الامام الخالصي يتهم الجلبي باثارة الفتنة بين الاردن والعراق

تاريخ النشر: 16 مارس 2005 - 07:29 GMT

استنكر الامام الشيخ محمد مهدي الخالصي احد ابرز علماء الشيعة العراقيين، مزاعم احدى الفضائيات بان مرتكب تفجير الحلة هو اردني وان تأبينا تكريميا اقيم له باعتباره شهيدا، واتهم احمد الجلبي واجهزة استخبارات دولة مجاورة "باثارة الفتنة بين الاردن والعراق".

وقال الامام الخالصي في بيان صدر عن مكتبه في بغداد ان "ما بثته احدى الفضائيات والتي تزعم ان مرتكب جريمة الحلة هو اردني وان تأبينا تكريميا سيقام له باعتباره شهيدا، نبأ ملفق ويراد منه اثارة الفتنة الطائفية والاقليمية بين ابناء الامة الواحدة المستهدفة في هذا الوقت من قبل العدو الصهيوني".

وحمّل الخالصي في البيان الاحتلال الاميركي وحلفاءه "جريرة المآسي التي تحدث في العراق ليتسنى له الوصول الى اهدافه الاستعمارية الواضحة، منتهجا بذلك اسلوب التضليل الاعلامي على الشعوب العربية والاسلامية من خلال الدوائر المرتبطة به بغية ترسيخ الفتنة وانقسام الامة".

ودعا الامام الخالصي علماء الامة وقادة الاعلام والرأي في الاردن الى "افساد هذا المكر المعادي والتصدي لهذه الكذبة بنفي الجريمة واستنكارها لما عهدناه بالشعب الاردني وقيادته الواعية المؤمنة بالمواقف الصلبة في نصرة قضايا الامة المصيرية، لاسيما ما يتعلق بمحنة الشعبين العراقي والفلسطيني ورغم الضغوط الهائلة التي يتعرض لها الاردن".

هذا، وكانت عائلة الاردني المتهم بتنفيذ عملية الحلة نفت ان يكون قام بذلك.

وقال منصور البنا والد رائد البنا ان "ابني لا علاقة له باي عملية انتحارية وخصوصا تلك التي وقعت في الحلة لانه توفي في الموصل".

ونفى البنا بشدة ان يكون اقام عرسا او احتفالات فرح وما شابهها اثناء تلقي التعزية وفق ما ذكرته فضائيات عربية.

وقال "تقبلت التعازي وليس التهاني فاي تهاني يتقبلها الشخص عندما يتوفى ابنه؟".

ومن جهتها، فقد ادانت الهيئات الرسمية والشعبية الاردنية بشدة الهجمات الارهابية التي يتعرض لها العراقيون، وشددت على وقوفها الى جانب الشعب العراقي في مواجهة الارهاب.

وجدد مجلس النواب الاردني الاثنين تاكيده على رفضه المطلق وادانته واستنكاره للاعمال الاجرامية التي تستهدف المواطنين العراقيين وامن العراق الشقيق واستقراره.
وعبر المجلس في بيان عن اسفه الشديد حيال بعض البيانات التي تُحمل الاردن مسؤولية التفجيرات الاجرامية التي وقعت في مدينة الحلة العراقية مؤخرا وكذلك انباء المظاهرات التي نفذت ضد الاردن في بعض انحاء العراق وما وقع من اعتداء على السفارة الاردنية في بغداد في سياق تلك المظاهرات.
ودعا مجلس النواب الى تحري الحقيقة قبل اصدار الاحكام وتوجيه الاتهام خاصة في هذا الوقت الذي لا يحتمل المهاترات ويرى ان التسرع في اصدار البيانات الاتهامية يضر بمسيرة العلاقة الاخوية الراسخة بين البلدين العربيين الجارين ويفتح الباب واسعا للشائعات والاتهامات غيرالمستندة الى الواقع والحقيقة.
ومن جانبه، كان
رئيس الوزراء الاردني فيصل الفايز اكد ان "الاردن ملكا وحكومة وشعبا يقف الى جانب الشعب العراقي الشقيق في نضاله لمواجهة الارهاب الذي يستهدف العراقيين الابرياء وصولا الى تحقيق الامن والاستقرار في العراق".

وشدد على "ادانة الحكومة الاردنية للاعمال الارهابية التي يذهب ضحيتها الابرياء من العراقيين ويقوم بها نفر لا علاقة لهم بالاسلام او العروبة وانما يتخذون الدين ذريعة لاعمالهم الاجرامية المرفوضة من كل عاقل ومسلم".

كما شدد الفايز على "عمق العلاقة التي تربط الشعبين الاردني والعراقي والبلدين وهي علاقة تاريخية استراتيجية وان الاردن سيبقى يقدم كل دعم يستطيعه للاشقاء العراقيين وصولا الى تحقيق الامن والاستقرار واستكمال بناء المؤسسات الوطنية العراقية".
وبين ان "الحكومة الاردنية تعتبر كل من يتعرض للابرياء العراقيين مجرما ويجب استنكار اعماله الارهابية التي لا تخدم سوى اعداء العراق والشعب العراقي الابي الاصيل والامة العربية".

وعبر رئيس الوزراء الاردني عن "تعازي الشعب الاردني الحارة لاسر وذوي الشهداء العراقيين الابرياء الذين يسقطون اثر هذه الاعمال الاجرامية".
ومن جانبها، اكدت وزير الثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة اسمى خضر ان "التفجير الذي وقع في مدينة الحلة وادى الى مقتل العشرات من العراقيين هو جريمة وارهاب نستنكرها بكل قوة".

واكدت ان "موقف الاردن ثابت وواضح ومبدئي في ادانة واستنكار كل فعل ارهابي واجرامي" مضيفة ان "الاردن يبذل جهودا كبيرة في مكافحة الارهاب والاهابيين" ومشيرة الى ان "الاردن يتضامن مع ذوي ضحايا الاعتداءات الارهابية انطلاقا من موقفه هذا".

(البوابة)(مصادر متعددة)