باسم يوسف يثير ازمة دبلوماسية بين واشنطن والقاهرة

منشور 03 نيسان / أبريل 2013 - 10:24
الاعلامي الساخر باسم يوسف
الاعلامي الساخر باسم يوسف

بدأت تلوح بوادر ازمة دبلوماسية بين القاهرة وواشنطن بعد اتهام الاخيرة لمصر "بخنق حرية التعبير" ونشر سفارتها مقطع فيديو عبر حسابها على تويتر ينتقد الرئيس محمد مرسي على خلفية قضية الاعلامي المصري الساخر باسم يوسف المتهم باهانة مرسي والاسلام.

وقد نددت الرئاسة المصرية بشدة بنشر هذا الفيديو الذي يتضمن جزءا من حلقة لبرنامج "ذا دايلي شو" يتضامن فيها مقدم البرنامج الاعلامي الاميركي الساخر جون ستيوارت مع باسم يوسف.

واعتبرت الرئاسة في رسالة وجهتها عبر حسابها على تويترانه "من غير الملائم أن تتدخل هيئة دبلوماسية في مثل هذه الدعاية السلبية".

وقامت السفارة بسحب المقطع بعد نحو ساعة من نشره الثلاثاء، في ما بدا استجابة لرسالة الرئاسة.

وفي المقطع ينتقد ستيورات مرسي قائلا "الرئيس الذي تعاني بلاده من 30% بطالة، وتحرش جنسي غير مسبوق، وتضاعف في معدل التضخم مرتين، ترك كل ذلك ليلاحق الساخر باسم يوسف".

كما يخاطب مرسي قائلا "إذا كانت السخرية من قبعة الرئيس ولغته الإنكليزية جريمة، فهذه كانت مهمتي لمدة 8 سنوات"، وتابع: "أنا لا أفهم هذا يا رجل، أنت رئيس مصر، الوريث لأعظم حضارة عرفها التاريخ المكتوب، أناسك اخترعوا الحضارة والورق واللغة المكتوبة، وبنوا الأهرامات، ما الذي أنت قلق منه، من فنان كوميدي".

وجاء نشر الفيديو بالتزامن مع اتهام الناطقة باسم الخارجية الاميركية فكتوريا نولاند للسلطات المصرية "بخنق حرية التعبير" على خلفية استجواب النيابة العامة لباسم يوسف بتهم بينها إهانة الرئيس مرسي وازدراء الإسلام

وذاع صيت الإعلامي باسم يوسف من خلال برنامج ساخر بثه عبر الانترنت بعد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011 واصبحت حلقاته تذاع الآن عبر التلفزيون تحت اسم "البرنامج".

ويقارن برنامج يوسف ببرنامج ديلي شو الذي يقدمه ستيوارت.

وسلم يوسف نفسه للنيابة العامة يوم الأحد بعدما أصدر النائب العام أمرا بضبطه وإحضاره في اليوم السابق.

وفيما بدا أنها إشارة تحد وضع يوسف على رأسه وهو متوجه للمثول للتحقيق نسخة مكبرة من قبعات الخريجين صنعت على غرار قبعة وضعت على رأس مرسي خلال منحه درجة الدكتوراه الفخرية في باكستان أوائل مارس آذار. وبعد تحقيق استمر ساعات أفرج عن يوسف بكفالة تعادل قيمتها (2200 دولار).

ولمحت نولاند أيضا في تصريحاتها إلى أن السلطات المصرية تلاحق قضائيا بشكل انتقائي من يتهمون بإهانة الحكومة وتتجاهل أو تهون من شأن هجمات على متظاهرين مناهضين للحكومة.

وقالت المتحدثة "الحكومة المصرية تحقق فيما يبدو في هذه القضايا بينما تتباطأ أو لا تتحرك بشكل ملائم في التحقيق في هجمات على متظاهرين أمام القصر الرئاسي في ديسمبر كانون الأول وفي حالات أخرى من الوحشية المفرطة من جانب الشرطة ومنع الصحفيين بشكل غير قانوني من دخول أماكن."

وردت الرئاسة المصرية الاربعاء على انتقادات الخارجية الاميركية بتاكيدها التزامها احترام حرية التعبير وبانها لا تقف وراء الاجراءات القضائية ضد باسم يوسف.

ونفى البيان ان تكون الملاحقات القضائية الجارية ضد باسم يوسف الذي يوجه انتقادات لاذعة في برنامجه "البرنامج" الى الاسلاميين ومرسي، اطلقت بطلب من الرئيس المصري.

وقال البيان ان "الرئاسة لم تتقدم باي شكوى ضد باسم يوسف"، مؤكدا ان الملاحقات اطلقت بطلب من "مواطنين".

واضاف ان "مصر بعد الثورة اصبحت دولة قانون بقانون مستقل. لذلك، استدعاء النيابة لاي مواطن ايا كانت صفته او شهرته امر يعود الى النائب العام الذي يتحرك بشكل مستقل عن الرئاسة".

وسبق بيان الرئاسة هذا رد فعل حاد من قبل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، والذي وصف تصريحات نولاند بانها من قبيل "التدخل السافر في الشأن الداخلي المصري."

وقال موقع حزب الحرية والعدالة على الإنترنت ان بيان الحزب اكد "إدانة الحزب المطلقة والشديدة لهذه التصريحات التي جاءت على لسان المتحدثة الأمريكية فكتوريا نولاند."

وأضاف أن التصريحات "لن تحتمل تفسيرا في الشارع المصري إلا على أساس أنها تمثل ترحيبا ورعاية من الولايات المتحدة لازدراء الشعائر الدينية من قبل بعض الإعلاميين."

وقال "يؤكد الحزب احترامه لحرية الرأي وحرية توجيه النقد لكل القيادات التنفيذية بما فيها رأس الدولة في إطار القانون والدستور مع احترام الثوابت الدينية والثقافية لهذا الشعب."

وفيما يعد إشارة إلى البرنامج الذي يقدمه بوسف على قناة سي.بي.سي الفضائية نقلت وكالة أنباء الشرق الأسط الرسمية قول مسؤول إنه تم إنذار القناة بأن "أحد البرامج الذي يذاع على شاشتها ارتكب مخالفات لشروط الترخيص التي ألزمت القناة نفسها بها."

وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية إن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وجهت انذارا إلى قناة سي.بي.سي بإلغاء ترخيصها لأن البرنامج الذي يقدمه يوسف اخل بضوابط العمل داخل المنطقة الإعلامية الحرة التي تعمل بها القناة وقنوات اخرى عديدة.

ونقلت الوكالة عن الهيئة القول إن "البرنامج يتضمن إسفافا وتطاولا وتلميحات جنسية وألفاظا نابية." ‭‭ ‬‬وقال الوكالة "وجهت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة إنذارا إلى سي.بي.سي بإلغاء ترخيصها في حالة عدم الالتزام بضوابط العمل داخل المنطقة الإعلامية الحرة."

ونقلت الوكالة عن إدارة القناة انها حريصة على الالتزام بالقانون ومواثيق الشرف الإعلامي وشروط التراخيص في كل ما تبثه‭‭‭‬‬.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك