وهتف المتظاهرون الذين جابوا شوارع العاصمة الصومالية "لن نقبل بقوات اجنبية في الصومال" و"سنحارب قوات ايغاد".
وجاء موقفهم هذا رفضا للقمة التي كان مقررا انعقادها الثلاثاء للسلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) في العاصمة الكينية نيروبي والتي كانت ستناقش المعطيات الجديدة في الصومال ونشر قوة للسلام.
لكن تأخر توقيع الاتفاق الموقت في الخرطوم بين المحاكم الشرعية والحكومة الانتقالية حتى ليل الاثنين ادى الى الغاء هذه القمة التي استعيض عنها بلقاء مغلق غير رسمي بين الرئيس الكيني مواي كيباكي ورئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي والرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد.
وقال رئيس اللجنة التنفيذية للمجلس الاسلامي الاعلى في الصومال الشيخ شريف شيخ احمد خلال التظاهرة الثلاثاء ان "اجتماع ايغاد في نيروبي يشكل مؤامرة على الدولة الاسلامية في الصومال". واضاف "نعتزم تطبيق اتفاق الخرطوم لكن اي مناورة تصدر من قادة ايغاد تهدد بنسف هذه الاتفاقات".
وهدد مسؤول اسلامي رفيع اخر هو الشيخ عمر ايمان ابو بكر بان "قبور وحدات ايغاد ستغطي الاراضي الصومالية" في حال انتشار هذه القوات. وقال "لن نسمح بوجود اي جندي من بلد اجنبي على اراضينا سنقاتلهم حتى الموت".
وفي نيويورك رحب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الثلاثاء باتفاق السلام الموقت في الصومال. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم انان ان "الامين العام يهنىء الاطراف على قياممهم بهذه الخطوة الايجابية بهدف حل خلافاتهم عبر الحوار والمشاورات ومن اجل الوصول الى سلام دائم واستقرار في الصومال".
واضاف "انه يشجع الاطراف على تحقيق ما اتفقوا عليه حتى الان وعلى القيام بكل ما في وسعهم لتوفير بيئة ايجابية في اطار المرحلة الجديدة من المناقشات التي ستكون اساسية على الصعيد السياسي وتقاسم السلطة وعلى المستوى الامني".
ويشتمل الاتفاق الذي وقع الاثنين بين الجانبين اللذين شهدت العلاقات بينهما توترا شديدا منذ اشهر عدة على اربع نقاط ويدعو خصوصا الى "تشكيل جيش وطني صومالي وقوة شرطة عبر دمج الميليشيات الاسلامية وقوات الحكومة الفدرالية الانتقالية والميليشيات المحلية الاخرى".
واتفق الاسلاميون والحكومة الصومالية ايضا على "التعايش في شكل سلمي مع البلدان المجاورة والطلب من دول المنطقة احترام سيادة اراضي الصومال".
واثر التوقيع ظلت القضية الشائكة المتصلة بنشر قوة سلام دولية عالقة والتي لم يأت الاتفاق على ذكرها. واكد الاتفاق الدفاع عن سيادة الاراضي الصومالية وادانة اي تدخل من دول المنطقة.
وكانت ايغاد قررت في 18 اب/اغسطس ارسل طلائع هذه القوة في موعد اقصاه نهاية ايلول/سبتمبر. وتتولى كينيا رئاسة ايغاد حاليا وتضم ايضا اوغندا والسودان وجيبوتي واثيوبيا واريتريا والحكومة الانتقالية الصومالية.
وكثفت الحكومة الانتقالية خلال الاشهر الاخيرة دعواتها لنشر قوة سلام مماثلة.
لكن الاسلاميين اعلنوا مرارا معارضتهم الشديدة لهذا الانتشار مؤكدين انهم سيحاربون قوة السلام.
ويسعى الاسلاميون الى ارساء النظام في الصومال عبر فرض الشريعة الاسلامية وباتوا يسيطرون على مقديشو والعديد من المناطق الجنوبية وقسم من وسط البلاد قرب الحدود الاثيوبية.
واخفقت المؤسسات الانتقالية الصومالية التي انشئت عام 2004 في ارساء النظام في هذا البلد الفقير في القرن الافريقي والذي يعاني حربا اهلية منذ عام 1991.