق الممتدة بين صور والناقورة وضاعف نقاط التفتيش عليها

.

ورفعت على طول الطريق اعلام الاحزاب التي ينتمي اليها العائدون احياء وامواتا وهي الاعلام الحمراء رمز الحزب الشيوعي والصفراء رمز حزب الله والخضراء رمز حركة امل، بينما صدحت الاناشيد الوطنية الفلسطينية من المخيمات الفلسطينية في صور

.

واعلنت الحكومة اللبنانية الاربعاء يوم عطلة بمناسبة عملية التبادل

.